الأحد 19 من ربيع الأول 1438 هــ 18 ديسمبر 2016 السنة 141 العدد 47494

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

القيادى الكردى د. عدنان المفتى:لمصر الريادة فى الاهتمام بقضيتنا..ونتطلع لدور أكبر

أجرت الحوار ــ أمنية نصر
القيادى الكردى د. عدنان المفتى
الدكتور عدنان المفتي سياسي ومثقف كردي محنك، بدأ نضاله منذ أكثر من 50 عاماً، هو الرئيس السابق لبرلمان كردستان العراق، شارك في الكثير من المهام وتولي مناصب عديدة في بلده، نجا من الموت 3 مرات، عاشق لمصر ويراها رائدة في الاهتمام بقضايا الأكراد ونضالهم.

أهلاً بكم في بلدكم الثاني مصر، التي عشتم فيها سنوات وتعرفونها.. ما هي أهداف الزيارة هذه المرة؟ وماذا عن العلاقات بين مصر وإقليم كردستان العراق؟

هذه المرة الزيارة غير رسمية قادني إليها شوقي إلي مصر، لزيارة الأصدقاء والأحباب، ونحن دائماً نتطلع إلي مصر كونها تمثل العمق التاريخي والثقافي فهي ملجأ المناضلين الكرد عبر التاريخ بالاضافة للروابط التاريخية والثقافة الإسلامية والجيرة، ومعروف تاريخياً أن مصر بعد ثورة يوليو أهتم الرئيس عبدالناصر بالقضية الكردية وكانت هناك إذاعة كردية وممثلية كردية، وبعد التطورات العراقية الأخيرة ووجود دستور جديد وإقليم كردستاني قامت مصر بفتح قنصلية في أربيل وهناك اتصالات مستمرة بين العاصمتين.

توليت العديد من المناصب العليا ماهي المهام التي تضطلع بها هذه الأيام؟

حالياً أنا عضو بالمكتب السياسي بالإتحاد الوطني الكردستاني ومن هذا المنطلق أنا علي تواصل دائم بالاجتماعات السياسية، للعمل معاً من أجل حل المشكلات والتواصل لبناء المستقبل ومواجهة التحديات أمام شعبنا، وفي الوقت الحالي نحن مشغولون بمواجهة ميليشيات داعش الإرهابية التي لا تمثل فقط تهديداً لنا وإنما لكل شعوب المنطقة والعالم.

إلي أين وصلت معركة الموصل؟

تحرير الموصل من داعش يشارك فيه بشكل أساسي القوات العراقية المشتركة والبشمركة ركن أساسي فيها بالتعاون مع التحالف الدولي، وحتي الآن فالعمليات تسير بالصورة المرسومة لها وبعد تحرير الأطراف والقري والقصبات نستطيع أن نقول إن ربع المدينة محرر ولكن العملية تسير ببطء بسبب الكثافة السكانية واستخدام داعش للسكان كدروع بشرية ونحن بطبيعة الحال حريصون عليهم فلذلك نحاول تحرير المدينة دون وقوع خسائر في صفوف المدنيين ونأمل أن نتمكن في الأسابيع المقبلة من التخلص من داعش.

هل وفرت حرب الموصل فرصة لتنقية الأجواء بين أربيل وبغداد؟

بالطبع أسهمت عملية الموصل في تنقية الأجواء بشكل إيجابي لأنه كان لابد من التنسيق لضمان نجاح العملية العسكرية، الأمر الذي تطلب عمل سلسلة من الزيارات المتبادلة بين الطرفين وسادت أجواء الهدوء والإيجابية، حيث إن الشعور بالخطر بالإضافة لتفاقم مشكلات المواطنين في بغداد والأقاليم الاقتصادية بسبب تراجع أسعار النفط .

السيد نيجيريفان بارازاني رئيس وزراء الإقليم قال «بعد عملية تحرير الموصل سنبدأ مباحثات استقلال الإقليم» فهل لايزال هناك اتجاه لفصل الإقليم؟

مسألة حق تقرير المصير مسألة أممية ودولية الكل معترف بها، وقد ساعدنا في بناء العراق بعد سقوط نظام صدام حسين، كما أننا أسهمنا في كتابة دستور العراق الجديد الذي ينص علي أن العراق الجديد يجب أن يكون موحداً قائما علي الديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان، ومادام هناك أي أمل في الاستمرار في بناء عراق قائم علي العدالة فإننا سنسهم بهذا الاتجاه، ولكن في الوقت ذاته فإننا نعلم أن العراق يعاني المشكلات، وهناك عراقيل لتطبيق هذا الدستور ، لذا فإننا نبحث في إلي أين نسير في العراق؟هل نستطيع تجاوز الصراعات الطائفية والمذهبية والتعصب القومي فإذا استطعنا تجاوز هذه المشكلات ونعيد التفكير في ماهية الخلل الذي أصاب البلاد خلال السنوات الماضية،ولماذا لم ننجح في تجاوز تلك الخلافات وأما فيما يخص بإمكانية التواصل فهي موجودة ولا نستطيع أن نرهن مستقبل شعبنا إذا كان الطرف الآخر غير راغب أساساً في التواصل والسير بهذا الاتجاه، إذنً الشيء الأساسي هنا هو استمرار التواصل في حال بقينا مع العراق أو مضينا في اتجاه الاستقلال، فنحن نعلم أن الطريق الوحيدة عبر التفاهم والحوار مع بغداد سواء كان القرار بالاستقلال أم لا فنحن بالطبع لانريد أن نكون دولة قائمة علي القلق والتحديات والصعوبات.

بعد مشاركة قوات البشمركة في معركة الموصل، هل ثمة تغيير في النظرة تجاه أكراد العراق؟

قوات البشمركة تحارب داعش منذ عامين وتقاتل في جبهة طويلة من سنجار شمال الموصل وحتي مشارف بغداد، واستطاعت علي الأقل وقف تقدم جماعة داعش الإرهابية وتحرير العديد من المناطق التي كانت تحت سيطرتها، كما استطاعت القضاء علي العديد من الانتحاريين وآخرهم من حاولوا الاستيلاء علي كركوك. قوات البشمركة قدموا ارواحهم ودماءهم فداء للوطن من هذا التنظيم الظلامي الذي لا يهدد شعوب المنطقة فقط وانما العالم بكامله.

وهل هناك إجماع بين الأطراف السياسية داخل الإقليم علي الاستقلال؟

كمبدأ عام لا يوجد خلاف علي الإنفصال وإنما قد يكون هناك عدم اتفاق علي طريقة الإعلان في حد ذاتها وحتي مسألة الترتيبات والتوقيت , وإنما الاتجاه العام السائد هو طريق المفاوضات والحوار مع بغداد أولاً والأطراف الأخري ثانياُ وأن يكون الاستقلال يحمل بين طياته رسالة من جانبنا مفادها رغبتنا في الاستقرار وليس لخلق المشكلات والتوترات في المنطقة ككل وبالتالي طمأنة جيراننا في تركيا وإيران والعرب بأن الشعب الكردي يمد يده للتعايش السلمي واستقرار المنطقة.

هل الظروف الدولية والإقليمية مواتية لاستقلال الإقليم؟

عندما نناقش قضية الاستقلال فنحن لا نعني غداً، فتلك المسألة ليست آنية، وبالتأكيد عندما نسير بهذا الاتجاه فسيتحتم علينا عمل تحليل واستقراء للظروف ما إذا كانت مناسبة أم لا.. إنما نحن هنا نتكلم عن المبدأ، وبالاضافة لكل ماسبق فينبغي علينا أيضاً مراعاة ظروفنا الداخلية الاقتصادية والعلاقات بين الأحزاب والعرب وبعد ذلك نراعي الظروف الدولية والحالة الإقليمية وأن يكون الاستقلال مبنيا علي الحوار والتفاهم مع الجميع.

ماذا تتوقعون من الرئيس المنتخب الجديد دونالد ترامب؟

أري أننا يجب أن نتريث ونري ما سيقوم به الرئيس المنتخب الجديد، غير أننا إذا نظرنا لتصريحاته السابقة فى أثناء الانتخابات فهو تكلم بشكل إيجابي عن الشعب الكردي ومحاربة الإرهاب.

كنتم أحد منسقي الحوار الكردي ـ العربي الذي شهدته القاهرة عام 1998، وكتبتم مؤلفاً عنه، هل حقيقة هناك مثل هذا الحوار؟وماهي مظاهره؟ كيف تصفونه وتقيمونه؟

الحوار في 98 يختلف عن الوقت الحالي، ففي السابق كنا بحاجة لتوصيل صوتنا كمعارض للنظام السابق معرض للقتل والإبادة تم استخدام الأسلحة الكيماوية ضده، فكنا نرغب في توصيل مانتعرض له إلي مصر منها إلي العالم العربي والعالم، تلك المرحلة كانت مرحلة حرجة في غاية الصعوبة، ولكن الآن لدينا كيان ضمن دولة تقر بالحقوق القومية للشعب الكردي ضمن الصيغة الفيدرالية، وهذا نقل الحوار لمستوي آخر من التعاون السياسي والاقتصادي. ولكن في الحقيقة نحن نتطلع لدور أكبر للدور العربية عامة ومصر خاصة لدفع العلاقات لمستوي أكبر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق