الأثنين 28 من صفر 1438 هــ 28 نوفمبر 2016 السنة 141 العدد 47474

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حب وتزوج وعش سعيدا (3)

الزواج إختيار أم نصيب؟! هذا السؤال حير كثير من العلماء والناس، للحصول على إجابة شافية له، لكنه آبى أن تكون له إجابة، وظل متداولا فى عقول كل من عانى من زيجة فاشلة، أما من يعيش سعيدا فى زواجه، فليس لديه وقت للتفكير فى شىء سوى الإستمتاع بسعادته، ولا يهمه هل نتجت سعادته هذه عن نصيب كتبه الله له، أم عن توفيقه فى إختيار الشريك الذى يناسبه، ويسعده.

لكن الحقيقة أننا يجب أن نضع بعض الأعتبارات أمامنا ونحن نفكر فى إجابة هذا السؤال.
فإذا تأملنا أن هناك رجلا، يعمل ويكسب ماله من الحلال، ذهب إلى السوق ليشترى طعاما يشتهيه، وجد الطعام فى السوق، فأشتراه وعاد لبيته ليأكله، المنطق يقول أنه سيأكله مادام هو يملكه، و إشتراه بماله وأحضره لبيته..
هنا الرجل صادق مع نفسه، فهو يعلم ماذا يريد بالضبط، فذهب وأحضره.
إذا طبقنا هذا المبدأ على عملية الزواج، ستعطينا نفس النتيجة، شاب أحب فتاه، وهى أحبته، ولديه القدرة المالية لتحمل أعباء الزواج، تقدم لها، فتزوجها وعاشا معا فى سعادة.
الموضوع بسيط للغاية، لكن ما يحدث على أرض الواقع فى غالبية حالات الزواج يكون مختلفا عن بساطة ما عرضناه الأن.
فالرسول الكريم فى حديثة الشريف يقول : تنكح المرأة لأربع لمالها وحسبها وجمالها ودينها، فأظفر بذات الدين تربت يداك.
تأملوا معى ترتيب إيجابيات المرأة التى تجعل الرجال يطلبونها للزواج، المال فى المرتبة الأولى لأنه يجذب الطامعين، وغالبية الناس تحب الثراء.
الحسب يليه لأن الناس تعشق الإنتماء لأصحاب السلطة ، ثم يأتى الجمال الذى قد لايفيد المرأة كثيرا، رغم أن جميع الرجال يتمنون الزواج من إمرأة جميلة، ويأتى الدين فى نهاية القائمة حيث لاينجذب له سوى قلة قليلة .
ما يحدث على أرض الواقع، أنه لا يوجد رجل سيذهب لأمرأة ثرية ويصارحها بأنه يرغب فى الزواج منها بسبب ثروتها، لكنه بالطبع سيخفى نواياه، ويسرد لها محاسن إخرى لاتوجد فيها، كأن يقول لها أن جمالها إجتذبه، أو أخلاقها الطيبة، أو سمعة عائلتها، وقد لا تكون فيها أى صفة من هذه الصفات، لكنه يكذب عليها ليستميلها للزواج منه.
وكذلك يحدث فى جميع الحالات، وهنا تبدأ مشكلة الزواج، حيث أنه بهذا الشكل محكوم عليه بالفشل، لأننا يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا فى تحديد ما نريده من الزواج، أما الإختيارات فمتاحة للجميع، حتى لمن أخطأ فى الإختيار، قد شرع الله له الطلاق ليمنحة فرصة أخرى.
وللحديث بقية..

wafaanabil.ahram@gmail.com
لمزيد من مقالات وفاء نبيل ;

رابط دائم: