الأربعاء 16 من صفر 1438 هــ 16 نوفمبر 2016 السنة 141 العدد 47462

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فى مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ بالمغرب:
مراكش تطلق اتفاق باريس.. وإفريقيا «تتكيف» برعاية مصرية

> فوزى عبدالحليم
تتواصل فى مدينة مراكش المغربية، حاليا، أعمال مؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية تغير المناخ «COP22»، قبل أن تنهى أعمالها بعد غد الجمعة، لدراسة تفعيل اتفاق باريس حول تغير المناخ، الذى تمت الموافقة عليه مبدئيا فى العام الماضي، وصادقت عليه الحكومات هذا العام؛ ليصبح جاهزا للدخول حيز النفاذ.

كانت دول العالم قد وافقت بالإجماع على إصدار الاتفاق لتبدأ معه مرحلة جديدة من العمل لمواجهة الآثار السلبية لارتفاع درجة حرارة الأرض، والتكيف معها، والحيلولة دون زيادتها عن درجتين مئويتين بتطبيق برامج التخفيف من انبعاث الكربون، وصولا إلى تقليص الزيادة فى درجة الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية فقط.

ويتبنى الاتفاق منهجا جديدا يعتمد على التوسع فى استخدامات الطاقة الجديدة والمتجددة بديلا عن استخدام الطاقة الأحفورية من النفط والفحم، وتشجيع دول العالم على المضى قدما فى تطبيق مشروعات إنتاج الطاقة النظيفة، والتحول التدريجى المتسارع لتحويل الأنشطة الاقتصادية إلى الاعتماد عليها، وكذلك تطبيق برامج التكيف مع تغير المناخ المتوقع لتجنب أضراره.

الرؤية المصرية

وتشارك مصر فى أعمال المؤتمر بوفد يضم عددا من الخبراء والمفاوضين برئاسة د. خالد فهمى وزير البيئة، الذى يرأس أيضا الوفود الإفريقية بصفته رئيس مجلس وزراء البيئة الأفارقة.

ويطرح الوزير الرؤية المصرية لمستقبل واحتياجات مصر لتنفيذ المشروعات المطلوبة لمواجهة تغير المناخ، كما يواصل رعايته لمناقشات مبادرتى الطاقة الجديدة، والتكيف المناخى على الصعيد الأفريقي، والتفاوض بشأنها مع الدول المشاركة.

وقد سبق اجتماعات المستوى الرفيع اجتماعات تحضيرية قاد الوفد مصرى خلالها المهندس أحمد أبو السعود، رئيس جهاز شئون البيئة.

إفريقيا والتكيف

وفى هذا السياق، بدأت يوم الأحد الماضى أول اجتماعات الوزراء الأفارقة حول المبادرة الأفريقية للتكيف مع تغير المناخ بحضور أكثر من 30 وزيرا إفريقيا، واستعرض خلالها حسين نافو، رئيس المفاوضين الأفارقة، آخر المستجدات حول المبادرة، والموقف التفاوضى حولها.

وأكد الدكتور خالد فهمى أن هذه المبادرة تعتبر عنصراً أساسياً لتحقيق التقدم، وضمان التوازن بين عمليتى التكيّف والتخفيف فى إفريقيا، فى ضوء مخرجات مؤتمر باريس، وأن هذه المبادرة سوف تسهم فى تحقيق إنجازات فى مجالات أخرى، مثل تحقيق هدف عالمى للتكيف، وتحديد الاحتياجات الإفريقية من التمويل الدولى حتى عام 2020، كما تُمكِّن البلدان الإفريقية من تنفيذ الإسهامات الطوعية للتكيّف.

وتعتمد هذه المبادرة أيضا على أربعة محاور أساسية هى تعزيز البنية التحتية المتعلقة بالمراقبة، ونظم الإنذار المبكر، وإنشاء وتقوية المؤسسات والسياسات الوطنية الهادفة إلى تعزيز التكيّف، وتنفيذ المشروعات والأنشطة فى هذا المجال، وحشد التمويل اللازم للاستثمار فى هذا المجال.

الطاقة المتجددة

وصباح اليوم، الأربعاء، تبدأ فعاليات اجتماع الوزراء حول آليات تنفيذ المبادرة الإفريقية للطاقة المتجددة مع رئيس بنك التنمية الأفريقي، ومفوضية الاتحاد الإفريقي، والرئيس الغينى ألفا كوندى.

وحول هذه المبادرة يقول الوزير إنها ليست مشروعا واحدا، ولا برنامجا، ولكنها إطار يضمن التوسع فى تسخير موارد الطاقة المتجددة لصالح التنمية فى إفريقيا، وقد اعتمدت وثيقته من قبل رؤساء قمة الدول الإفريقية فى يناير 2016، واجتذبت هذه المبادرة تشجيع دول العالم بمجرد الإعلان عنها فى مؤتمر باريس من العام الماضي، وتدفقت عليها المساعدات من الدول الإفريقية بمجرد الإعلان عنها، إيمانا بأهميتها ، كما أنها تحقق الإسهام فى التنمية المستدامة بإفريقيا من خلال الإسراع فى نشر وتمويل الطاقة المتجددة فى إفريقيا، وتعود بالفائدة أيضا على جميع البلدان الأفريقية، من خلال التشجيع على تنمية المشروعات، التى تربط بين البيئة والتنمية المستدامة، اعتمادا على الطاقة النظيفة. وتضمن المبادرة أيضا تحقيق مشروعات إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، كالشمس والرياح، فى حدود 10 جيجاوات، بحلول عام 2020 و300 جيجاوات بحلول عام 2030.

مبادرات جديدة

وبعيدا عن المفاوضات الرسمية شهد المؤتمر عشرات الأنشطة الجانبية من مؤتمرات وحلقات عمل تشاورية وندوات متخصصة ومعارض نظمتها الجهات المعنية من مؤسسات المجتمع المدنى والمنظمات الدولية المختلفة، ومن بينها الندوة التى نظمتها الشبكة العربية للتنمية والبيئة ومكتب معلومات البحر المتوسط حول «الاستراتيجية المتوسطية للتعليم من أجل تنمية مستدامة»، لمناقشة أنسب الطرق لتعليم الشباب والمجتمعات المحلية، وكيفية وضع تغير المناخ ضمن اهتماماتها الرئيسية.

كما تم تنظيم مؤتمر حول حماية المحيطات بحضور 400 خبير وناشط من المشاركين لمناقشة أثر تغير المناخ على البحار والمحيطات، وهو الهدف الرابع عشر من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، الذى نص على ضرورة حماية المحيطات، والاستخدام المستدام لها، باعتبارها «بالوعة» للكربون، إذ تمتص النسبة الأكبر منه، كما تمتص جزءا كبيرا من الحرارة، وتنتج نسبة كبيرة من الأوكسجين علاوة على احتضانها آلاف المدن والقرى الواقعة على حدودها، وتوفر لها الغذاء.

ومن جهتها، أعلنت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة والبنك الدولى وبنك التنمية الإفريقى خلال المؤتمر، حزمة من المساعدة التقنية والمالية لدعم اقتصادات المحيط فى أفريقيا، وبناء مرونة أكبر للمناطق الساحلية لتغير المناخ، بتمويل يصل إلى 900 مليون دولار، للفترة من 2017 حتى 2020.

وأعلنت المملكة المغربية مبادرة «الحزام الأزرق» الرامية إلى بناء قدرة المجتمعات الساحلية، وتعزيز استدامة مصائد الأسماك، وتربية الأحياء المائية. وتشمل مجالات العمل نظم الرصد الساحلية، ومصائد الأسماك المستدامة، وتربية الأحياء المائية.

وأصدر البنك الدولى تقريرا جديدا عن بناء القدرات لدى الفقراء لمواجهة مخاطر الكوارث الطبيعية الناجمة عن تغير المناخ، محذرا من تزايد الآثار المدمرة للطقس العنيف على التجمعات السكانية، والاقتصاد المحلى للدول بشكل غير مسبوق، مما يحتم الإسراع بوضع سياسات وإجراءات لمواجهة هذه الظاهرة، والتعامل معها.

وللتخفيف من الكربون، نوقشت خلال إحدى الفاعليات الجانبية، قضية النقل المستدام فى إطار مبادرة دولية للحد من انبعاث الكربون فى 100 دولة من أعضاء المبادرة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق