الأحد 17 من ربيع الآخر 1438 هــ 15 يناير 2017 السنة 141 العدد 47522

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

أسسها البنك التونسى وتدعمها وزارة الشئون الثقافية.. عز ﺍﻟﺩين ﻣﺩنى: «الجائزة» لكل المبدعين العرب

عز الدين خلال الحوار مع الرحيمى
أسعدتنى كل تفاصيل جائزة «أبو القاسم الشابي»، لكن أكثر ما استوقفنى أن «البنك التونسي» هو مؤسسها، وتمنيت أن تحذو البنوك المصرية الرئيسية هذا السلوك الراقي، وتؤسس جوائز مماثلة باسم مبدعينا الكبار، وبمنطقها التجارى الخالص ستحقق أسماء كبرى مثل «طه حسين» و«يحيى حقي» و«توفيق الحكيم» شهرة ورواجا للبنوك أكثر من الدعاية بعشرات الملايين التى يصرفونها سنويا. ولعلنا نجد قلوباً صاغية تنصت لهذه الأمنية المفيدة لكل الأطراف.

وتكتسب «جائزة الشابي» قيمتها من اسم الشاعر العظيم، ومن مصداقية لجنتها العليا، ونزاهة لجنة التحكيم، وازاد كل هذا فى دورتها الأخيرة فوز الشاعر البحرينى الكبير «قاسم حداد» بها، واقتران اسمى الشاعرين «القواسم».

أجريت هذا الحوار مع المبدع التونسى الكبير «عز الدين مدني»، المسرحي، والباحث المدقق، والمثقف الموسوعي، ورئيس الجائزة ليتعرف القارئ على حكايتها من تأسيسها إلى الآن، ومحاولات تطوير لائحتها، وإضفاء بعض الحيوية العربية عليها، إضافة إلى سمعتها النزيهة التى راكمتها عبر دوراتها السابقة.

عرفت هنا فى تونس أن «جائزة أبو القاسم الشابي» أسسها ورعاها «البنك التونسي»، وهذا أمر ليس من اختصاصه فكيف ومتى حدث ذلك، وأين دور وزارة الثقافة وهذا اختصاصها؟.

بدأ الأمر باقتراح من كبار المثقفين التونسيين ووافق عليه رئيس البنك التونسى «أبو بكر مبروك» وتحمس له وبدأ فى تنفيذه فورا، كونه كان مثقفا كبيرا، ومؤرخا له دراسات مهمة فى التاريخ التونسى والعربي، وكان منفتحا على الأدب والفنون، ويعرف قيمة «أبو القاسم الشابي» وقد مول لى كتابا عن هذا الشاعر العظيم عبارة عن مختارات من أشعاره، وكتبت له مقدمة بحثية مهمة، وضمناه لوحات تشكيلية لرسامين كبار، وخطوطا لأهم الخطاطين لان «أبوبكر مبروك» كان عاشقا للخط العربى ايضا وهو يشبه لحد كبير الاقتصادى المصرى المعروف «طلعت حرب»

لاحظت أيضا أن أغلب المشاركين فى تأسيس الجائزة كانوا من المثقفين غير المتخصصين فى مجالات الإبداع وهذا أمر لافت جدا.. أن يهتم الاقتصاديون والقانونيون بتقدير قيمة الشاعر أبو القاسم الشابي؟

ملاحظتك صحيحة فمن المؤسسين أيضا الدكتور «أحمد عبدالسلام» وهو أكاديمى مؤسس للكليات الأدبية ، والعلمية، معهم الوزير «عبدالرازق الرصاع» وكان من أهم الاقتصاديين، ومثقفا موسوعيا أيضا، وأيضا «الطاهر جيجا» من رموز الأدب الشعبى ومحقق «تغريبة بنى هلال التونسية» وأبوه عبدالرحمن «جيجا» أهم باحث فى التراث التونسي، وهو من جمع الملحمة الهلالية حسب الروايات التونسية، وهى مختلفة عن المصرية تماما، وحققها «الطاهر جيجا» وترجمها إلى الفرنسية.

عرفت ان الجائزة توقفت مرتين.. فما السبب؟.

توقفت سنة قبل الثورة التونسية لاستيلاء «جماعة بن علي» عليها، وهم كانوا لايعرفون شيئآ عن الثقافة والأدب لكنهم خطفوها فى 9002 وعادت فى 1102 ثم توقفت أربع سنوات، ثم اعدناها هذا العام، ونحن بصدد «إعادة تأسيسها وتعديل لائحتها».

ما التعديلات التى ستدخلونها على اللائحة؟.

أهم شئ بتقديرى توسيع لجنة التحكيم وضم محكمين عرب إليها بعدما كانت مقصورة على أعضاء تونسيين فقط، وكذلك ننوى ضم أعضاء عرب أيضا إلى لجنة الأمناء، ونحرص ألا يكون الأعضاء لهم ميول سياسية، بجانب رفع قيمة الجائزة المالية إلى عشرة آلاف دولار، وإن كانت قيمتها الأدبية هى الأهم كونها تحمل اسم «أبو القاسم الشابي» ولها مصداقيتها فى نزاهة التحكيم، وسمعتها الطيبة فى الوطن العربي، ففى سنوات تصل الترشيحات إلى أكثر من 051 من العرب فى أمريكا وأوروبا، وعرب84 فى فلسطين وجيبوتي، لان الجائزة للمبدعين العرب فقط، والمشاركة المصرية فيها دائما متميزة، وفاز بها مبدعون من دول عربية عديدة، لكن أغلب الفائزين بها من تونس.

وما مجالات التنافس عليها؟.

الشعر والرواية والقصة والمسرح والمقالة البحثية والنقدية المطولة «كتاب» والاتجاه عندنا تشجيع الإبداع الجديد وإن كان له علاقة بالتراث، المهم ألا يكون تكرارا للماضي، للاستفادة منها واستئناف الطريق، وإعادة صياغة تراثنا، واكتشاف التراث العربى مهم واستلهامه فى أعمال جديدة أهم، ومصر تحديدا اكتشفت الكثير من التراث العربى واستفادت به.

ماذا لاتجعلون الجائزة فى مجالات متعددة بالتوازى فى كل الدورات؟.

جائزة واحدة لمبدع واحد حتى لاتختلط السبل، وهذا كان رأى المؤسسين، وانا وفيِّ لهم، فكلامهم يشبه الوصية ولا أحب تغييره، فقط استطعنا اضافة المقال بمعنى «القول الفكري» وليست المقالة الصحفية، بجانب المجالات الأربعة الأخرى وهى الشعر والرواية والقصة والمسرح.

من أول من تولى رئاسة الجائزة؟

كان «أبو بكر مبروك» أول رئيس للجائزة، وحين توفى توليتها أنا بعده، وهى هيئة كانت تابعة للبنك التونسي، والآن تابعة لوزارة الشئون الثقافية ولها لجنة عليا، ولجنة تحكيم، وأعضاء العليا هم الوزير والسفير السابق «أحمد خالد» وهو كاتب كبير، والكاتبة «نافلة ذهب» وأعمالها الأدبية مترجمة إلى الفرنسية والانجليزية والإسبانية، والثالث الاستاذ الشاذلى بن يونس محام كبير لدى محكمة التعقيب واستاذ قانون جامعى وفنان، ويكتب النقد ومطلع على الثقافة الأمريكية والانجليزية، واللجنة العليا تناقش إطلاق الجائزة وترتيباتها، ثم تناقش النتيجة التى تتوصل إليها لجنة التحكيم، ولجنة التحكيم هذا العام تشكلت من جميلة الماجرى رئيسا والشاعر اللبنانى «بول شاؤول»، والناقد القطرى الدكتور «حسن رشيد» والكاتب المصرى «عبدالغنى داود».

هل تتدخل وزارة الشئون الثقافية فى الجائزة بأى شكل؟.

لاتتدخل اطلاقا فى الجائزة.. تدعمها فقط.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق