الأحد 5 من ربيع الأول 1438 هــ 4 ديسمبر 2016 السنة 141 العدد 47480

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حديث الناس يكتبة :أحمـد البرى
من يحتكر الدواء؟

أحمد البرى;
هناك أزمة حقيقية فى صناعة الدواء بمصر، ولا تقتصر هذه الأزمة على الأدوية المستوردة وحدها، وإنما تشمل أيضا لجوء بعض شركات الأدوية إلى سياسة تعطيش السوق من الدواء، وهو ما يعرف باسم «الاحتكار»، والغريب أن 70% من الأدوية الناقصة فى السوق تنتجها شركة واحدة،

على الرغم من أنه ينبغى أن تنتج 12 شركة صنفا واحدا ببدائله، وبالتالى فإن هذه الشركة تتلاعب فى الأسعار، وليس أمام المريض سوى شراء البديل مهما يكن سعره، وبالطبع ليست لكل الأدوية بدائل، ولكن حتى لو توافرت فإن أسعارها تكون مرتفعة، ولا يستطيع محدود الدخل توفير ثمنها، وتعجز وزارة الصحة عن فرض أى شروط خاصة بالأدوية خوفاً من إختفائها.

وإذا تساءلت: أين غرفة صناعة الدواء؟، ولماذا لا تتدخل لحل الأزمة؟، يأتيك الجواب بأنه يوجد بين المسئولين عن هذه الصناعة محتكرون للأدوية، ولذلك صار لزاما على الوزارة أن تنشئ غرفة لضبط صناعة الدواء وتسويقه لمتابعة مدى توافره بالسوق، وعند حدوث أى نقص فى دواء ما تكون هناك فرصة لإنتاج بدائل له بأسعار تتناسب مع محدودى الدخل، كما ينبغى وضع نظام جديد لتسعير الدواء..كذلك فإنه أيضا يتم تهريب الأدوية من مصر وإليها، وقد اكتشفت وزارة الصحة ذلك، فسعت إلى تشديد الرقابة على منافذ توزيعها، ومن المهم أيضا أن تجد حلا لتواطؤ بعض الأطباء مع الصيدليات التى تتعامل فى الأدوية المهربة.

لقد صار ضروريا بحث الأزمة بصورة عاجلة، فالأمر يتعلق بصحة الناس، وأى تلاعب فى هذا المجال بالذات يشكل خطرا كبيرا، وقد بتنا قاب قوسين أو أدنى من وقوع كارثة نتيجة عدم توافر الأدوية الخاصة بعلاج الأمراض المزمنة، فهناك نقص فى الأنسولين اللازم لعلاج مرضى السكر، وكذلك أدوية القلب والسرطان والكبد، وغيرها، ومن هنا فإن قضية الدواء بكل جوانبها يجب أن تحتل قائمة الأولويات على أجندة الحكومة، مع وجوب اصدار تشريعات بعقوبات مغلظة على العابثين بصناعة الدواء وتسويقه.

abery@ahram.org.eg

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق