الأثنين 28 من صفر 1438 هــ 28 نوفمبر 2016 السنة 141 العدد 47474

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

اعترافات أخطر خلية إرهابية بمطروح
عناصرها شاركت فى ذبح 21 مصريا فى ليبيا
المتهمون تدربوا فى معسكرات تنظيم «داعش» بليبيا وسوريا
كتب ــ ناجى الجرجاوى
جانب من الاسلحة المستخدمة فى العملية الإرهابية
كشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا عن تفاصيل مثيرة وخطيرة فى قضية خلية مرسى مطروح الإرهابية، والتى تتبع فرع تنظيم داعش بدولة ليبيا، وتعد من أخطر قضايا الإرهاب التى تم الكشف عنها خلال الفترة الأخيرة،

حيث أكدت التحقيقات أن المتهمين، وعددهم 20 متهما - والذين أحيلوا لمحكمة الجنايات - التحقوا بمعسكرات تدريبية تابعة للتنظيم الإرهابى بليبيا وسوريا، وأنهم تلقوا تدريبات عسكرية على استخدام الأسلحة الآلية وحرب العصابات والقتل ومهاجمة المنشآت، شارك عدد منهم فى ارتكاب جريمة ذبح 21 مواطنا مصريا مسيحيا من العاملين فى ليبيا، وهى الجريمة الإرهابية التى قام التنظيم الإرهابى بتصويرها والإعلان عنها فى شهر فبراير من العام الماضي.

وقد كشفت التحقيقات التى أشرف عليها المستشاران خالد ضياء الدين المحامى العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا، ومحمد وجيه المحامى العام بالنيابة، وباشرها فريق من النيابة برئاسة عبد العليم فاروق رئيس نيابة أمن الدولة العليا، عن تفاصيل مثيرة خطط لها أعضاء التنظيم الإرهابى ، حيث اعترف عدد من المتهمين بأن ارتكاب جريمة ذبح المواطنين المصريين الأقباط كان بهدف استدراج الجيش المصرى لقتال عناصر التنظيم داخل ليبيا وإحداث الفوضى داخل البلاد.

وتضمنت تحقيقات النيابة العامة تقريرا من لجنة فنية ثلاثية من المخرجين والمنتجين بالتليفزيون، والذين أفادوا فى شهادتهم بأن المقاطع المصورة التى تظهر وقائع انضمام اثنين من المتهمين لتنظيم «داعش» الإرهابي، وكذلك عملية الذبح، لا تحتوى على أى تعديلات أو حيل سينمائية، كما تضمنت أوراق التحقيقات شهادة لمدير إدارة التشريح بمصلحة الطب الشرعي، والذى قال إنه بفحص المقاطع التى تظهر عملية الذبح، تبين له صحتها من الناحية الطبية والتشريحية.

التسلل من الدروب الصحراوية

وأظهرت تحقيقات النيابة وتحريات جهاز الأمن الوطنى أن المتهمين تواصلوا مع قيادات بتنظيم «داعش» الإرهابى بدولة ليبيا من خلال شبكة الإنترنت، وعبر عمليات التسلل من المناطق الحدودية، حيث اتفقوا معهم على تأسيس جماعة تعتنق أفكار التنظيم القائمة على تكفير الحاكم وشرعية الخروج عليه بدعوى عدم تطبيقه الشريعة الإسلامية، واستباحة دماء العاملين بالقوات المسلحة والشرطة والمسيحيين واستحلال أموالهم، ووجوب تنفيذ أعمال عدائية ضدهم وضد المنشآت العامة، بغرض إسقاط الدولة المصرية.

وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم الثانى فى القضية محمد السيد حجازى أسس جماعة بنطاق محافظة مرسى مطروح، تعتنق أفكار تنظيم داعش التكفيرية وتتولى تنفيذ أعمال عدائية داخل البلاد ضد القضاة وأفراد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهما وضد المسيحيين ودور عبادتهم، لإشاعة الفوضى داخل البلاد وتعطيل العمل بأحكام الدستور بغرض إسقاط مؤسسات الدولة.

وأكدت تحريات الأمن الوطنى أن الجماعة اعتمدت على ما أمدها به المتهم الثانى من أسلحة نارية وذخائر تم تهريبها من دولة ليبيا، فيما أعد المتهم الأول محمد خالد محمد حافظ لأعضاء جماعته برنامجا يرتكز على محورين، الأول فكرى يقوم على إمداد أعضاء الجماعة بمطبوعات تتضمن الأفكار التكفيرية، والمحور الثانى عسكرى قائم على تدريب أعضاء الجماعة داخل البلاد وخارجها فى معسكرات تنظيمية.

وأوضحت التحقيقات أن المتهمين الرابع فتح الله فرج عوض حامد، والخامس إسلام محمد أحمد مصطفى فهمي، توليا المسائل المتعلقة بتدريب أعضاء الجماعة على استخدام الأسلحة الآلية بالمناطق الصحراوية فى أطراف محافظة مرسى مطروح،

وذكرت التحقيقات أنه تم إلحاق بعض المتهمين بمعسكرات تنظيم «داعش» الإرهابى بدولة ليبيا، عن طريق تسللهم عبر الدروب الصحراوية غرب البلاد لتلقى تدريبات متقدمة فيها على أساليب حرب العصابات، وكيفية تصنيع العبوات المفرقعة واستعمالها واستخدام الأسلحة النارية المختلفة.

وأشارت التحقيقات وتحريات الأمن الوطنى إلى أن المتهم الثالث تولى مسئولية أحد معسكرات ذلك التنظيم بمدينة سرت الليبية، بينما اشترك الثامن فى واقعة قتل 21 مواطنا مصريا مسيحيا بدولة ليبيا.

وأكدت التحقيقات أن المتهمين من عناصر الجماعة الإرهابية شرعوا فى إضرام النيران بقسم المخازن والتوريدات التابع لمديرية أمن مطروح فى تاريخ 24 أغسطس 2014 وإطلاق النيران صوب القوات المتمركزة أمامه باستخدام بنادق آلية، كما أن المتهمين رصدوا عددا من ضباط قطاع الأمن الوطنى بمطروح، لاستهدافهم بعمليات إرهابية.

التدريب فى صفوف «داعش»

كما كشفت التحقيقات وتحريات الأمن الوطنى أن المتهمين التاسع عشر محمود عصام محمود أحمد حسن الغندور، والعشرين إسلام يكن على خميس، التحقا بصفوف تنظيم «داعش» بدولة سوريا وتلقيا تدريبات على استخدام الأسلحة النارية بمعسكراته وشاركا فى عملياته الموجهة ضد الجيش النظامى السوري.

كما أدلى المتهمون باعترافات تفصيلية خلال التحقيقات، حيث أقر المتهم الثالث بأنه تعرف على اثنين من المتهمين فى أثناء تردده على اعتصام جماعة الإخوان الإرهابية برابعة العدوية، مشيرا إلى أن المتهم الثانى محمد السيد حجازى عقد لهم وآخرين عدة لقاءات تناول خلالها فكر التنظيم حول تكفير الحاكم ومعاونيه من قوات الجيش والشرطة ورجال القضاء بدعوى عدم تطبيقهم الشريعة الإسلامية، وطلب من الحاضرين الالتحاق بأحد «حقول الجهاد بالخارج»، على حد زعمهم.

وقرر المتهمون فى اعترافاتهم اشتراك عدد منهم فى 3 عمليات عسكرية قام بها تنظيم داعش داخل الأراضى الليبية، حيث أغار التنظيم على مخزن أسلحة وذخيرة تابع لقوات الجيش النظامى الليبي، والتمركز فى كمين لاستهداف قوات «فجر ليبيا»، وتفجير حقل بترول خاص بأحد الأشخاص الممولين للقوات النظامية الليبية وقتل حراس به، وأنهم قاموا بإيواء 7 مواطنين يحملون الجنسية الألمانية، ممن كانوا يرغبون فى التوجه إلى ليبيا تمهيدا للانضمام لتنظيم «داعش»، وتدريبهم على فك وتركيب واستعمال الأسلحة الآلية بمنطقة سيدى حنيش بمطروح.

وقد قرر المتهم الخامس إسلام محمد أحمد فهمى فى اعترافاته أنه عقب فض اعتصام ميدان المحطة بمطروح بالتزامن مع فض اعتصام رابعة العدوية المسلح، فرَّ هارباً إلى ليبيا، حيث انضم لجماعة «أنصار الشريعة» وتلقى تدريبات عسكرية على استخدام الأسلحة الثقيلة، وعقب عودته تولى مسئولية الجماعة خلفا للمتهم الثانى الذى تم ضبطه.

وأشار إلى أن المتهم الأول تمكن من إلحاق المتهمين الثالث والثامن والعاشر، بتنظيم «داعش» بليبيا للتدريب هناك والعودة للبلاد لتنفيذ العمليات العدائية، وكذلك محاولته إلحاق المتهم التاسع بالتنظيم فى ليبيا إلا أنه تم ضبطه فى أثناء سفره.

التخطيط لاغتيال قيادات أمنية

وتضمنت اعترافات المتهمين تخطيطهم لاستهداف مدير أمن مطروح وضباط الشرطة بالمحافظة والشيوخ المعارضين لأفكارهم التكفيرية، حيث اتفقوا على بدء عملياتهم العدائية باستهداف المبانى الحكومية بالعبوات الهيكلية، ونفاذا لذلك أعدوا بمسكن المتهم الأول عدة عبوات هيكلية، وزرعوا إحداها أمام مقر نيابة مطروح، وأخرى بمحيط قسم شرطة مطروح، وعبوة ثالثة بمحيط مخزن سلاح الشرطة بطريق علم الروم.

وأشار المتهمون إلى قيامهم بطباعة شعار تنظيم «داعش» بمدخل مدينة مرسى مطروح وعلى حوائط مجلس المدينة وإحدى المدارس، للإيحاء بوجود عناصر التنظيم فى المدينة.

كما ثبت لدى النيابة العامة أن الاسطوانتين المدمجتين المرفقتين بأوراق القضية، تتضمنان مقاطع مصورة لعناصر التنظيم، حيث جاء بالاسطوانة الأولى مقطع يفيد بقيام المتهم العشرين «إسلام يكن» بالتعريف عن نفسه وتحدث خلالها عن انضمامه لتنظيم «داعش»، وظهر فى المقطع محرزا سلاحا ناريا (بندقية آلية) كما ظهر خلال تلقيه تدريبات بدنية واشتراكه مع التنظيم فى إحدى عملياته العسكرية، فى حين تضمنت الاسطوانة الثانية مقطع فيديو يظهر إعدام عناصر التنظيم واحدا وعشرين مصريا.

وتضمنت التقارير الفنية المرفقة بالتحقيقات، فحص الأسلحة النارية الآلية التى ضبطت بحوزة المتهمين، كما تضمنت المضبوطات إحدى الأقراص الصلبة المضبوطة بحوزة المتهم السادس عشر ويحوى صورة لراية تنظيم القاعدة مدونا عليه «دولة الخلافة الإسلامية»، فيديو منسوبا لما يسمى «تنظيم ولاية سيناء» يظهر تدريبات عسكرية ولقطات لعمليات عدائية ارتكبت فى سيناء وأخرى فى سوريا، وتسجيلات صوتية وملفات نصية تحرض على ارتكاب العمليات الإرهابية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق