الأحد 5 من ربيع الأول 1438 هــ 4 ديسمبر 2016 السنة 141 العدد 47480

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

دينق ألور وزير خارجية جنوب السودان للأهرام:أوضاع الجنوب لا يمكن أن تستمر كما هى..ونحن فى طريق المصالحة

حاورته فى مالابو ـــ أسماء الحسينى
دينق ألور وزير خارجية جنوب السودان
لا يبدو أن جنوب السودان قد تمكن من التحرر من الأزمات السياسية والاقتصادية والإنسانية الخانقة التي تفاقمت فيه منذ اندلاع الحرب الأهلية في أرجاء الدولة الوليدة في ديسمبر من عام 2013 ،

والتي ازدادت سوءا، حيث أن اتفاق السلام الذي وقعه الفرقاء في أغسطس من عام 2015لم يجد حظا كبيرا من التنفيذ، التقيت دينق ألور وزير خارجية دولة جنوب السودان علي هامش فعاليات القمة العربية الأفريقية الأخيرة في مالابو، في حوار أكد فيه أن المجتمع الدولي مقصر تجاه دولة جنوب السودان، وأن أوضاع الجنوب لا يمكن أن تستمر كما هي..وأن الجنوبيين يسيرون في طريق المصالحة

وإلي تفاصيل الحوار



ماذا يجري الآن في جنوب السودان ؟

الوضع السياسي والأمني والاقتصادي في جنوب السودان غير مستقر، عندنا مشكلات أمنية، فلول قوات الدكتور رياك مشار مازالت تقاتل في ولايتي الاستوائية وأعالي النيل، هذا الأمر أوجد أوضاعاً أمنية مهددة للاستقرار وغير مشجعة، وطاردة لمواطني الجنوب الذين أصبحوا يعيشون في حالة رعب وهلع وخوف، وهذا الوضع طارد أيضا للمستثمرين، والحالة الاقتصادية متدهورة للغاية، أصبحنا نعيش في أزمة اقتصادية خانقة، والأوضاع السياسية غير مستقرة أيضا.

هل هذه الحالة بسبب انهيار محادثات السلام؟

محادثات السلام لم تنهر تماما.. لكن التقدم فيها يسير ببطء.

هناك قرارات في مجلس الأمن تدعو لإشراك المعارضين في السلطة..هل الحكومة تسير عكس هذه القرارات؟

كان هناك اتفاق سلام وقعته في أديس أبابا في أغسطس من عام 2015 أربع من القوي السياسية في جنوب السودان.. ذلك الاتفاق نص علي تقاسم السلطة بين أطراف النزاع وتشكيل حكومة انتقالية مدتها30 شهراً ، لكن التنفيذ يواجه بعض الصعوبات والمشكلات.

وماذا بشأن الضغوط الدولية والإقليمية عليكم لتنفيذ الاتفاق؟

في واقع الأمر هناك ضغوط من الاتحاد الإفريقي، ومن خلال الإتحاد الافريقي تم فرض قوات إقليمية علي جنوب السودان، وقبلنا بها.

هل سيسهم وجود هذه القوات في إحلال السلام بجنوب السودان؟

من المفترض أن تخفف هذه القوات من وقوع الانتهاكات والحوادث التي ترتكب يوميا بالجنوب.

لكن إحلال السلام الشامل بالجنوب أكبر من مجرد وجود هذه القوات؟

نعم بالتأكيد.

 


      الوزير خلال حواره مع مندوبة الأهرام

 



ماذا يستلزم لتحقيق السلام الشامل.. هناك من يطالب باشتراك كل الأطراف؟ خصوصا رياك مشار وقواته التي تصعد الآن عملياتها ؟

مجموعة الدكتور رياك مشار انقسمت إلي مجموعتين، مجموعة يرأسها تعبان دينق، الذي أصبح الآن النائب الأول للرئيس، ومجموعة أخري يرأسها مشار.

هل ستظل المجموعة الأخيرة بزعامة مشار مصدر قلق؟

نعم سيبقون مصدر قلق، لأنهم سيظلون مصدر توتر في الجنوب.

الرئيس سلفاكير دعا مشار للعودة إلي منصبه ثم أطاح به لاحقا بعيدا..كيف تفاقم الوضع بينهما بهذا الشكل؟

تدهورت العلاقة بين الرجلين بسبب الخلافات السياسية، لم ينسجم الطرفان في العمل سويا ولم يستطيعا العمل معاً من أجل تنفيذ اتفاق السلام.

وما هي خطة الحكومة الآن للعبور من هذه الأزمة ومن هذا المأزق الكبير؟

نعمل الآن علي تنفيذ الخطة الإفريقية، وخطة الأمم المتحدة التي تنص علي نشر القوات الإقليمية بالجنوب، ومن خلال تنفيذ اتفاق السلام الشامل، لابد من تنفيذ الاتفاق ونشر القوات لايجاد أجواء مواتية.

وكيف ستتعاملون مع عدم الرضاء الدولي ؟

فعلا المجتمع الدولي غير راض عن الأوضاع بالجنوب، ولذا فهو يسعي حاليا لنشر القوات الإقليمية وتسليحها.

وماذا بشأن الوضع الإنساني في جنوب السودان؟

الأوضاع الإنسانية في الجنوب متردية للغاية.

ما هي الرسالة التي توجهونها بهذا الشأن ؟

ندعو الدول الشقيقة والصديقة إلي مد يد المساعدة لجنوب السودان حتي يتمكن من مواجهة الصعوبات علي صعيد الأزمة الإنسانية والوضع الاقتصادي.

كيف تنظرون للمواقف الدولية تجاه الجنوب..هل تشعرون بتقصير دولي حيالكم؟

نعم المجتمع الدولي مقصر تجاه دولة جنوب السودان.. حتي لو كانت هناك مشكلة ما مع القيادة أو حتي مع القوي السياسية التي وقعت اتفاقية السلام فيجب ألا يتخلي المجتمع الدولي عن المواطن في جنوب السودان، فهو الذي يعاني، العقوبات التي تفرض علي الجنوب من خلال البنك الدولي والصناديق المختلفة، ومن خلال بنك التنمية الافريقي يدفع المواطن في بلادنا فاتورتها وهو الذي يتضرر وليس الحكومة والوزراء والمسئولون.

هل تخشون من فرض الوصاية من المجتمع الدولي علي الجنوب؟

لا لن يحدث هذا .. لا أتوقع حدوثه.. إذا لم يقتنع المجتمع الدولي بالإجراءات التي نقوم بها فإنه قد يصعد من عقوباته علي الجنوب، لكنه لن يفرض الوصاية علينا. حكومتنا، من وجهة نظرهم، لا تنفذ السلام بطريقة مرضية لهم، وهناك قرار من مجلس الأمن يدين بعض القيادات في الجنوب.

ألا توجد مبادرات للحل من قبل القيادات الجنوبية ؟

في الآونة الأخيرة هناك مبادرات عديدة من بعض القوي والقيادات الجنوبية ومن بينها الرئيس سلفا كير تعمل من أجل المصالحة بين جميع الأطراف، وهذا هو المخرج الوحيد.

هل هناك أمل أن يخرج الجنوب من صراعات التدمير الذاتي؟

نعم هناك أمل كبير.

هل هناك تحركات محددة من أجل الوفاق والمصالحة؟

نعم تحركات يقوم بها كثير من القيادات في الجنوب، والقوي السياسية الأربعة المشاركة في الحكومة والتي تسعي بقوة في هذا الاتجاه لأن الوضع في الجنوب لا يمكن أن يستمر علي ما هو عليه.

وماذا عن علاقتكم مع الخرطوم.؟ وهل السودان متعاون معكم ؟

نعم الخرطوم متعاونة، وقد أعادت رياك مشار إلي جنوب أفريقيا أخيرا، ورفضت عودته إليها مرة ثانية.

شاركتم في القمة العربية الإفريقية الرابعة في مالابو..ماهي مطالبكم منها؟ وكيف تقيمونها؟

لم تكن لنا مطالب في هذه القمة، هي قمة للتعاون العربي الافريقي في المجال الاقتصادي في المقام الأول. هذه العلاقة بين الدول العربية والإفريقية كان من المفترض أن تكون قد قطعت شوطا كبيرا. أري أن القرارات التي صدرت عن القمة جيدة، ونأمل أن تُعقد القمة المقبلة وقد شهدت العلاقات بين الجانبين تطورا كبيرا.

طرح أخيرا اقتراح أن يكون الجنوب عضوا له وضعية خاصة في الجامعة العربية لكنه لم يجز..كيف تنظرون لهذا الأمر؟

سنبدأ مع السيد أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية نقاشاً حول هذا الأمر، وسأزور القاهرة قريبا، لكن بالطبع قبل أن ندخل في أي نقاش حول عضوية جنوب السودان في الجامعة العربية، لابد أن تكون كل القوي السياسية في الجنوب متفقة علي موقف موحد..

كيف تسير علاقاتكم مع الدول العربية؟

لدولة جنوب السودان سفارات في الكويت والإمارات والسعودية، وقد وجهت الكويت الدعوة للرئيس سلفاكير لزيارتها، وهناك زيارة مرتقبة سيقوم بها للإمارات، وبالتأكيد سيزور السعودية. كما يرغب الرئيس في زيارة مصر قريبا، التي نعول عليها كثيرا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق