الأحد 17 من ربيع الآخر 1438 هــ 15 يناير 2017 السنة 141 العدد 47522

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

عملية القدس.. رسالة جديدة لقوات الاحتلال

إبراهيم النجار
عملية الدهس في القدس
تعيش مناطق مختلفة في الضفة الغربية أجواء توتر وتصعيد متزايد بين الفلسطينيين والإسرائيليين، في ظل أجواء البؤس والإحباط التي تسيطر علي الفلسطينيين،والتي تنذر بانتفاضة ثالثة، وتشهد الأراضي الفلسطينية، صدامات دموية متبادلة.

فعملية القدس الأخيرة أكدت بما لا يدع مجالا للشك، ديمومة انتفاضة القدس، ففي أعقاب عملية الدهس التي نفذها الشاب فادي أحمد القنبر، من بلدة جبل المكبر، والتي أسفرت عن مقتل أربعة جنود وإصابة 15 بجراح متفاوتة، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، تضييق الخناق علي مسقط رأس منفذ العملية. وفرضت حصارا علي البلدة وتم إغلاق شارعين رئيسيين في المنطقة. وقاموا بالتحقيق مع والدي الشهيد، وقادوا الزوجة أيضا للتحقيق، كما اعتقلوا اثنين من أبناء أعمامه.

ويري مراقبون، أن ما يجري في جبل المكبر، هي عقوبات جماعية تنفذ بأسلوب يشمل التضييق ويستفز المواطنين، في ظل سياسة غير مجدية، تزيد من الاحتقان وتؤدي للمزيد من الاحتكاكات والتوترات.

فضلا عن أن مجمل السياسة الإسرائيلية، هي سياسة عقوبات جماعية، وتضييق خانق علي المواطنين، لجعل حياتهم لا تطاق في محاولة لإجبارهم علي الرحيل من بلدتهم. كل هذه الممارسات الاستفزازية والتضييقات علي الفلسطينيين المقدسيين، وهدم المنازل ومنع استصدار تراخيص للبناء، إضافة إلي ما يجري في القدس والأقصي من اقتحامات وتضييقات شديدة، مما يؤدي إلي الاحتقان واليأس الذي يفضي بالفلسطيني، إلي الشعور بانعدام الأمل في الحاضر أو حتي في المستقبل.

يبدو أن عملية الدهس التي وقعت مؤخرا في القدس المحتلة، تشير وبقوة إلي صعوبة التعايش المشترك في المدينة المحتلة، أوالقبول بأن تكون عاصمة لإسرائيل. وأن محاولات سلطات الاحتلال كبح جماح الفلسطينيين في القدس، ورغم تقديراته الاستخباراتية والعسكرية والسياسية، فشلت وكسرتها عملية جبل المكبر. حيث جاءت كرد فعل طبيعي، لتعنت اليمين الإسرائيلي المتطرف، ورفضه الحلول السياسية، وقرارات الشرعية الدولية، التي من شأنها أن توصل الطرفين الفلسطيني ـ والإسرائيلي لحل الدولتين. وأن عملية القدس، تكذب كل ما يقال بشأن الوضع الأمني المستتبب في إسرائيل، تصريحات نتانياهو، تأتي في إطار منح الشرعية، لاعتداءاته وإجراءاته التعسفية بحق الفلسطينيين في القدس. كما أنه يسعي طول الوقت لإقناع العالم، بأن هناك إرهابا عالميا لا يقتصر علي الصراع العربي الإسرائيلي، وإنما يهدد سلام العالم أجمع.

في اعتقادي، أن الاحتلال الإسرائيلي، لن يستطيع العيش في أمان وهدوء طالما يصر علي ممارسة سياساته الاستيطانية، وأن الحادث سيزيد من الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي بشكل كبير. كما أن نتانياهو، يريد أن يستغل مثل هذه الحوادث، لشغل الرأي العام عن تهم الفساد التي يواجهها. هذه العملية تحمل في طياتها رسائل مزدوجة، أولها إلي دونالد ترامب، القادم الجديد للبيت الأبيض، والذي يهدد سفيره المعين في تل أبيب المحامي اليهودي ديفيد فريدمان، المؤيد لليمين الإسرائيلي، بنقل السفارة الأمريكية إلي القدس المحتلة، أما الثانية، فهي موجهة إلي نتانياهو وحكومته ومستوطنيه، وتؤكد بأن الشعب الفلسطيني لن يستسلم، ولن يعترف بدولة الاحتلال، ولن يتنازل ولن يفرط مطلقا في القدس، أو أي شبر من أرض فلسطين التاريخية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق