الأربعاء 23 من صفر 1438 هــ 23 نوفمبر 2016 السنة 141 العدد 47469

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مستقبل التعاون « العربى .. الإفريقى » فى مجال الطيران .. إلى أين ؟

أشــرف الحـديدى
تحرص مصر دائما علي تعزيز علاقاتها عربيا وافريقيا في المجالات المختلفة ومن بينها قطاع الطيران خاصة أن مصر جزء لايتجزأ من الكيانين العربى والإفريقى ولعل القمة «العربية ــ الإفريقية» التى ستبدأ فعالياتها اليوم ولمدة يومين فى غينيا الإستوائية تعد فرصة جيدة لتعزيز التعاون بين الدول العربية والإفريقية فى مجال النقل الجوى الذى يعد مُحفِزاً كبيراً للتنمية والاستثمار وخلق فرص العمل.

وكانت مصر قد أعلنت فى أكثر من مناسبة من خلال وزارة الطيران المدنى عن استعدادها الدائم للتعاون العربى والإفريقى وعن دعمها المستمر لقطاع النقل الجوى فى افريقيا بتقديم منح تدريبية وتبادل للخبرات مع كافة الدول الافريقية فى كل مجالات الطيران وخاصة السلامة الجوية وتأمين المطارات من أجل رفع كفاءة أمن الطيران

ويهمنا هنا أن نشير الى أن صناعة النقل الجوى عربياً وإفريقياً تواجه تحديات ومنافسة عالمية قوية تفرض على الحكومات العربية والإفريقية وكذلك شركات الطيران مزيداً من التنسيق والتعاون فى مجال الطيران بما يؤثر إيجاباً على معدلات التنمية والاستثمار فى الوطن العربى والقارة السمراء .. واذا ماوضعنا ترتيباً لهذه التحديات فسنجد أن أمن الطيران والسلامة الجوية وخاصة مع تصاعد وتيرة الإرهاب عالمياً بات من التحديات الملحة التى تواجه صناعة النقل الجوى حيث تنفق مطارات العالم على بند واحد من بنود أمن الطيران وهو أجهزة الكشف الأمنى بالمطارات وتبلغ حوالى مليار دولار سنويا ومع هذا فإن تكلفة تأمين الطيران هى أقل بكثير من تكلفة عدم التأمين كما أن هناك تحديات حقيقية تواجه صناعة النقل الجوى الافريقى تحديدا وهو ضعف البنية الأساسية فى بعض المطارات الافريقية وضرورة تحديث أنظمة المراقبة الجوية باستخدام الأقمار الصناعية وعدم وجود خطوط طيران مباشرة تربط بين القارة الإفريقية والعواصم الهامة حول العالم وأيضا تربط العواصم الافريقية بعضها البعض والاعتماد على طرق جوية غير مباشرة مما يزيد من وقت الرحلات واستهلاك الوقود ونسبة الانبعاثات الضارة وتكلفة التشغيل وهى تحديات مهمة تتطلب تعاوناً عربياً وافريقياً من خلال توجيه الاستثمارات العربية الى تحديث البنية الاساسية بمطارات افريقيا وتوقيع مزيد من الاتفاقيات التجارية فى تشغيل الرحلات سواء بالمشاركة بالرمز اوغيرها بين الشركات العربية والإفريقية وفتح خطوط طيران مباشرة بين دول القارة .

كما أن قضايا البيئة من بين تحديات قطاع الطيران فعلى الرغم من أن قطاع الطيران العالمى لايسبب أكثر من 2% من إجمالى الانبعاثات الكربونية عالمياً وبرغم جهود شركات صناعة الطائرات والمحركات لخفض هذه النسبة إلى النصف بحلول عام 2050 فإن شركات الطيران مطالبة بدفع تعويضات عن هذه النسبة الضئيلة للغاية ولعل مشروع الاتحاد الأوروبى لتجارة الانبعاثات يجسد هذا التحدى بشكل كبير وهومايفرض على سلطات الطيران العربية والإفريقية ممثلة فى الهيئة العربية للطيران والمنظمة الإفريقية للنقل الجوى ضرورة اتخاذ موقف موحد فى المحافل الدولية تجاه هذه القضية بما يخدم المصالح المشتركة.

ونأمل أن تكون القمة المنعقدة حالياً فى غينيا الاستوائية فرصة لتشكيل رؤية مستقبلية لصناعة الطيران «العربى ـ الإفريقى» من أجل تعزيز الاستثمارات العربية ـ الافريقية وتيسيير إصدار التأشيرات بين الدول العربية والإفريقية لتنشيط الحركة السياحية وخلق سوق عربية وافريقية موحدة للنقل الجوى فى ضوء اتفاقية دمشق لتحريرالأجواء «عربيا»ً واتفاق ياماسوكرو لتحريرها «افريقياً» ولاسيما أن إحدى الدراسات التى قام بها الاتحاد الدولى للنقل الجوى (الأياتا) أوضحت أن التطبيق الفورى لاتفاق ياموسكرو لإقامة سوق نقل جوى موحد بين 12 فقط من الدول الإفريقية يمكن أن يوفر 155 ألف فرصة عمل ويزيد من الحركة الجوية فى افريقيا بنحو 5 ملايين راكب وبالتالى يساهم ذلك فى زيادة الناتج المحلى الإجمالى للقارة بنحو 1.3 مليار دولار لأن تكبيل قطاع الطيران وعدم تحرير الاجواء وزيادة النفقات سيؤثر حتماً على مسار التنمية فى القطاع.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق