السبت 18 من ربيع الأول 1438 هــ 17 ديسمبر 2016 السنة 141 العدد 47493

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كيف نبنى الوعى المصرى فى مواجهة الفكر المتطرف؟ (2)
تطوير التعليم.. الداء والدواء

أدارت الندوة : سحر عبدالرحمن -أعدها للنشر : علاء عبدالحسيب

◙  د. حسام بدراوى:  المظلة الدينية فى التعليم أمر خطير! د. طارق شوقى :  مشروع بنك المعرفة «ضربة معلم»

◙ د. السيد تاج الدين: من الخطأ أن نسير بمنهج نظام الستينيات


◙ د. منى مكرم : أشعر بالعار عندما أتذكر أن نسبة الأمية فى مصر 30%


◙ د. سعيد صادق :النخب السياسية تواجه صعوبة في التصدى للاستراتيجيات الدينية


◙ د. كمال مغيث : البنية التعليمية في مصر تدهورت إلى أدنى حد


◙ عبد الجليل الشرنوبى: في مصر 34 مركزا للإخوان ينشر الفكر المتشدد بين الأطفال

 

 

 

 

لم تكن الأحداث التى شهدتها مصر فى الآونة الخاصة بسلسلة الانفجارات التى وقعت فى أماكن متفرقة من البلاد، هى حدث عابر وقع جراء اضطرابات عشوائية تحدث داخل البلاد، وإنما أعمال إرهابية خطيرة نُفذت بعقول متطرفة عاثت فى الأرض فسادًا لا تعلم عن الوطنية شيئًا ولا تعرف للدين طريقًا.

ووقعت فريسة تحت منابر تعليمية مع الأسف تخضع لإشراف الدولة، يأتى على رأسها «منبر التعليم» فى مصر والذى يعانى تدهورًا كبيرًا فى مناهج تبعد كل البعد عن التنوير وتحديد الهويات، وتميل إلى الأفكار المتطرفة والتقليدية وتصنع أجيالًا من الطلاب غير القادرين على التعامل مع الواقع وعاجزين عن مواجهة مشكلاتهم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والدينية .. فى «ندوة الأهرام» المختصون بهذا الصدد أوضحوا المشكلات التى يمر بها قطاع التعليم فى مصر ووضعوا الحلول التى بإمكانها إصلاح هذا الخلل الخطير..

التعليم هو الركيزة الأساسية التى يُبنى عليها الوعى الفكري.. فى ظل حالة التدهور الذى يشهده قطاع التعليم فى مصر كيف ننهض بنظام تعليمى حقيقى يساعد على بناء الوعى والشخصية المصرية ويبعد كل البعد عن التطرف والأفكار المتشددة؟

د. حسام بدراوى أستاذ بجامعة القاهرة ورئيس مؤسسة بدراوى للتعليم والتنمية: أشكر مؤسسة الأهرام على الدعوة العظيمة مع الزملاء الأعزاء ضيوف «الندوة» فى الحقيقة أحب أن أقول بحكم التجربة والخبرة أن لم يكن لدينا رؤية واضحة لا نستطيع تركيب الأحداث بشكل مستدام، وبما أن الدولة خرجت برؤية اسمها «مصر 2030» وكان لى الشرف أن أكون رئيسًا للمجموعة التى وضعت رؤية التعليم بها، لكنى أتعجب عندما كنت أذهب إلى المحافظات وأقابل الناس الذى لم يعلم عنهم أحد أى شئ، بالرغم من أنهم يمتلكون رؤى ولم يتم يتم نشرها وتوضيحها، فأنا سأبدأ كلامى بالرؤية التى تعنى كل كلمة فيها شيئًا مهمًا، وهى أن يكون التعليم بجودة عاليه متاحًا للجميع دون تميز فى إطار نظام مؤسسى كفء عادل مستدام مرن مرتكز على المتعلم الممكن تكنولوجيا هذا التعليم يساهم فى بناء الشخصية المتكاملة وإطلاق إمكاناتها إلى أبعد مدى معتز بذاته مستنير مبدع قابل للتعددية يحترم الاختلاف قادر على التعامل تنافسيًا مع التكاملات الإقليمية والعالمية، وهذه هى الشخصية المتكاملة التى من المفترض أن يبنيها التعليم كما إن لم تقم جميع نظم التعليم بتطبيق هذه السبل فهى نظم فاشلة، التنافسية صحيح لكنها المعتزة بكونها المصرية فى إطار هذه الرؤية كل كلمة المفروض يكون كل مصطلح يخرج منها وسائل للوصول للهدف ومدة زمنية وتكلفة مالية ومسئولية حكومية، لو إننا نحتاج لشخصية مصرية معتزه بذاتها مستنيرة لابد وأن يكون هناك تفسير لمعنى الاعتزاز بالذات او بالإستنارة أو الإبداع ومعرفة هل النظام من المدرسة للمدرس للمدير للجامعة هل سيحقق هذا الهدف أثناء تنفيذ العملية التعليمية أم لا، ولو متفقين على أن هذا الرأى يحقق 70% أفضل من عدم فعلنا للكثير من الأعمال فى نهاية الأمر هناك وظيفة للدولة تقوم بدراسة دقيقية لكل كلمة من المدة الزمنية فترة تحقيقها.

أود أن أوضح لكم مثالًا خاصا بالهوية وهو «اللغة العربية» فأنا لو قولت أن التعليم لا بد وأن يكون باللغة العربية صانعة الهوية لا نستطيع التعبير عن أنفسنا إلا باللغة التى تقاس فى الصف الثالث الابتدائى والصف الرابع الابتدائي، عندما أقول إن اللغة العربية هى اللغة الأولى التى يمكن أن يتم تعليمها بشكل أفضل خلال 10 سنوات مثلًا تكون الرؤية هنا هى جمع جميع المدرسين المتخصصين فى تعليم اللغة العربية وأقوم بتطوير طريقة تدريسها، كما أن طريقة التعامل بها وأقوم بقياس النتائج بعد 3 سنوات يكون مقارنا بدول أخرى طبقا للمعايير التى يضعها المتخصصون والمحتوى لا بد وألا يخرج عن الاستنارة والمسئولية والاحترام للاختلاف والاعتزاز بالذات، إذن عندما أتكلم عن لغة صانعة الهوية تم قياسها بعد 3 سنوات فإن الهوية مرتبطة بمعرفة تاريخك، والاعتزاز به ووجود أمل فى المستقبل حتى لا يكون لدى الناس غموض أو نفر من الاتجاهات والتفرقة، هناك لخبطة وجود نظم التعليم المختلفة فلقد غابت الهوية ولعودتها لابد وأن يكون النظام التعليمى موحدا فى كل المجالات دراسة اللغة العربية، من أهم الاعتزاز بالهوية وبناء الوعى المصرى والشخصية فالدولة لابد وان تكون مقدرة ومهتمة بهذه الرؤية التى ترسخ الهوية ثم مجموعة القيم التى ينبغى أن توجد فى العملية التعليمية علينا أن نتفق عليها وهى قيم ليست مرتبطة بالدين منها الصدق والأمانة والوفاء كما أن الدولة لا بد وأن تكون جادة فى تطوير المدرس ولديها الالتزامات بتطبيق ذلك.

إننا يجب الا نفصل بين الهوية والمواطنة التى هى بمعناها الأساسى علاقة الفرد بالوطن الذى ينتسب إليه، والتى تفرض حقوقا دستورية وواجبات منصوص عليها وأكثر من ذلك، والمواطنة الإيجابية لا تقتصر على مجرد دراية المواطن بحقوقه وواجباته فقط، ولكن حرصه على ممارستها من خلال شخصية مستقلة قادرة على حسم الأمور لصالح هذا الوطن، ويؤدى التطبيق المجتمعى لمفهوم المواطنة فى كل المؤسسات إلى تنمية مجموعة من القيم والمبادئ والممارسات التى تؤثر فى تكوين شخصية الفرد، وهويته، والتى تنعكس فى سلوكه تجاه أقرانه وتجاه مؤسسات الدولة وكذلك تجاه وطنه، أما مفهوم الانتماء للوطن فيمكن القول إنه الارتباط الفكرى والوجدانى بالوطن والذى يمتد ليشمل الارتباط بالأرض والتاريخ والبشر وحاضر ومستقبل الوطن، وهو بمثابة شحنة تدفع المرء إلى العمل الجاد والمشاركة البناءة فى سبيل تقدم الوطن ورفعته والانتماء للوطن لا يعتمد على مفاهيم مجردة، وإنما على خبرة معاشة بين المواطن والوطن، فعندما يستشعر المواطن من خلال معايشته أن وطنه يحميه، ويمده باحتياجاته الأساسية، ويحقق له فرص النمو والمشاركة مع التقدير والعدل، تترسخ لديه قيم الانتماء له ويعبر عنها بالعمل البناء لرفعته.

د. منى مكرم عبيد برلمانية سابقة وأستاذه جامعية: كل الشكر والتقدير أولًا لمؤسسة الأهرام التى أعتز بوجودى فى مؤسسة الأهرام منذ السبيعنيات وأن اهتمامى بالحياة السياسية التى خضتها دائمًا كنت أختار الجانب التعليمى فيها، وعندما كنت فى مجلس النواب اخترت العمل فى لجنة التعليم، وأسست جمعية النهضة للتعليم فى 1999 لمدة 14 سنة كنت رئيستها واهتمامى بالتعليم بالذات يكون فى النجوع والقرى والأماكن التى تفتقد التعليم، وعندما كنت عضوًا بمجلس إدارة نادى الجزيرة طلبت من أحد القائمين بعمل دروس للأطفال الذين لم يتعلموا داخل النادي، الاهتمام بالتعليم لابد وأن يكون فى محل اهتمام جميع المثقفين والمتعلمين فى مصر وليس الحكومة فقط، وهذا إن كنا نريد النهوض فعلًا بالمنظومة والحقيقة أشعر بالعار عندما أقول إن نسبة الأمية فى مصر قد وصلت لـ 30% فبلد مثل فلسطين نسبة الامية فيها 05و% والاردن 08و% ، كما أود أن أوجه التحية للدكتور حسام بدراوى على طرحه لهذه الرؤية الهامة، ولو طبقت من زمان لم نكن قد وصلنا لهذا الحد من تدهور التعليم هو أهم شيء أساسى للإنسان، فمن المعلوم أن هناك حاجات أساسية كثيرة منها المسكن والمواصلات والملبس لكن التعليم يتميز بأنه يتعلق بأهم عناصر الإنتاج وهو العمل والإدارة والتنظيم ويدخل أيضًا فى مجال التكنولوجيا التى تأتى كأساس للتنمية الشاملة فى عالمنا الحاضر.

التعليم أصبح وعيا من مختلف المفكرين جانب مهم لترقية المجتمعات وتحقيق التقدم فى المجالات المختلفة فالتعليم هو عامل أساسى فى رفع ثقافة الإنسان والتعليم يزيد من قدرة المجتمع على الأخذ بالأساليب التكنولوجية الحديثة يمكن استخدامه فى الزراعة والصناعة، وفى مختلف حقول النشاط الاقتصادى ولكن لا بد من الاعتراف بأن هناك كثيرًا من الثغرات والفجوات والتحديات التى تنتظر المسئولين عن التعليم حيث ان أهم هذه الثغرات هو أن التعليم لم يعد مرحلة فى حياة الإنسان بل أصبح عملية مستمرة مستديمة لا تنقطع صلة الإنسان به بمجرد التخرج من أى مرحلة تعليمية معينة فالتعليم المستمر هو أساسى ومسألة ضرورية للمواطن نفسه وللأمة بأكلمها، كما أن هناك أرقامًا كبيرة أيضًا إذا نظرنا إلى الجانب الكمى للمشكلة التعليمية بسبب الزيادة السكانية حيث يصل عدد السكان فى مصر إلى مليون نسمة من حيث الجانب التعليمى وسيصبح إذا كانت الأمور كما هى عليه إلى حوالى 40% إذا نظرنا إلى عدد المتسربين من نظام التعليم وإن الضغوط الموجودة للالتحاق بالتعليم الجامعى ضغوط متزايدة وكبيرة بمعنى أن هناك مشكلة كمية أيضًا وستبرز صعوبة كبيرة فى تحقيق الأهداف الكمية المطلوبة من التعليم ناهيك عن الجوانب النوعية والتفاعل المطلوب فى مختلف الأنظمة التعليمية مع حياة المجتمع المختلفة إذن من حق التعليم والمفهوم التعليمى الواسع المستمر، فقد رأينا أن التعليم عن بعد هو بديل بمعنى اختيار فرصة تساعد النظم التعليمية الموجودة على مواجهة بعض هذه الثغرات هذه الفرصة استخدمت فى دول أخرى وساعدت على تخفيف المشكلة التعليمية ولا بد أن تلعب هذا الدور المساعد والمساند فى مصر، كما إننا فى عصر نحتاج أن يكون فيه ثلث أفراده على الأقل فى عملية دراسة وتعليم مستمر هذا إن كانت هناك نية لان يكون المجتمع مواكبًا لروح العصر ولوتيرة التغير المعرفى والعلمى والتكنولوجى السريع كما أن نظام الجامعة المفتوحة هو أحد مظاهر وآليات التعليم المستمر حيث أردت أن أبين أن التعليم عن بعد نظام تم تجريبه فى البلاد المتقدمة والنامية على السواء وأعطى الفرصة لملايين العاملين فى توفير فرص الالتحاق بالتعليم العالى من الرجال والنساء الذين لم تتيسر لهم لسبب أو لآخر فرص التعليم الجامعى وإنه هو النظام القادر على استيعاب الأعداد المتزايدة من خريجى المرحلة الثانوية الذين لم يجدوا أماكن لهم فى الجامعات التقليدية، وإذا أردنا أيضًا أن نبين أن حاجات التنمية فى المجالات العلمية والتكنولوجية تقتضى استخدام هذا النظام إذا أردنا استغلال ثرواتنا البشرية فى الخروج من التخلف والتبعية والدخول فى عصر التنمية والتقدم وتكافؤ الفرص، وفى الختام أرد أن أقول إننى شرفت من 3 سنوات بتعيينى مع الدكتور مفيد شهاب بين أمناء الجامعة العربية المفتوحة من قبل الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود وهو يوجد فى مصر خلال الأيام القليلة القادمة لحضور حفل تكريم خريجى هذا العام وفرع مصر أسس فى سنة 2002 وهناك 8 فروع فى البلاد العربية المختلفة.

د. السيد محمد تاج الدين عميد كلية الهندسة بجامعة القاهرة: بصفتى مهندسًا وقبل أن أكون عميدًا لكلية الهندسة جامعة القاهرة كنت مديرا لمركز التعليم المفتوح بالجامعة وقبلها رئيسًا للبعثات وبالتالى عملت مع مبعوثين وعقول الدولة وعملت مع طلبة التعليم المفتوح بعضهم حاصل على دبلومات فنية بأعمار متفاوتة، كما عملت مستشارًا للثقافة بألمانيا وبالتالى احتكاكى بالثقافات كان باستمرار مجموع الخبرات فى هذا المكان يوضح أن التعليم فى أى دولة لا بد وأن يكون المشروع القومى الأول لأن التعليم الجيد هو من يخرج لنا مهندسا جيدا وطبيبًا جيدا وحتى موظفًا يقدم خدمات جيدة للمواطنين، كما أن هذا المشروع له مدخلات ومخرجات طويلة المدى وقصيرة المدى كما أن التعليم هو مشروع استثمار يحتاج إلى وقت طويل جدًا حتى تظهر نتائجه ويؤتى بثماره، مشكلتنا فى مصر ودول أخرى كثيرة تعانى حالة تدهور فى نظام تعليمها هو إننا نستعمل المخرجات والنتائج بسرعة، مما يتسبب فى حدوث اضطرابات وآثار غير مدروسة تجعلنا نغير من مسارنا إلى مسار آخر يعطل النتائج ويجعلها نتائج غير مكتملة، مع الحكم على النتائج التى خرجت فى 2016 لا ينفع أن ننظر لرؤى وخطط تم دراستها فى الخمسينات والستينات لانها رؤى قديمة لا تتواكب مع الواقع الحالى لكن لا بد من النظر فى النتائج ومحاولة التعليم منها بالرغم من قلة عدد الشكاوى التى كانت فى هذا العهد فكان الطالب الذى يقوم بالدراسة فى الجامعات المصرية فى هذه الحقبة يخرج إلى الجامعات الخارجية ويتم الترحيب به بسبب تعليمه جدًا، كما أن مصر ساعدت دولا كثيرة فى بناء النظم التعليمية بها السؤال لماذا الخريجون يواجهون صعوبة فى العمل بدول حديثة لم تكن موجودة على الخريطة من الأصل وهذا يدل على توقف علمية التطوير فى النظم التعليمية داخل بلادنا، وربما لو كنا قد قمنا بالاستمرار فى السير بنظم التعليم القديمة كان من الأفضل مما هو عليه ومختلف وضعنا ليس بسيئ يجعلنا نكون محبطين هناك، آليات قليلة من إمكانها بدء عملية التطوير وحيث ان عملية التطوير تبدأ من سن 4 سنوات وبالتحديد فى مرحلة «رياض الأطفال» والتى للأسف لم يكن مهتما بها فى مصر لفترات طويلة .

التعامل مع الطفل هو تعامل لابد وأن يكون مدروسا وهى ثقافة، ولا بد أيضًا وأن يكون عند أشخاص ذوى كفاءة وليس أى شخص والسلام بالتحديد فى هذا الفترة من عمر الطفل فى دول متقدمة مثل ألمانيا أهم مدرسة أو مدرس وهو الذى يقوم بالتدريس فى مرحلة الحضانة ثم الابتدائى ويكون أهم بكثير من مدرس الجامعة، لأنها المرحلة التى تنقل الطفل من مرحلة اللامعلومات إلى مرحلة المعلومات فمن المهم أن تكون عملية تطوير التعليم أن يبدأ من الحضانة أسلوب التعليم الذى يعتمد على الدرجات والتقييم والامتحانات والمنافسة على الدرجات الصغير جعلت أولياء الأمور والطلاب يهمه المجموع فقط وليس التعليم المنافسة الشرسة التى يعتمد عليها نظام التعليم تبعد عن الإبداع والثقافة وأصبح الاقتتال والبحث عن الكليات التى يتم الدخول إليها دون تفكير جديد فى طريقة تقييم الطلاب ودخولهم للجامعة لاتاحة الفرصة للدخول للكليات التى يحبونها دون وساطة الجامعة أيضًا هنك العمل على التخصص البعيد عن الحديث عن سوق العمل فى الجامعات المتقدمة لديها شق تعليمى ومعلومات ثقافية تساعدة على العمل داخل السوق، كما أن الجامعات المصرية تبعد عن تدريس مواد فى غاية الاهمية كالمواد الخاصة بالأخلاق والمعلومات الثقافية ومواد خاصة باحترام الآخرين، كما أنه من المفترض أن تكون هناك مادة فى المناهج عن «الهوية»، يقوم الطالب بدراستها حتى عندما يكون قد وصل إلى مرحلة الشباب يكون فيها أكثر نضجًا وفهمًا بخلاف كونه طالبًا فى




........................................................

◄ المرحلة الثانوية والإعدادية عندما كان يدرس التاريخ والجغرافيا تكون أكثر إلمامًا بالأفكار ومجموع المعلومات.

هناك رؤية مصرية معتمدة نحن نعلم أن هناك خطة فى 2030 تتضمن تفاصيل الخطة التى تكون عليها مصر والخطة دى اشترك فيها خبراء ليس بكل الخبراء هناك دول كانت معنا فى نفس الوضع، بدأت بخطط مثل خططنا وأصبحت صاحبة تجارب مشرفة وكبيرةكانت تعانى من نفس مشاكلنا ونحن لدينا مقومات بشرية ومالية وتاريخية تجعلنا قادرين على حل مشكلاتنا والنهوض بها ولكن بشرط عدم الاحباط الذى يخيم على كثير من الناس وحبهم فى السفر للخارج لإيجاد فرص عمل التعليم المستمر والتعليم النظامى والتعليم عن بعد جميعهم لهم أسلوب هناك كثير من الجامعات لديها مقومات بشرية وإمكانات هائلة لكن لا تتيح التعليم عن بعد فالطالب لم يأخذ التعليم المفتوح، وقد اعتمدنا على إنه هو مهمه تؤديها الجامعة، كما إنه فائض لا بد وأن يتم ضخه فى العملية التعليمية، لو نظرنا إلى عدد كبير من الجامعات المصرية سنلاحظ أن الطلاب الذى يقومون بالدراسة فيها ذات أعمار كبيرة والحقيقة أن معظم هؤلاء الطلاب لا يحضرون إلى الجامعة للحصول على وظيفة فى المستقبل لكن من أجل الإضافة من هذا البرنامج التعليمي، عندما يكون دى دراسين من عمداء كليات فى إحدى الأقاليم يأتى للدراسة فى تخصص الفلفسة فهو يعكس مدى احتياجه للتعلم للفلسفة وتطوير نفسه، كما أن هناك 20 % من الدارسين لديهم درجه علمية أولى بالفعل ويأتون للدراسة فى درجات أخرى ولا أحد يستطيع منعهم من ذلك، فلدينا الكثير من الدراسين لا يمكن لأفراد أو جامعات واحدة تفكر فى عملية تطوير التعليم فما لا يدرك كله لا يترك كله لابد من وجود فصل بين الجهات التنفيذية المتمثلة فى الحكومة والتخطيط لاننا فى النهاية مع تغيير الحكومات لا يمكن أن تتغير الخطط التى تم وضعها.

◄ الأهرام: وما هو دور الدولة فى تحقيق تعليم حقيقى للطفل بالمراحل الأولى من حياته خاصة وإن هذه الفترة من عمره من أهم الفترات التى تساعده فى تعلم الثقافة والتاريخ ؟

د. كمال مغيث باحث بالمركز القومى للبحوث التربوية: أشكر المجموعة الجادة من الأصدقاء الذين حضروا الندوة كما أشكر «مؤسسة الأهرام» العريقة دعينى أشخص حالنا فى الوقت الحالى لا أحد يستطيع أن يجيب لماذا نعلم أولادنا، وما هو شكل التعليم الذى نريده لأبنائنا، البنية الأساسية للتعليم تدهورت إلى أدنى حد سواء أن البنية الأساسية فى المبانى أو فى المعلمين فالمدرس حاله أصبح متدهورًا ومستغنيًا عن أى شئ أنفصلت العلاقة بين التعليم والعمل وقد شاهدنا تصريحات مستفزة من رئيس مجلس الوزراء للحاصلين على المؤهلات العليا ومستقبلهم فى قيادة «التوك توك»، كما أن من الكوارث أيضًا أن الحاصل على مؤهل متوسط أصبح لا يستطيع كتابة حتى اسمه، بهذا الشكل تعليمنا يعتمد على كمية معلومات صغيرة مازلنا نتحدث عن أسباب الثورة العرابية والفرنسية، وتركنا التكنولوجيا الحديثة فى التعليم المصرى والإنترنت وغيره فقد أصبحت مصر فى أوآخر الدول العربية على مستوى العلم من حيث جودة التعليم والتعليم، أصبح تعليم كهانوتى يتضمن التطرف الدينى تسلل السلفيين والإخوان المسلمين فى مختلف المقررات الدراسية وأصبحت اللغة الاسلامية فى كل المقررات أبرز قضية فى التعليم هى إنهيار المشروع الوطني.

التعليم أيضًا قديما كان فى خدمة القضية الوطنية فى الستينات والخمسينات وفى ظل ثورة يوليو كانت أنظمة التعليم فى خدمة الإمبريالية الدولية والوطنية المصرية، لكن بعد ذلك لم يكن أحد يعلم ما هو المشروع الوطنى الذى يخدمه التعليم، لدينا نظم متعددة فى التعليم ولا أحد يهتم بأن يكون لدينا رابط أو المكون الوطنى يكون مسئولًا عن الإدارة الشاملة والذى يبنى بعد ذلك عليه التخصصات والتفرعات والمهن المختلفة وهذا يعنى أن كل ذلك فقدناه فى الحقيقة، أشتركت مع الدكتور حسام بدراوى وطارق شوقى فى جلسة استماع بمجلس الشعب، واشتركت فى مؤتمر أكتوبر لا أظن أن هناك نية جادة للاهتمام بعملية تطوير التعليم فالمؤتمر انتهى بـ63 توصية التى تم ذكرها فى تطوير عملية التعليم ولا تجد طريقها للتنفيذ فأى تعليم عصرى لابد وأن يعمل على 4 قيم رئيسية خاصة بفلسفة الدولة القيمة الأولى هى المواطنة، خاصة وإننا فى بلد ذى قيمة وطنية متعددة بها أنماط سكنية بمثل ورموز وحياة متعددة يصل فى النهاية للإنتماء المصرى الأولي، القيمة الثانية الثقافة وهى عن طريق إعداد الإنسان لكى يتعاطى ويتفاعل مع ثقافة العصر والمواطنين بكافة أطيافهم، ثالث قيمة المهنية يخرج من دراسته للعمل بعض الدول رفضت أن تأخذ طلابها الدكتوراه من مصر بسبب غياب المهنية، رابع قيمة العمل بالمنهج العلمي، أما بالنسبة للفرد هناك 3 قيم أولاها المهنية، ثانيتها التسلح بمهارات المجتمع وقوانينه وثقافتة ، ثالثتها الوجدان بالوطنية فلابد من أن يملأ الفرد عقله بالفكر والثقافة والهوية والإبداع حتى لا يجد من يملأ عقله بالتطرف والفكر الإرهابي.

كما أن حال التعليم فى مصر يرثى له، وهذا ما تعبر عنه المعايير والجداول الدولية التى تقيس عناصر مختلفة من التعليم مثل الجودة والإتاحة وتوافر الإمكانات التقنية، ومصر للأسف الشديد تحصل على مراكز متأخرة جدا فى تصنيف تلك الجداول الدولية مقارنة بعدد كبير من الدول العربية المجاورة لنا، فهم على سبيل المثال تفوقوا علينا فى معايير الجودة، فنحن لدينا تعليم يتخرج منه أفراد ليس لهم علاقة بسوق العمل، ومهارات الطلبة متدنية إلى أقصى درجة، وكل ذلك ينعكس على الثقافة الشائعة من حولنا، كما أن هناك تفاوتا كبيرا بين التعليم الحكومى والخاص بمصروفات، والدولي، ما أثر على مستويات الطلاب، وكان يمكن لهذا التعدد أن يثرى العملية التعليمية بالتنوع والاختلاف، وذلك فى ضوء الحفاظ على منظومة المواطنة، مثلما يحدث فى جميع الدول فليس سهلا السماح لأى أحد بإنشاء مدرسة تقوم بالعملية التعليمية فمكون المواطنة فى جميع الدول هو واحد من أهم المكونات الأساسية للتعليم مهما كان نوع التعليم أو توجهاته، للأسف الشديد لم يعد تعليمنا يهتم بقضية المواطنة وبالتالى أصبحت لدينا مدارس دولية لا تدرس المواطنة، وحتى المدارس الأزهرية ولا الرسمية تهتم بالمواطنة.

◄ الأهرام: وما هو تأثير التعليم السييء فى بناء الوعى المصرى والعقل الإنسانى عند؟

عبد الجليل الشرنوبى كاتب صحفي: أولًا أشكر «مؤسسة الأهرام» على دعوتها الكريمة وهى المؤسسة المهمة وأحد الصروح المهمة فى التنوير ومواجهة الظواهر السيئة التى تحيط بنا ودعونا نواجه أنفسنا بالواقع فنحن حضرنا إلى هنا لمناقشة التعليم فى بناء الوعى وفى صناعة الهوية السؤال البديهى ما هى الهوية الحقيقية المصرية أو القضية المصرية الحالية، وماهو الدرب الذى سيسير فيه المواطن المصرى للوصول إلى الهوية المصرية على الضمير القومى المصرى على أى مسئول فى هذا الوطن يحدد لنا ملامح مشروع قومى وطنى يبنى الوعى وتتحرك لديه قاطرة الوطن لا يوجد إجابة للأسف يا سادة عن هذا السؤال، ويبقى كل رؤى وأمل للتطور كلها ستبقى حبيسة جدران هذه القاعة المغلقة وغيرها من القاعات المغلقة التى تدور فيها مثل هذه الموضوعات سواء فى الرئاسة أو مجلس النوابه الواقع يقول إنه ليس لدينا قضية فى الأصل، كما اننا لا نملك أى دليل للسير فى هذه المرحلة التى يتحرك فيها الوطن بكامل ركابه من مواطنين وحكام ومحكومين إذا كان هذا الواقع، فلابد أن نصارح أنفسنا نحن لا نملك تهليمًا فى مصر وإنما نملك العديد من أشكال الحاجات فى مصر لدينا شكل أو هيكل عملية تعليمية لكننا لا نمتلك تعليم أصلًا الواقع شديد المرارة والقسوة ابنى اللى فى ثالثة إبتدائى بيقول لأمه ما هو أجمل مكان على الأرض وهناك اختيارات تؤكد أن مصر هى أجمل مكان فوجدنا طالبًا يقول لوالدته يا أمى إنهم يكذبون مصر ليست أجمل مكان فى الأرض والمدرسة ليست أجمل مدرسة، أسمع حوارًا وأنا فى المسرح القومى الأم والأب والولد البنت تقول لأمها «إنتى عايزانى استمتع بايه .. فيه أيه برا كويس .. مش بتشوفوا الناس وهى بتعاكسني»، حتى المسرح به ثقافة التعبير عن السلبيات، أزيد لحضراتكم من الشعر بيتا ومن الهم أبياتًا، واقع الاستهداف الذى يستهدف الشخصية المصرية ليس الأزهر فقط هو من يخرج شخصيات متطرفة، فهناك مدارس على أعلى المستويات أدعى من قبل الدولة انه تم ضمها أو الحجز عليها لانها مملكة لتنظيم الإخوان المسلمين وشهر ذلك فى صحف رسمية بالمعادى مثلًا مدارس إنترناشيونال تعقد فيها حلقات توعية بهذه الأفكار المتطرفة ، رصدت 34 مركزًا يتعامل مع الطفولة لسن 3 سنوات بالمناطق المركزية والمحافظات تابعة للإخوان ومن كان يديرهم هو عضو فى مجلش شورى العلماء الذى أنشأه الرئيس المعزول محمد مرسى واقعنا مرير دون أن نرصد هذا الواقع يكون هناك صعوبة فى تحديد المنتج الذى خلفها تروس واقع التعليم على مدارس السنوات الماضية وخلفت لنا عقولًا خربة.

أنا لست أكاديميا ولكنى معنى بهذا الوطن سر اهتمامى بهذا المستقبل الوطن دفعنى للقفز من سفينة التنظيم وسر قلقى على هذا الوطن انى أرصد حركة هذا التنظيم من الداخل والخارج وحالة عدم الاكتراس من الناحية الأخرى نحن لا نملك حقيقة أى ترس من تروس العملية التعليمية ولكننا نملك مجموعة من الشعارات التى يطبقها عدد من الموظفين غير المدركين بحقيقة الواقع، والذى يرأسه نظام متمثل فى الحكومة منقطعة الصلة تمامًا عن أرض الواقع، الحقيقة التعليم فى كارثة حقيقية تمامًا كما أن الوطن فى كارثة حقيقية إذا كان علينا ان نضع رؤية للإنقاذ فعلينا أن نواجه أنفسنا بصورة الواقع أولًا، ثم بعد ذلك نقوم بتشخيص دقيق للوضع الحالى الذى يمثل كارثة على المستقبل ومستقبل أولادنا الذين سيرموننا بالخيانة إذا لم نعيره اهتمامًا، الخطر ليس على الأطفال الذين يدرسون فى المراحل الأولية من التعليم كمرحلة الحضانة ورياض الأطفال، إنما الخطر يصل إلى المؤسسات الجامعية لاننا لا نملك أى رؤية لبناء الطالب الجامعى ونحن لا نملك أى رؤية لبناء النشاط الجامعى نحن لا نملك أى رؤية لتفعيل مواهب وقدرات الطلاب داخل الجامعات المصرية نحن على مستوى صناعة وعى أستاذ الجامعى المستقبلى من معيدين وأساتذة وخلافه، أغرقناهم فى حالة من الإدارية، طالبة فى جامعة حلوان تقوم بعمل رسالة غير مسبوقة عن استهداف الوعى المصرى من قبل القنوات الإعلامية بعد ثورة30 يونيو رفضها رئيس الجامعة لأنه خائف من اعتراض الأمن الوطنى عليها، أى وعى ياسادة ذلك خاصة أن هذه الطالبة بذلت جهدًا غير عادى فى عمل هذه الرسالة، كما أن مشرفة الرسالة أخبرتها أنها عقول متكلسة ولم تدافع عنها، فى مرحلة الطفولة ليس لدينا من يربى وفى الثانوى والإبتدائى ليس لدينا معلم يعلم الوعى والهوية المصرية وفى مرحلة الجامعة ليس لدينا الأستاذ الذى يشرف ويعلم ويدافع عن رسالة بنته ، تحول التعليم فى مصر كما تحولت العديد من مناحى الحياة على شبه الحاجات نحن مطالبون بوضع خطة إنقاذ، وزارة التربية والتعليم تحتاج إلى تفعيل للمصطلحات أى تفعيل مصطلح التربية والتعليم حتى يمكننا إنقاذ هذا الوطن إضافة إلى إنه الجناحين اللى بتتحرك بهما طائر الوطن منذ خلق الكون الدين والإبداع كلاهما معطل استخدامًا وامتهانًا وتسبب فى إنهيار الهوية، الدكتور طه حسين فكر فى عمل مشروع الأزهر فى تقديرى هذا المشروع بعد عدة عقود فرغ الأزهر من أصل رسالته وعطل حالة الاجتهاد فتوقف الاجتهاد فى الدين فى الفقه فى العلم الديني، اكتفى الأزهر بأن يكون أمينًا فى نقل مناهج الأئمة الأربعة لكن بعد ظهور النفط الصحراوى وجماعات الدينى السياسى تحول الدين بعدها إلى كتب تنقل نصوصًا وتعلم نصوصًا وتخرج عقولًا متكلسة نحن نحتاج إلى خطة إنقاذ وطنى شامل على رأس أبوابها خطة إنقاذ التعليم قبل أن يلحقنا العار من أبنائنا لإننا قصرنا فى حقهم .

◄ الأهرام : وما الروشتة الحقيقية التى يمكن اتخاذها لتطوير منظومة التعليم أسوة بالدول التى شهدت طفرة كبيرة فى هذا المجال ؟

د. سعيد صادق أستاذ اجتماع سياسي: التعليم أحد أدوات الحكم وأحد أعمدة الحكم فى أى نظام سياسي، من الممكن أن يكون هناك نظام تعليمى من أجل الثورة والتغيير أو من أجل المحافظة على الوضع الراهن، القائمون فى مصر اعتقدوا أنهم يحتاجون للموظفين أو الأمية هى الأفضل والنخب الحاكمة لديها أفكار تقليدية، الرئيس السيسى عندما سُئل فى مؤتمر الشباب عن مستقبل التعليم أكد أن المأكل والمشرب على أولويات النظام.. ووسائل الإعلام المصرية غير موجود على أجندة وسائل الإعلام لا توجد استراتيجية قومية للنهوض بالتعليم، لدينا أكثر من نظام تعليمى أمريكى وغربى ودينى المتمثل فى الأزهر عندما ذكرنا الإخوان والسلفيين داخل هذه الندوة لم نذكر الأنظمة التعليمية الدينية التى بنت هذه الايديولوجية، فمن أسس وأنشأ تنظيم الإخوان هو «السيد قطب» و«حسن البنا» النخب السياسية مازالت تواجه صعوبة فى مواجهة هذه الايديولوجيات والاستراتيجيات الدينية، النظام السياسى الحالى فيه تقليدية، والتيارات الإسلامية منها الصوفية والسلفية والوهابية ، قيم المواطنة الجامعات والمدارس المقامة فى الصعيد لم ترتق بالقيم الصعيدية إلى الأعلى وهل حاولت النهوض بالأفكار التقليدية وتصدت للعادات والتقاليد السيئة كالتار والختان الإنفجار السكانى فى مصر بنتعايش مع العادات والتقاليد فى مدرسة مختلطة يكون هناك أفكار جنسية وتصوير الطلبة بالوحوش، لا أتحدث عن الهجوم بالتكفير والإلحاد والتخوين والتخويف فى التعليم لكن الأنظمة السياسية التى تحكم عملت على تقسيم المجتمع وترى أن بقائها فى الحكم هو أن يكون هناك صراعًا بين الأطياف والإنقسام فى المجتمعات، تحصين الطالب من التطرف والإرهاب لدينا ممارسات خاطئة موجودة كعدم شراء السلعة من البقال المسيحى أو غيرها، كذلك الهوية المصرية هناك تشتت فى معرفة وتحديد الهوية المصرية هل نحن مصريين ام فراعنة أم وهابيين أم غيرها الاستراتيجية للاهتمام بالهوية فى تحديد وتطوير المدرس والمنهج، كما أن هناك وضع سيء للمدرس لم يتم إصلاحة حتى الآن الجهل والفقر والتخلف من المشكلات التى تواجهه تعليمنا، فعلى سبيل المثال فى أزمة السكر التى حدثت من قبل لو كان إعلامنا مستنير وحياديا ومهنيا فى مواجهة الأزمة كان من الأفضل مناقشة العادات والتقاليد السيئة فى الإفراط فى استخدام السكر والتكالب على شرائه بدلًا من الإثارة والترويج للأزمات، بلد فيها 30% من السكر و 40% من السمنة إذن هى تعانى من عادات وتقاليد لا بد وأن يعالجها التعليم، كما أنه من الخطأ ان نحصر التعليم فى المدرسة فقط فلابد من الاهتمام بالمنابر الأخرى من المساجد من الكنائس من الشارع من الإنترنت، الهوية المصرية هى ليس إننى أكون ملمًا باللغة العربية فقط فهناك لغات أخرى كثيرة الأجنبية لابد وأن يتم التركيز عليها فهناك رؤساء ووزراء وعمداء كليات لا يجيدون سوى اللغة العربية تعليم اللغات مهمة، قديمًا كانت اللغة الأجنبية يتم تعليمها فى المدارس ولكن القومية العربية الإسلامية هى التى طغت على المناهج، كما أن الانفجار السكانى هو من الأسباب التى تعوق القومية العربية نحن كإعلام لا بد وأن يتم خلق إعلام يوضح خطورة هذا الموضوع وعلى الأنظمة السياسية أن تغير سياستها للحد من التطرف وبناء أجيال قوية تستطيع تحديد الهوية كما أن جامعة الأزهر التى تعتبر أكبر الجامعات المصرية ليس من الممكن أن تكون 360 ألف طالب يحتاجون إلى تعديل فى المناهج حتى كلية الطب تحتوى على الطب النبوى والختان وهو بالطبع مجال بزينس. الأموال التى تذهب للأزهر لا بد أن تذهب للجامعات القومية ، وهذا بالطبع صعب لأن الأنظمة لا تريد ذلك كما أن مجلس النواب الذى من المفترض أن يكون منبرًا للمطالبة بتحقيق ذلك أصبح منشغلًا بالتصريحات الساخنة بعضها متعلق بالجنس وبعضها متعلق بمناح أخرى ليس لها أى قيمة سوى البحث عن الشهرة، المجتمع الشرقى مجتمع مريض بالجنس وغير مهيأ للاهتمام بتطوير التعليم هناك شعار كان قديمًا يقول « افتح مدرسة اغلق سجنًا» نحن نحتاج فى هذه الندوة إلى الخروج بسياسات مكتوبة نحتاج لقرارات إصلاحية هناك بعض المقترحات أهمها، تقليص حجم الأزهر وتحجيم دوره فى زيادة أعداد الطلاب الذين يتخرجون منه لأن هناك أفكارًا متطرفة تخرج منه، وقف الميزانية الكبيرة التى تم دعم الأزهر بها هناك أنظمة قوية فى الدول اصطدمت بهذه المؤسسات، وضعف النظام المصرفى مواجهة المؤسسات الدينية من أهم العوائق التى ستعيدنا للتخلف وتحد من تطوير النظام التعليمية حتى لو كانت المواجهة بسرية دون الإفصاح بها لأن فى السياسة لم يكن الحديث على المجمل أو فى كل شيء، الانفجار السكانى فى الريف والعشوائيات تأتى لزيادة السكان والانفجار السكانى هو زيادة فى أعداد المواليد، مع قلة أعداد الوفيات وزيادة فى أعداد المهاجرين الى منطقة معينة تؤدى الى زيادة الكثافة السكانية فى هذه المنطقة، أو نقص كمية الموارد كما انه من المفترض أن يتخذ النظام السياسى القائم فى مصر الآن عدة إجراءات فى محاولة للحد من أو إيقاف أخطار الانفجار السكانى الذى يمثل عبئًا عن التطوير وتحديد الهوية، فعلى المستوى الدولى فعلى المستوى الإقليمى قامت بعض الدول بوضع بعض الأسس لفرض الضرائب كنوع من محاولة تقييد أعداد السكان، فالانفجار السكانى المتزايد يمثل كارثة بكل المعايير، وذلك أن هذا الانفجار وما يقابله من خلل فى الموارد وقصور فى الإنتاج إذا ترك يتصاعد بمعدلاته الحالية فإن هذا سيعجل بالانفجار الذى تدفع إليه أمور وعوامل أخرى كثيرة، وإذا أردنا أن نعالج مشكلة الانفجار السكانى معالجة علمية فإن الأمر يقتضى أن ندرس تجارب الأمم التى نجحت فى مواجهة هذه المشكلة، وأن نتبنى كما تبنت حزمة من السياسات المتكاملة والقادرة على تقديم حلول ناجزة ولابد أن ندرك جميعاً أن مواجهة هذه الكارثة لابد أن تكون مواجهة مجتمعية شاملة لا تقتصر على أجهزة الدولة وحدها وإنما فى جوار أجهزة الدولة فإن المجتمع المدنى بفروعه كافة مدعو إلى المشاركة الفاعلة، مصر فهى بنجلاديش الشرق الاوسط بسبب عدد زيادة السكان فى ظل غياب الخطط المعدودة، وتعديل ووضع برامج تواجه الختان وتتطالب بالمساواة بين الرجل والمرأة، كما أن المصلحين الإعلاميين لا بد ألا أحبسهم مثل إسلام البحيري.

عبد الجليل الشرنوبي: استخدم حسن البنا الأزهر من قبل ليحل محلة فكر التنظيم الذى يدعى للوهابية والتطرف واستخدمت كل قواعده بناء التنظيم الدولى فى العالم وشاهدنا خلال العام الماضى أكثر من حدث مع ممثلين للازهر وعلى رأسهم شيخ الازهر خلال زيارته لإفريقيا شاهدنا الفرق بين ما كان يحرك حالة المساجد فى الدول الإفريقية لصالح التنظيم الدولى لجماعة الإخوان، نحن محتاجون إلى إلغاء الدين أم تفعيل الدين ؟.. تحريره من استغلال السلطة السياسية هو أولى خطوات الإصلاح والتطوير .




◄ الأهرام : فى هذا الوقت الصعب الذى يواجه التعليم انهيارًا شاملًا فى المناهج والذى أثر بالسلب على عقول الطلاب .. لماذا لا تتخذ الدولة التعليم كمشروع قومى يكون أوليا وأساسيا ؟

د. طارق شوقى رئيس المجلس التخصصى للتعليم والبحث العلمى برئاسة الجمهورية: أنا ابن التعليم الحكومى المصرى ولدى انتماء فى حب مصر وسعيد بتخرجى من جامعة القاهرة كلية الهندسة، ولم يكن لدى قديمًا فى اللغات كما ذكر الأساتذة الأفاضل وسافرت إلى دول كثيرة وعملت بها كما إننى لست سياسيًا على الإطلاق، وإنما أنا فى مهمة تطوعية أقوم بها بكل حب وانتماء من أجل وطني، النقطة الثانية التى أتفق معكم فيها أن تعليمنا فى مصر كان أفضل مما هو عليه الآن، وذلك ربما لتراكمات ومشكلات كثيرة تحدث عنها زملائى السادة الحضور، وبالفعل نحن فى مرحلة متأخرة جدًا فى جميع التصنيفات التعليم الأساسى البحث العلمى جميعها لا ترتقى بمطالبنا، لكن نختلف أن التعليم المصرى الحكومى أخرج أجيالًا وعلماء عظاما، وأنا بنفسى كنت اقرأ لعلماء وأدباء كبار ومنهم من كان يكتب فى «الأهرام» جميعم تخرجوا من المدارس المصرية الحكومية وعلينا ألا نيأس ابدًا من عملية الإصلاح والحقيقة أن التعليم فى مصر تنقصه الجودة والمجانية، موضوع الثانوية العامة كابوس كبير جدًا باختصار غير شيئا رئيسيا جدًا فينا هو أن الهدف هو الحصول على مجموع وليس تعليم والطلاب نسوا هذه المعادلة، طريقة التقييم خلقت دافع البحث عن مجموع كما أن الحديث عن الإجابات النموذجية فى امتحانات الثانوية العامة خطأ كبير، موضوع العدالة الاجتماعية الذى كان منشود لم يتحقق لإنه غير مفعل، والجميع يعتقد أن الشهادة التى يحصل عليها من التعليم هى من أجل أن يكون ذا مكانة اجتماعية فى المجتمع وليس لكى يتعلم العلم نحن نواجه منافسات وتحديات كبيرة بين الدول الخارجية علينا أن نكون أهل لتلك المنافسة لا بد من تعلم الادوات واللغات التى تدير شئون الدول الخارجية، كى تتحقق المنافسة وعدم قدرة تعليمنا على تعلم هذه السياسات التنافسية هى السبب فى التأخر الذى نواجهه، كما أن التعليم مرتبط بالصناعات والاقتصاد والأفكار وغيرها من مناحى الحياة .

التعليم يؤدى إلى قدرات تخرج منها أفكارا وتحقق منافسة لكن هناك صورة جميلة ومقومات تؤهلنا للتطوير، الرئيس هو من اختارنا فى المجالس طبيعة كلامه مهتم بتطوير التعليم وأكد لنا انه لا يحتاج إلى أوراق دراسة وإنما يحتاج إلى حلول عاجلة للتطوير تحدد باختصار الامكانيات التى نحتاجها والزمان والتكاليف المادية، كما انه طلب أن نضع مطالبنا فى الحلول فطالبنا ببيع الحلم للمواطنين بصفته قائدا سياسيًا فالمواطن يحتاج إلى أن يتعلم ويستوعب، نحن فى مصر مستهلكون للحضارة، لكن قبل ذلك كنا منتجين لها فى عهد الخوارزمى وابن سينا وجابر بن حيان، كما انه أعلن ذلك فى ديسمبر 2014، مستمرين منذ عامين ونحن 10 أفراد فى البحث واستطعنا عمل برنامج «المعلمون اولًا» ومشروع المعلمون أولا» حقق تقدما حيث تم تدريب 10 آلاف معلم حتى الآن على وسائل التكنولوجيا وصاروا قادرين على التغيير من خلال تدريبهم للمعلمين زملائهم ، كما أن هناك فكرة نحن نتوجه إليها كما أن بنك المعرفة هو أساسى فى التطوير حيث أن «بنك المعرفة» هو مشروع مهم وأساسي، يطلق بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، كما أنه يتيح لـ90 مليون مصري، نحو 30 ضعفا حتى 50 ضعفًا من مصادر المعرفة التى كانت تحصل عليها مصر، لتكون متاحة للجميع وليس للباحثين فقط، كما أن العائد من الاستثمار مهم جدًا، وتظهر آثاره فى القريب العاجل كما أن بناء الإنسان المصري، يجب أن يكون أولوية للجميع، لانه قد جاء الوقت لتنمية قدرات الإنسان المصري، وأى تأخير فى ذلك قتل لإبداع الأطفال، ونزيف للمهارات وقدرات الأجيال الحالية والمستقبلية، فبناء العقل العلمى المصرى وتغيير ثقافة الشعب، يبدأ من تطوير التعليم الأساسي، وإعطاء الطفل مهارات القرن الحادى والعشرين، من ثقافة الابتكار التى تبدأ فى سن صغيرة، كما أن المجلس الاستشارى للتعليم والبحث العلمى يعمل فى مجالات كثيرة، على رأسها تعديل القوانين المتعلقة بالبحث العلمى والتعليم، والمجالس تعمل على وضع استراتيجيات موحدة لعمل الوزارات والجهات المختلفة، لا تتغير بتغير الأشخاص ووضع نظم للتخطيط والرقابة ومحاسبة للجهاز التنفيذى منفصلا عن الوزارات، كما أن هناك تحديات أمنية واقتصادية وسياسية وقال الرئيس أن مشروع بنك المعرفة «ضربة معلم»، التعليم هو مشروعنا قبل قناة السويس وقبل المشروعات القومية الكبيرة، كما أن الرئيس طلب بعمل قياس عن الإرادة داخل المجتمع عن هذه الإجراءات وطالب بعمل حوارات مجتمعية لقياس مدى هذا التقييم، وذلك فى أكتوبر بمؤتمر الشباب هناك حركة منذ هذا التاريخ من السيد الرئيس تدل على اهتمامه الشديد بتطوير نظام التعليم فى مصر وتفعيل الرؤية التى تم وضعها كما أن من المقترح أن يكون خلال الفترة المقبلة اجتماعات مكثفة عن تطوير التعليم جربنا على الأرض موضوع المعلمون أولًا بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، نحن ننظر إلى التعليم الحالى بأنه عبارة عن مبنى قديم متهالك ونحن متخيلين أن يكون هناك بناء جديد لهذا المبنى لكن القائمون على التعليم ينظرون إلى ترميم هذا النظام، والأفضل هو البناء الجديد نحن نحتاج إلى وقف النزيف عن طريق إيجاد أساسات جديدة لمنظومة جديدة نبدأ فى استقبال الأجيال المقبلة فيها طالبنا الرئيس ببيع الحلم المجهود الخارق الذى تم عمل بنك المعرفة من خلاله يجعلنا نفكر فى تطبيقه لتطوير المنظومة جميع أولياء الأمور يحتاجون إلى أن يرون أبنائهم فى أفضل الدراجات، نحتاج إلى الآلية التى أخذت وقتًا كبيرًا جدًا، كمية التفكك الذى يواجه على الأرض داخل المؤسسات كثير، وهناك تداخل فى الاختصاصات، تحيل من وجود مسئول واحد عن شئون التعليم تغيب العقاب والثواب عن الأخطاء التى يتم ارتكابها داخل المنظومة نحتاج إلى «مايسترو» يدير شئون التعليم فى مصر ويضع ضوابط الثواب والعقاب، الرئيس عبدالفتاح السيسى طلب منا أن نضع مطلبين لوضح حلول لتطوير منظومة التعليم الطلب الأول هو بصفتك قائد سياسى أطلق الحلم الذى نحتاجه للتطوير، عمل كيان تحت رئاسة الرئيس يكون المكان الذى يجتمع فيه النخبة والمثقفون المهتمون بشئون التعليم ويكون هناك توزيع الأدوار فيه ويكون مكانًا للحول فالحكومة تنفذ فقط ولا تبتكر الكيان الثابت يكون موحد لا يتغير بتغيير الحكومات أو الرؤساء ويتحرر من بيروقراطية التعليم ويكون له صلاحيات خاصة يستقبل فيها أموال الدعم ويتخذ الإجراءات كما إنه مكان به نخب لا يتمتعون بدرجة وظيفية أو سلطة، لكن نحتاج من الرئيس أن تكون هناك أداة تنفيذية تجد طريقها داخل الوزارات بشكل قانونى يخضع للوائح والشروط، كما اننا حتى نبنى لا بد من وضع عامل الوقت كما أن هناك أشخاص فى السيستم يستحقون الاهتمام كما أن هناك فترة انتقالية لابد وأن يتم وضعها فى الحسبان من إعادة تاهيل ووضع كادر جديد للمدرسين وأن يكون هناك مميزات فى النظام الجديد للمدرسين المؤهلين بالدورات واللغات، الفكرة الأساسية هى أن نقتنع بالحلم الذى يضعه الرئيس إليه تنفيذ تطوير التعليم ستنتقل إلى الصحة وإلى قطاعات أخرى تحقق الاستراتيجية القومية يضعها رجال يشتركون فى حب مصر يكون لكل واحد مسئول ويكون برئاسة رئيس الجمهورية صاحب هذا الحلم كما إننا بدأنا فى تحقيق ذلك بالفعل لكن نحتاج إلى فترة زمنية ربما تظل لـ 10 سنوات، فتغيير العقول والعلم لا يكون فى وقت عاجل أو قاطع المواطنين لهم دور والإعلام له دور فى تنفيذ هذا البرنامج لأن الموضوع مجتمعي، ما يحدث فى الشباب مؤلم الاطفال التى تذهب إلى الحضانة فى عيونهم لمعة كمية من البراءة جميلة جدًا وعندما ننتقل إلى المرحلة الإعدادية تتغير طريقة التفكير مما يحدث عبئًا حتى فى وظيفته ومستقبله، ما يبحث عنه الرئيس عبدالفتاح السيسى هو التوافق فى تحقيق الحلم كما أن الحل سيتحقق لكن فى فترة زمنية والرئيس عنده إرادة لتطوير المنظومة، كما أن هناك حوارًا دائرًا داخل مؤسسات عديدة لتحقيق هذا الحلم، كما أن هناك تخوفات من تنفيذ الإجراءات بسبب الفشل الذى شهدوه من قبل.

الدكتور حسام بدراوى : قبل تنفيذ مبدأ الهوية لا بد أن يكون المجتمع متفق فى البداية عليها ، تحدثنا أنا والدكتور طارق شوقى عن تغيير إدارة المنظومة هو فكر فيها خارج الصندوق وأنا تحدثت عنها بشكل آخر كما أن فى النهاية الثقافة مرتبطة جميعها ببعض، وما يخشى الجميع فى الحديث عنه هو أن المظله الدينية فى التعليم خطيرة ويجعلنا نعلم الطفل التشكك لابد أن يكون هناك حل لهذه الازمة المعضلة وفى التعليم العالى هناك تشكك فى المسلمات وأبحث عن الجديد.


المشاركون فى الندوة :
الدكتور حسام بدراوى
استاذ بجامعة القاهرة ورئيس مؤسسة بدراوى للتعليم والتنمية

الدكتور طارق شوقى
رئيس المجلس التخصصى للتعليم والبحث العلمى برئاسة الجمهورية

منى مكرم عبيد
برلمانية سابقة واستاذه جامعية

السيد محمد تاج الدين
عميد كلية الهندسة جامعة القاهرة

الدكتور كمال مغيث
باحث بالمركز القومى للبحوث التربوية

الدكتور سعيد صادق
استاذ اجتماع سياسى

عبدالجليل الشرنوبى
كاتب صحفى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق