الخميس 16 من ربيع الأول 1438 هــ 15 ديسمبر 2016 السنة 141 العدد 47491

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

هكذا قال الشيطان

> شعر ــ عمرو حسن
كان نام ليلتها وام كلثوم لم تنم «جددت حبك ليه بعد الفؤاد ما ارتاح ده الهجر وانت قريب .. قريب مني

كان فيه أمل لوصالك يوم

لكن بعادك ده عني

خلى الفؤاد منك محروم»

كان النهار واسع كأنه حضنها

لون السما يشبه لقمصان المدارس

وكنا مارس

لا الشمس حامية ولا المسا بارد

فلا الصواب محتمل ولا الخطأ وارد

كان كل شيء مختلف.

كان الشيطان معترف بكل شيء عمله

وكان صباح الخير

خرج الشيطان من بيته للشارع

وكإن جسمه بُن م الفاتح

كان الكافيه فاتح

والبشر قافلين

وهى قاعدة وهما مش قاعدين

اخر لقا بينهم قتلها وقتلته

كان حبها فى غيابها كانت نسيته

فضل سنة يشربها بإرادته

وبدون إرادته كان بينسى قهوته.

ضحك الشيطان بالتالى للجرسون

ولم ورقه من على الطاولة

وقال لنفسه :

بعدين معاك طيب ، ماخلصنا م السيرة ،

هنعيد لإمتى ياعم ، ماتخلى عندك دم

وكون شيطان محترم، هتعيش وحيد بينهم

وهما بيك زايدين !

ازاى هتقدر تعجب التانيين،

هما الملايكة الغلابة وحفنة المساكين،

وانت الشيطان الرجيم المجرم الخاين،

هما الزباين هنا وانت اللى مش باين،

سيرتك جناين بترويها النميمة عليك،

وانت اللى طيب زى قاتل تاب،

خرج الشيطان وقتها ثم رد الباب،

بدأوا الزباين نمّ تانى عليه،

ثم استعاذوا بالإله منه.

الوقت جرّاح له تاريخ مضمون

يوسف نسى لاخواته مايضمرون

رغم انهم ألقوه فى بير قاصدين

(وجاءوا أباهم عشاءً يبكون)

الوقت أكتر حرفة م التبرير

ماتقولش إنك كنت كما يوسف

يكفى انهم أنكروا يوم ما اترميت فى البير

كفاية نظرة عينيهم مكسوفين منك

بيحدفوك بالطوب ف مواسم الجمرات

وانت اللى نخلك زمان رطّب لهم تمرات

وانت البسيط المُحاط بدواير الكركبة

(إذ قال يوسف لأبيه يا أبتِ إنى رأيت أحد عشر كوكبا)

قال لك أبوك ماتقولش حلمك حكيت

وكتمت دمعك م الجميع وبقيت

شلال بكا نازل لجُوَّه شديد

لو شافوا قلبك يلمحوا التجاعيد

وان شافوا عينك يفهموا ليه بكيت

مر الشيطان بالليل والدنيا مش هي

كان قتيل قاتل

و كان وتر فى القانون ضل عن أهله

كلٌ مسيّر للى يستاهله

مر ف شوارع تشبهه جداً

شايل ف ضهره ذكريات فاتت

شايل مشاعر حبها وماتت

زى البلاستيك لما يصبح ورد

اللون مزهزه بس روحه فشنك



مر الشيطان الوحيد ثم قال بهدوء :

طوبى لكل وحيد بيصاحب الدنيا

طوبى لكل الصامتين جداً

كل اللى ضحكوا من وريد مقطوع

طوبى لكل فتاة خانها اختيار الحياة

لكل صاحب حكاية عمره ما حكاها

طوبى لنفوس فيه ذكرى جواها

وتبان بتضحك ف الصور بالكدب

طوبى لكل شيطان لم يؤذى غير نفسه

والله يسامح ملايكة ما أذوش سوى الشياطين

ازاى باحبِّك كده

وازاى رأيتك أمى ف دنيا ما اعرفهاش

حضنك سرير وانا طفل وقت النوم

ريحتك مطر على أرض صيف بايرة

الدايرة لما تضمنى إنتي

والبحر لما يردنى إنتي

وانتى الحاجات الصح ف دنيا غلطاتي

انتى الحياة اللى داخلة بْحُب فى حياتي

أنا الشيطان.. آسف

على إنى ما عرفتش.. أبقى كما شئتي

انا شخص صالح ماشى بخطيئتي

باكتب أغانى يرددوها الناس

شاعر صبح شارع

سكنوه بشر تانيين

واد ابن نكتة ومغنِّى بس قلبه حزين

وشيطان ف قلبه آمين

وف ضحكته شكراً.

مر الشيطان والليل

أوشك يكونله نهار

رايح لبيته والصحاب ناموا

رايح يواصل باقى أحلامه

ويقول ياليل بكره تكون أجمل

بكره تكون أنبل

بكره البشر تحضنك حضن بصراحة وقُرب

وبكره تمشى بدون ماتخاف وجود الغُرب

وبكره ممكن افوق ألقاكى فى نهاري

والقانى طير اتكسر وطلع له بيكى جناح

كان الشيطان بينام

وأم كلثوم لم تنم

«جددت حبك ليه بعد الفؤاد ما ارتاح»

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق