الأربعاء 23 من صفر 1438 هــ 23 نوفمبر 2016 السنة 141 العدد 47469

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مشكلات البيئة سبب كبير للأمراض الاجتماعية والصحية

محمود أمين
حذرت دراسة علمية جديدة بجامعة عين شمس من مخاطر تلوث البيئة الصحية والنفسية على المصريين، وتأثيرها السلبى على تنامى الظواهر الاجتماعية السلبية، التى ازدادت فى الفترة الأخيرة بالمجتمع.

أوضحت الدراسة أن البيئة غير الملائمة، ونقص الخدمات، متضافرة مع عوامل ثقافية، تؤدى إلى إحداث الضغوط النفسية، وقتل الطموح، وصولا إلى انتشار «الإدمان» للعديد من الأدوية القديمة والمستحدثة، التى وجدت طريقها إلى شبابنا المستهدفين من أعداء الوطن، و«الانتحار» الذى كان إلى عهد قريب نادراً بين شبابنا، وذلك لأبعاد دينية وأخلاقية.

واستدركت الدراسة: «لكن مع عدم القدرة المادية من مسكن واستقرار عائلى والاطلاع على ثقافات العوالم الأخرى ازداد هذا النوع من المخاطر».

الدراسة أعدها الدكتور مصطفى حسن رجب، أستاذ الصحة العامة بقسم العلوم الطبية بمعهد الدراسات والبحوث البيئية بجامعة عين شمس، وقام خلالها بتقسيم المخاطر الصحية إلى خمسة أنواع رئيسية، أولها الأمراض المعدية، وهى مجموعة من الأمراض التى تنتقل من إنسان إلى آخر، إما مباشرة عن طريق الهواء أو الماء أو الغذاء أو الملامسة المباشرة أو عن طريق ناقل مرضى ينقل هذا العامل من إنسان إلى آخر.

خمسة أنواع

وتقسم الدراسة هذه الأمراض تبعاً لأهميتها فى مصر إلى أمراض معدية تنتقل فى البيئات المعيشية الفقيرة مثل «الجرب»، عن طريق حشرة تعيش تحت الجلد، و«الالتهاب السحائي» عن طريق ميكروبات تعيش فى الحلق، ثم تؤدى إلى الالتهاب فى أغشية المخ، و«التهابات الجهاز التنفسي» من التهاب الأنف والأذن والحنجرة، وحتى الالتهاب الشعبى والرئوي.

والنوع الثانى أمراض تنتقل عن طريق تلوث المياه، والظروف الصحية السيئة، ومنها «الإسهال»، كالنزلات المعوية، والإسهال الصيفي، و«التيفود»، وهى حمى شديدة قد تؤدى إلى الوفاة، و«الكوليرا» وقد يؤدى انتشارها السريع فى المجتمع إلى فقد العديد من الحالات، نظراً لاحتياجها إلى كميات كبيرة من المحاليل والأدوية، و«التهاب الكبدى الوبائى الفيروسي» مثل (أ، ب، ج)، و«الديدان» مثل الإسكارس والأنكلوستوما.

أما النوع الثالث فهو «أمراض تناسلية أو سرية»، وتنتقل عن طريق العلاقات الجنسية مثل «الإيدز»، وهو مرض فيروسى يؤدى إلى قلة المناعة، وينتهى بالوفاة، و«الزهري»، وهو مرض ميكروبى يؤدى أولاً إلى طفح جلدي، وينتهى بإصابة الجهاز العصبي، والقلب، وينتهى بالوفاة.

أما النوع الرابع فتنتقل عدواه عن طريق «نواقل الأمراض»، حيث يوجد ناقل بيولوجي، عادة حشرة، حيث يتم دورة حياة الطفيل داخلها، ويخرج منها الطور المعدي، كالملاريا، التى تنتقل عن طريق البعوض، الذى يعيش فى المياه الراكدة، وتتميز بأطوار السخونة والعرق والرعشة.

وأشارت الدراسة إلى الإصابات المختلفة، التى ارتبطت بحوادث المرور الناتجة من الزحام، وكثرة تحرك الإنسان لمسافات طويلة، وعدم الالتزام بالقوانين والتعليمات الخاصة بآداب السير، التى تشغل مصر فيها مركزاً متقدماً بين بلدان العالم.

وحذر الباحث من أن الإصابات والأمراض المهنية قد زادت بشكل مثير للانتباه، حيث أدخل كثير من التكنولوجيات والصناعات، نظرا لعدم توافر الصيانة والتدريب.

كما حذر الباحث من «العنف» الذى انتشر بقوة، من قتل وخطف واغتصاب وتحرش وانعدام التسامح والأخلاقيات الحسنة بين الجيران والعائلات، حتى أصبحنا نسمع عن جرائم لم نسمع بها من قبل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق