الثلاثاء 22 من صفر 1438 هــ 22 نوفمبر 2016 السنة 141 العدد 47468

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الشعراوى: «الكرة الطائرة جلوس» هى الحياة!!

الشعراوى فى أثناء مشاركته فى الدورة البارلمبية الماضية فى البرازيل
لعبت الصدفة دورا مهما فى حياته، فعندما كان طفلا يلعب مثل بقية زملائه فى فناء المدرسة، شاهده أحد المدربين، واقترح عليه الانضمام إلى فريق مركز شباب الفيوم، ومن هنا بدأت رحلته مع رياضة «الكرة الطائرة جلوس»، أعطى لها كل وقته وجهده، حتى أصبح أحد نجوم منتخب مصر، وحقق عددا كبيرا من البطولات المحلية والدولية، كان آخرها برونزية دورة الألعاب الباراليمبية فى البرازيل.. إنه اللاعب أشرف الشعراوى.

يقول الشعراوى (35 عاما): نتيجة حقنة خطأ، أصبت بشلل أطفال فى الساق اليسرى منذ الصغر، نتج عنه إعاقة حركية، ولكن بفضل رعاية أسرتى الصحية والاجتماعية، استطعت تكملة مشوار حياتى، حيث زرع والذى بداخلى منذ الصغر تحدى المشكلات التى تواجهنى مهما كانت، وعلمنى معنى الإصرار والعزيمة.
ويضيف: بالطبع واجهتنى تحديات فى فترة الطفولة وأثناء التعليم، ومن أهمها ثقافة المجتمع فى التعامل معنا كذوى إعاقة، والتمييز فى التعامل سواء فى الشارع أو المدرسة، ونظرة الإشفاق والرحمة التى نجدها فى عيون الناس، مما يشعر البعض منا بالعجز، وهنا يظهر دور التربية والرعاية التى لولاها لما استطعنا التحدى واثبات الذات.
ويكمل: كنت امارس الرياضة منذ الصغر فى مدرسة قريتى بالفيوم، وفى الصف الثالث الإعدادى قابلنى مدرب بمركز الشباب والرياضة بالفيوم، وأخبرنى أنه توجد رياضة خاصة بذوى الإعاقة، وانه يرى أن تكوينى «الجسماني» قوى وسيكون لى مستقبل رياضى إذا انتظمت فى التدريب، وبالفعل وافقت وذهبت للتدريب معه، وبعد شهرين من تدريب «الكرة الطائرة جلوس» شاركت ضمن صفوف منتخب الفيوم، وحصلنا على المركز الثانى على مستوى الجمهورية، وتحمست كثيراً، وأعطيت كل وقتى وجهدى للتدريبات، كنوع من إثبات الذات، إلى أن تم اختيارى للمشاركة ضمن منتخب مصر من فاعليات الدورى الممتاز، وكان المدير الفنى للمنتخب اللواء منصور المحمدى درويش وحينها كان رائد شرطة، وهذا الرجل العظيم بذل معنا من الجهد الكثير والكثير إلى أن صنع منا نجوما عالميين.
وعن الصعوبات التى واجهته فى بداية ممارسته للرياضة، قال: وجدت صعوبات فى قلة الإمكانيات المادية المتاحة لممارسة الرياضة، وكان والدى يتحمل كل احتياجاتى وملابسى الرياضية، وبدايتى كانت فى الفيوم ثم انتقلت لنادى جمارك القاهرة ثم اتحاد الشرطة الرياضي، وبعد الثورة تم تجميد النشاط الرياضي، فانتقلت إلى نادى الحرية البورسعيدي، كل ذلك بتشجيع ورعاية من مدربى الكابتن محمود عبدالنبي، وهو أول من علمنى فنون ومهارات «الكرة الطائرة جلوس» واستكمل بعده المشوار معى الكابتن منصور المحمدى المدير الفنى للمنتخب.
ويضيف: منذ الصغر وأنا أعشق الكرة، وكنت ألعبها فى المدرسة ضمن الفريق المدرسي، وكنت أشاهد مباريات الكرة الطائرة بشغف فى التليفزيون، فالكرة الطائرة بالنسبة لى حياة، وبالإصرار والتحدى والسعى لتحقيق الهدف استطعت تحقيق حلم حياتى بالوصول إلى العالمية واعتلاء منصات التتويج وتحقيق البطولات.
ويواصل: أصعب مرحلة فى ممارسة أى رياضة فى الدنيا هى محاولة الحفاظ على اللياقة البدنية، والأمر ليس بالهين، فالوصول للقمة صعب والمحافظة عليها هو الأصعب، وكان لى ولزملائى بالمنتخب هدف أن نحقق ما لم يحققه اى فريق جماعى فى مصر، والحمد لله حققنا معنا ميداليتين على المستوى البارالمبى لم يحققهم أى فريق جماعى فى مصر، وهذا هو التاريخ الرياضى الذى افتخر به واشكر الله كثيرا على نعمته، ومنها أول ميدالية برونزية بارالمبية تحققها فرقة رياضية جماعية كانت فى دورة أثينا الباراليمبية 2004، وبرونزية كأس العالم بأمريكا 2010 وفضية كأس العالم للقارات 2012، ثم برونزية كأس العالم بهولندا 2006 ، وحققنا المركز الثالث والميدالية البرونزية دورة الألعاب الباراليمبية ريو دى جانيرو بالبرازيل 2016.
ويطالب الشعراوى الدولة بضرورة تفعيل جميع بنود الاتفاقية الدولية التى وقعت عليها مصر لتعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة وفى مقدمتها حق العمل والسكن والتعليم والصحة والإتاحة والتمكين المجتمعى فى شتى مجالاته.
وعن أحلامه المستقبلية، قال: أحلم بتمكين ذوى الإعاقة من إدارة ألعابهم بأنفسهم، فلا يجوز أن يجلس اللاعب منا فى بيته بعد الاعتزال وبعد مشوار رياضى كبير واكتساب خبرات اللعبة، وأن يتولى التدريب شخص غير معاق، ولم يمارس رياضة «الكرة الطائرة جلوس» وما لديه من خبرة اكتسبها من اللاعبين أبناء اللعبة، وهذا غير منطقي، فكيف لمن لم يمارس اللعبة أن يفهم خباياها أكثر من الذين مارسوها أكثر من 20 عاما؟، والحلم الثانى تولى قيادة تدريب المنتخب المصرى أنا وزملائى أبناء اللعبة لنفيد منتخب بلدنا بخبراتنا التراكمية طيلة 25 سنة ممارسة للعبة، منهم 20 سنة لعبا دوليا ضمن صفوف المنتخب، ولكى نعمل على تطوير الكرة الطائرة جلوس فى مصر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق