الأثنين 14 من صفر 1438 هــ 14 نوفمبر 2016 السنة 141 العدد 47460

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«الليلة الكبيرة».. انجازات وتحديات!
204 أفلام فى مهرجان القاهرة السينمائى هذا العام.. والسينما الصينية ضيف شرف الدورة الـ 38

أدارت الندوة : سحر عبدالرحمن - شارك من الأهرام : علاء سالم وجميلة عبدالستار - اعدها للنشر: علاء عبدالحسيب
يترقب العالم خلال الساعات القليلة المقبلة بدء فعاليات الدورة الثامنة والثلاثين لمهرجان القاهرة السينمائى الدولي، والمقرر أن تُقام فى العاصمة المصرية خلال الفترة ما بين 15 إلى 24 نوفمبر لعام 2016

 وسط مشهد غير مسبوق من الاستعدادات والتجهيزات لهذا الحدث المهم، سعيًا لإرضاء جمهور السينما فى مصر وعلى رأسهم الأجيال الجديدة من الشباب من محبى السينما ومتابعيها، بدءًا من إدخال عالم تكنولوجيا التنظيم الذكى فى عملية التنظيم بعد إبرام التعاقد مع إحدى الشركات الرائدة فى حجز تذاكر السينما إلكترونيًا وحتى الكم الهائل من العروض والجوائز والندوات التثقيفية والكتب السينمائية التى شملها المهرجان فى هذه الدورة، بالإضافة إلى برامج التكريم والاستضافة لمشاهير الفن والسينما حول العالم.. القائمون على إدارة هذا المهرجان الكبير تحدثوا فى «ندوة الأهرام» عن كل ما يتعلق بمهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى دورته الثامنة والثلاثين من الاستعدادات والجوائز التى سيتم تسليمها للضيوف كذلك التحديات التى واجهتهم فى عملية التنظيم بالإضافة إلى فعاليات إنهاء المهرجان ..

 




الأهرام: ما هى استعداداتكم لاستقبال الدورة الثامنة والثلاثين لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى هذا العام ؟

د. ماجدة واصف: هذا العام هناك 204 أفلام سيتم عرضها خلال فعاليات مهرجان القاهرة السينمائى الدولي، وقد قمنا بتحديث جميع بيانات الفنانين والنقاد والصحفيين العرب والسفراء وغيرهم وتعاقدنا مع شركة لتوصيل الدعوات للحضور لعدم تكرار بعض جوانب الفوضى التى شهدها تنظيم مهرجان العام الماضى فى دورته السابعة والثلاثين، كما أبرمنا اتفاقية مع إحدى الشركات الجديدة التى تعمل فى مجال السينما لعمل إجراءات جديدة إلكترونيًا عبر الإنترنت، يتيح فرصة حجز حضور المهرجان بشكل أسهل، الخطوة الأخيرة لإكمال تجربة المشاهدة الممتعة للجمهور، فبعد سنوات من الاعتماد على نظام الدخول التقليدي، يدخل مهرجان القاهرة السينمائى الدولى للمرة الأولى عالم تكنولوجيا التنظيم الذكى خاصة أن موقع «السينما دوت كوم» الذى تم التعاقد معه من قبل إدارة المهرجان رائدًا فى مجال حجز تذاكر السينما إلكترونياً، ليتم استحداث نظام جديد لحجز تذاكر المهرجان إلكترونياً عبر الموقع الإلكتروني، وهاتفياً من خلال أرقام مختصرة مع إتاحة الفرصة للمشاهد أن يحدد المقعد المناسب له داخل القاعة ليشاهد من خلاله الفيلم، ودفع قيمة التذكرة من خلال بطاقات الائتمان أو خدمة فورى مع استمرار شكل الحجز التقليدى من شباك التذاكر بالطبع، وسيدير عمليات الحجز الدخول والخروج منها فريق متخصص مدرب لضمان وصول كل مشاهد إلى مقعده المحدد بسهولة وسرعة هذا بالإضافة لإطلاق المهرجان لأول مرة تطبيقاً ذكياً للهواتف المحمولة، يكون متاحاً للتحميل عبر نظامى IOS وAndroid، يضم كافة المعلومات التى يحتاجها الجمهور لمتابعة المهرجان، سواء المعلومات الخاصة بجميع الأفلام أو مواعيد عرضها وكيفية الوصول لكل قاعة، مع معلومات أخرى عن لجان التحكيم وأنشطة المهرجان المختلفة ورصد لتاريخ الدورات السابقة.

فبعد عدة دورات اقتصرت عروض المهرجان فيها على صالات العرض فى دار الأوبرا المصرية، قرر المهرجان العودة إلى قاعات وسط المدينة، لتتحول خمس شاشات منها «3 فى سينما أوديون و2 فى سينما كريم» إلى نقاط عرض لأفلام المهرجان، لتسهيل الأمر على جمهور وسط المدينة خاصة بعدما ساد الأمن بالقاهرة ولم يبق سوى العودة للجمهور مع الاحتفاظ بدار الأوبرا المصرية مركزاً للمهرجان تستقبل شاشاته الـ6 أفلام المهرجان، وتحتضن قاعاته المختلفة ندوات المهرجان وملتقاه وكافة أنشطته الثقافية، مع مراعاة أن تُعرض جميع الأفلام مرة داخل الأوبرا ومرة فى وسط المدينة بما يتيح لكل مشاهد إعداد جدوله بما يناسب ظروفه وتفضيلاته دون حاجة للتنقل بين المكانين، وهى خطوة أولى لطموح أكبر هو إقامة عروض المهرجان فى كل أحياء القاهرة الكبرى وقاعاتها.

«الصين ضيف شرف»

د. يوسف شريف رزق الله: شكل تنظيم مهرجان القاهرة السينمائى الدولى مختلف تمامًا عن الأعوام السابقة، حيث أن الأقسام مختلفة هذا العام بما يتناسب ويشابه المهرجانات الدولية، والصين ضيف شرف المهرجان هذا العام تتضمن الدورة 38 أكبر مجموعة ممكنة من الأفلام المرتقبة التى تابع محبو السينما أخبارها ويترقبون مشاهدتها فى بلدهم، ليتضمن برنامج المهرجان وخاصة أقسام القسم الرسمى خارج المسابقة ( أفلام ومهرجان المهرجانات 35 فيلما والبانوراما العالمية 43 فيلما عدداً ضخماَ من الأفلام التى عُرضت فى أكبر مهرجانات العالم ونالت جوائز ونجاحاً وشعبية، المهرجان يعرض أيضاً ثمانية أفلام اختارتها دولها كى تتنافس رسمياً على جائزة أوسكار أحسن فيلم أجنبي، منها ممثل دولة المجر «قتلة على كراسى متحركة»، وسلوفاكيا «إيفا نوفا»، ومرشح دولة نبيال «الدجاجة السوداء» المتوج بجائزة أحسن فيلم فى أسبوع النقاد بمهرجان فينيسيا السينمائي، كما يولى المهرجان اهتماماً خاصاً بالسينما التسجيلية عبر عرض برامجه مجموعة من أحدث إنتاجاتها المصرية والعالمية، يتصدرها الفيلم الأمريكى «جمهورية ناصر- بناء مصر الحديثة» للمخرجة ميشال جولدمان التى تعرض مشاهد ولقطات نادرة حول الزعيم جمال عبد الناصر، ويشارك مخرج الأفلام التسجيلية الأشهر الأمريكى «مايكل مور» بفيلمه الجديد «أين الغزوة المقبلة؟» الذى قوبل بحفاوة كبيرة عند عرضه فى مهرجان برلين، الاتفاق على هذه الأفلام العالمية لم يعد سهلاً بمعايير العصر الحالي، وفى عام الصداقة المصرية الصينية لم يكن هناك وقت أنسب لتحل السينما الصينية ضيفاً لشرف المهرجان فى دورته الثامنة والثلاثين، ليخصص المهرجان برنامجاً تم اختياره بعناية، يُعرض فيه 15 فيلماً تمثل السينما الصينية المعاصرة فى مرحلة انفتاحها على العالم، وسيطرتها على السوق الآسيوية (2001-2015)، بالإضافة إلى فيلمين كلاسيكيين مرممين يتم عرضهما بالتعاون مع أرشيف الفيلم الصيني، بالإضافة لمشاركة فيلم صينى حديث فى المسابقة الرسمية وفيلمين آخرين فى قسم مهرجان المهرجانات.




كما أن المهرجان يُصدر كذلك باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية كتاباً بعنوان «نظرة على السينما الصينية» كتبه الناقد الفرنسى الكبير جان ميشيل فرودو رئيس التحرير السابق لمجلة «كراسات السينما» المجلة النقدية الأهم فى التاريخ، وينظم المهرجان ندوة موسعة حول السينما الصينية يشارك فيها «فرودو» ويديرها الناقد أمير العمرى مؤلف كتاب «السينما الصينية الجديدة»، كما يحضر الفعاليات وفد صينى رفيع المستوى، يتقدمه المخرج الكبير «جيا زانكيه» أحد أشهر المخرجين فى الصين الذى يمنحه المهرجان جائزة فاتن حمامة للتميز، والمخرجة والمنتجة الشهيرة «لى يو» عضو لجنة تحكيم المسابقة الدولية.

أن «محمد خان» ليس هو المكرم الوحيد بجائزة فاتن حمامة التقديرية عن مجمل الأعمال، وإنما يمنح المهرجان ثلاث جوائز تقديرية أخرى أولها للمنتج الفلسطينى حسين القلا، واحد ممن أثروا السينما المصرية والعربية بعدد ضخم من الأفلام، الجائزة الثالثة يحصل عليها المخرج المالى المخضرم «شيخ عمر سيسوكو»، عن مسيرة ممتدة من بداية ثمانينيات القرن الماضي، كان خلالها واحداً من أنشط وأنجح صُناع السينما الأفارقة، مقدماً أحد عشر فيلماً نال بها جوائز من مهرجانات لوكارنو ونانت ونامور، بالإضافة لأربعة من جوائز فيسباكو، المهرجان الأهم فى عالم السينما الأفريقية، بينما تذهب الجائزة التقديرية الرابع للنجم الكبير «يحيى الفخراني»، الممثل الذى قدم للسينما والمسرح والتليفزيون فى مصر عشرات من الأعمال التى يحفظ الجمهور تفاصيلها ويعيدون مشاهدتها فى كل فرصة ممكنة، وقد اكتشفنا أن الفنان لم يكرم من قبل.

أما جائزة «فاتن حمامة» للتميز فيتلقاها هذا العام ثلاثة فنانين، يتصدرهم المخرج الألمانى كريستيان بيتزولد رئيس لجنة التحكيم الدولية، أحد أهم صناع الأفلام فى السينما الألمانية والأوروبية المعاصرة، والفائز بـ29 جائزة دولية مختلفة على رأسها الدب الفضى لأحسن مخرج من مهرجان برلين عن فيلم «باربرا»، وجائزة التميز الثانية تذهب للمخرج الصينى جيا زانكيه، الذى يعده البعض رمزاً للسينما الصينية المعاصرة، والذى كتب عنه جان ميشيل فرودو أنه بخلاف موهبته الكبيرة وأفلامه المُقدرة عالمياً فقد قام بدور المعلم لمجموعة من المخرجين والفنيين والمنتجين الشبان، بينما ينال جائزة فاتن حمامة للتميز من مصر النجم أحمد حلمي، الممثل الشاب الذى طوّع نجوميته التى بدأت من عالم الكوميديا كى يقدم عدداً من الأفلام المتميزة التى نالت إعجاب الجمهور والنقاد على حد سواء، ومن بينها «آسف على الإزعاج» و«عسل أسود» لخالد مرعى و«كده رضا» لأحمد نادر جلال، وعنه يصدر المهرجان كتاباً أعده الناقد طارق الشناوي.

«ندوات تثقيفية بالمهرجان»

مجدى الطيب: هذا العام تم تحديث البيانات بشكل عام والمهرجان قام بتوظيف كل جهوده لتوزيع الدعوات بشكل مكثف سواء على صحفيين أو الإعلاميين أو النقاد حتى تكتمل عملية التنظيم على أكمل وجه وحتى لا تتكرر عملية تجاهل بعض الفنانين كما حدث العام الماضي، فدور المهرجان لا يقتصر على عرض الأفلام ومناقشتها، بل من الضرورى أن يمتد إلى فتح باب النقاش حول أهم القضايا السينمائية، وعرض مختلف الآراء ووجهات النظر لاسيما فيما يتعلق بالموضوعات التى تهم صناعة السينما المحلية والعالمية، فإن المهرجان يحرص على تنظيم عدد من الندوات التى يناقش فيها موضوعات مهمة عبر متحدثين لهم خبرة فى موضوع الندوات التى تم الإعداد لعقدها وأهمها ندوة رئيسية بعنوان «التشريعات السينمائية فى مصر والعالم»، والتى تأتى فى وقت تحاول الدولة المصرية فيه تصحيح تشريعاتها القانونية الخاصة بصناعة السينما، سواء على مستوى الدعم الحكومى للسينما أو الإجراءات القانونية لتصوير الأفلام أو القوانين الرقابية، بعد عقود من العمل بقوانين لم يعد بعضها مناسباً لمعطيات العصر الجديد، والندوة يشارك فيها عدد من الضيوف الأجانب الذين كانت لهم خبرات فى العلاقة بالتشريعات السينمائية فى بلادهم، سواء من البلدان العربية أو الأجنبية، بالإضافة إلى عدد من المسئولين والخبراء المصريين، بحيث تتضمن الندوة نقاشا موسعا حول قضية بالغة الأهمية، للخروج بنتائج عن أفضل النظم وأكثرها عملية أملاً فى دفع الصناعة للأمام خاصة داخل مصر، يدير الندوة الناقد السينمائى د. وليد سيف، هذا بخلاف ندوات أخرى فيقيم برنامج آفاق السينما العربية ندوة بعنوان «ربيع السينما العربية» لمناقشة كتاب الناقد الكبير سمير فريد والذى يحمل العنوان نفسه، كذلك يُنظم أسبوع النقاد الدولى ندوة لتكريم الناقد المغربى الراحل مصطفى المسناوي، والذى وافته المنية خلال حضوره الدورة السابقة من مهرجان القاهرة السينمائى الدولي، ويصدر الأسبوع بالتعاون مع الجمعية المغربية لنقاد السينما كتاباً يضم مجموعة من أبرز كتابات المسناوي، وللعام الثالث على التوالي، يقيم أسبوع النقاد حلقة بحثية على مدار يومين، بالتعاون مع الجامعة الأمريكية فى القاهرة، عنوانها هذا العام «حال النقد السينمائى الآن فى الوطن العربي» .

الأهرام: وما هى التحديات التى واجهت المهرجان فى دورته الثامنة والثلاثين؟

د. ماجدة واصف: العام الماضى عملنا فى ظروف صعبة للغاية ربما بسبب الأوضاع الاقتصادية والأحداث السياسية التى كانت تمر بها البلاد، كما كان لدينا فى العام الماضى دعم من أحد كبار رجال الأعمال، والذى تحمل تكاليف استضافة نجوم كبار والدعم المقدم للمهرجان فى الأصل هو مقدم من الحكومة، وبالفعل حضر المهرجان نجوم عالميون كبار أما العام الحالى فوجئنا باعتذارات عديدة من قبل رجال الأعمال تتضمن عدم مشاركتهم فى عملية الدعم مرة أخرى، كما لم ننجح هذا العام فى تكثيف الرعاة ووسائل الدعم للمهرجان ربما نظرًا للظروف الاقتصادية الصعبة التى تمر بها البلاد، هناك أكثر من 70 مخرجًا بصحبة أفلامهم، يعقد مهرجان القاهرة السينمائى الدولى ضمن فعالياته ندوة بحثية حول التشريعات السينمائية ويشارك فيها فنانون وباحثون من مختلف دول العالم بهدف تبادل الخبرات حول النظم والقوانين التى تتعلق بالسينما من أجل الوصول إلى مقترحات محددة للنهوض بصناعة السينما فى مصر وحل المشكلات التى تواجه منتجيها ومبدعيها.

«التشريعات السينمائية»

كما تأتى أهمية مناقشة التشريعات السينمائية فى مرحلة فارقة من عمر الوطن بعد ثورتين وفى ظل حالة من القيود والمصاعب التى تعوق مسيرة الفيلم المصري، والتى أدت إلى تراجع غير مسبوق فى الإنتاج السينمائى السنوى مع تقلص نسبة الأفلام الجيدة أيضا فى السنوات الأخيرة فهل يمكن أن تلعب التشريعات السينمائية دورا فى تحقيق انتعاشة سينمائية، وإعادة الفيلم المصرى إلى مكانته التى يستحقها وإذا كانت القوانين الخاصة بالرقابة قد أجريت لها تعديلات خاصة بالتصنيف العمرى للأفلام مؤخرا فهل أرضت هذه التعديلات المنتجين والفنانين أم ما زالت لا تتناسب مع طموحاتهم التى تتعلق بحرية الإبداع، وعلى جانب آخر فالقانون المنظم للسينما تمت صياغته سنة 1940 أى فى عهد الملكية و لم يتم تعديله إلا فى أضيق الحدود ولم تجر عليه تعديلات مؤثرة منذ الستينيات فى تلك الفترة التى شهدت مشاركة الدولة فى الإنتاج السينمائى بقوة بينما لم يعد للدولة دور واضح فى هذا المجال بعد ثورة يناير سوى عبر تجربة استثنائية فى دعم عدد محدود من الأفلام فهل يمكن من خلال مراجعة التشريعات السينمائية المصرية والانفتاح على تجارب تشريعية فى دول عربية وأوروبية وآسيوية تدعيم تشريعاتنا السينمائية بقوانين تمنح المبدعين الحقيقيين مزيدا من الحرية، وتتيح لصناعة السينما مزيدا من المزايا والدعم من قبل الدولة حتى تعود للفيلم المصرى مكانته الفنية وقوته التسويقية.




د. يوسف شريف رزق الله: إذا كان اختيار أعضاء لجنة التحكيم علامة من علامات جدية أى مهرجان، فإن مهرجان القاهرة استطاع هذا العام أن يقنع مجموعة من أهم الأسماء فى عالم السينما بالانضمام للجنة تحكيمه، يتقدمهم رئيس اللجنة المخرج الألمانى «كريستيان بيتزولد» والمخرج المالى «شيخ عمر سيسوكو»، والاثنان قد تحدثنا عن مسيرتهما الحافلة، اللجنة تضم معهما المونتيرة والمنتجة والمخرجة الأمريكية «مارى سويني»، التى تمتلك مسيرة مبهرة من التعاون مع المخرج دافيد لينش، قامت خلالها بمونتاج أفلامه فى الفترة بين (1986-2001) وعلى رأسها «طريق مولهولاند»، كما أنتجت للينش فيلم «الإمبراطورية الداخلية» قبل أن تتجه للإخراج فتقدم «بارابو» عام 2009، كما أن اللجنة تضم أيضاً المخرجة وكاتبة السيناريو الصينية «لى يو» التى تم اختيار فيلمها «مفقود فى بكين» لمهرجان برلين 2007 وتوج فيلمها التالى «جبل بوذا» عام 2010 بجائزة أفضل إسهام فنى بالدورة الثالثة والعشرين لمهرجان طوكيو السينمائى الدولي، وتشارك المنتجة الأسترالية «روبين كرشو» التى أنتجت مائة وخمسين ساعة من الدراما السينمائية والتليفزيونية منها مسلسل «كاث وكيم» الحائز على جائزة «إيمي» المعادلة للأوسكار فى عالم التليفزيون، وتمثل السينما العربية الممثلة والمنتجة الأردنية صبا مبارك، الفائزة بجائزة «إيمي» عن المسلسل القصير «الاجتياح» والتى قدمت عدداً من الأفلام السينمائية والمسلسلات الناجحة فى الأردن وسوريا ومصر من بينها «سفر الأجنحة» و«خارج التغطية» «مملكة النمل» و«بنتين من مصر».

كما يشارك من بولندا المخرج «فيليب باجون» المستمر فى صناعة الأفلام من عام 1972 حتى يومنا هذا، منها خمسة أفلام نالت جوائز من مهرجان الفيلم البولندى فى فئات مختلفة، بينما يكتمل أعضاء اللجنة التسعة بعضوين مصريين، أولهما المخرج هانى خليفة الذى مثل فيلمه الأول «سهر الليالي» انقلاباً فى مسيرة السينما المصرية فى القرن الحادى والعشرين، والذى غاب لسنوات قبل أن يعود العام الماضى بفيلمه «سكر مُر»، أما العضو المصرى الثانى فهى الممثلة الشابة أروى جودة أحد المواهب الواعدة فى السينما المصرية، والتى قدمت أدواراً شُهد لها بالنجاح فى أفلام مثل «فيلا 69» و«الجزيرة 2» و «زى النهاردة» و«الوتر»، ما ذكرناه لم نتطرق فيه لبرنامج «شكسبير والسينما» احتفالاً بذكرى المؤلف المسرحى الأعظم، المناسبة التى يصدر عنها المهرجان كتاباً للناقد عصام زكريا، ولا تحتوى تفاصيل برامج «آفاق السينما العربية» و«أسبوع النقاد» و«سينما الغد» التى تستمر للعام الثالث بنجاح كبير عبر إدارات مستقلة تجعلها أشبه بمهرجانات مُصغرة يدعمها مهرجان القاهرة السينمائى الدولي، ما سبق لا يتطرق أيضاً للندوة الضخمة التى ينظمها المهرجان بعنوان «التشريعات السينمائية فى مصر والعالم» بمشاركة ممثلين للعديد من التجارب الناجحة فى دول العالم، لعرض حلول يمكن من خلالها الوصول لتشريعات قانونية تخدم صناعة السينما، ولا يوضح تطورات ملتقى القاهرة السينمائى الذى يتنافس فيه 12 مشروعاً سينمائياً عربياً قيد التنفيذ على جوائز قيمه تدعم المشروع وتسهل إنجازه.

الأهرام: وما هى الجوائز التى منحتها لجنة التحكيم للفائزين؟

د. يوسف شريف رزق الله: أهم الجوائز «الهرم الذهبي» لأحسن فيلم و يمنح للمنتج بحيث لا تمنح الجائزة مناصفة، وجائزة الهرم الفضى جائزة لجنة التحكيم الخاصة لأحسن مخرج، وجائزة الهرم البرونزى للعمل أول أو ثانى و يمنح للمخرج، جائزة نجيب محفوظ لأحسن سيناريو، جائزة أحسن ممثلة، جائزة أحسن ممثل، جائزة أحسن إسهام فني.

د. ماجدة واصف: عندما قرر مهرجان القاهرة السينمائى الدولى أن تكون الصين هى ضيف شرف الدورة الثامنة والثلاثين، ظهر مأزق اختيار الأفلام التى يُمكن عرضها خلال المهرجان، السبب هو أن الضيف المختار يمتلك صناعة عريقة حيث عُرضت أول صور متحركة فى الصين عام 1896، وصُنع أول فيلم تسجيلى صينى عام 1905، صناعة تمتاز بثراء هائل فى عدد المخرجين والأفلام بل والأجيال التى توالت فى خلق السينما الصينية، كما أن الناقد الفرنسى جان ميشيل فرودو فى كتابه «نظرة على السينما الصينية» الذى كتبه خصيصاً للمهرجان، وتمت ترجمته للعربية والإنجليزية ونشره خلال الدورة الحالية، قام بتقسيم تاريخ السينما الصينية إلى ستة أجيال على الأقل، لكل منها ما يميزه من مخرجين وموضوعات وأساليب. لذلك فأى محاولة لعرض أفلام تُمثل كامل تاريخ السينما الصينية، ستكون فى الأغلب غير ناجحة، اللهم إلا إذا خُصص برنامج المهرجان بالكامل لعرض الأفلام الصينية، هذا ما دفع مهرجان القاهرة السينمائى الدولى أن يركز عروض ضيف الشرف على مرحلة بعينها من هذا التاريخ الحافل، اخترنا أن تكون السينما الصينية المعاصرة هى محل تركيز البرنامج، بكل ما فيها من مدارس وأشكال سردية متنوعة وأفلام نالت نجاحاً وانتشاراً عالميين وحصدت العديد من الجوائز دون أن ننسى السينما الناجحة تجارياً داخل الصين والتى تمثل هى الأخرى رافداً مهماً فى سينما تقترب الآن من التغلب على أفلام هوليوود فى الكثير من الأسواق الآسيوية، وهناك 15 فيلماً من خمسة عشر عاماً تعطى نظرة مُشبعة عن حال السينما الصينية فى القرن الحادى والعشرين، وهى أفلام صنعها مخرجون كبار منهم «جيا زانكي» الذى يُكرمه المهرجان عن مجمل أعماله و«زانج ييمو ودياو يينان ولى يو» عضو لجنة تحكيم المسابقة الدولية والتى شاركت وحصدت جوائز من مهرجانات العالم الكبرى فى كان وبرلين وفينيسيا ومنها ما ترشح لجائزة الأوسكار.

كما أن مهرجان القاهرة السينمائى الدولى لم ينس أيضاً السينما الكلاسيكية الصينية، وتتمثل فى اختيارين متميزين من الأفلام التى رممها أرشيف الفيلم الصينى «ربيع فى بلدة صغيرة» إخراج «فيى مو» 1948 و«هذه حياتي» إخراج شى هوى 1950، فيلمان تُمثّل المسافة بينهما وبين برنامج الأفلام المعاصرة سنوات التطور التى عاشتها السينما الصينية العريقة خلال أكثر من ستة عقود.

مجدى الطيب: اصدرنا بيانا صحفيا عن الأفلام وقام المركز بتوزيعه على السادة الصحفيين يشمل تفاصيل الأفلام والجوائز التى سيتم تسليمها، وهناك متابعة مستمرة مع الصحفيين للتواصل، كما يهتم المهرجان بجمهور الشباب كمشاهدين وكممثلين فى لجنة التحكيم بالمهرجان، كما أن فيلم الافتتاح هو فيلم «يوم للستات» من إخراج كاملة أبو ذكرى من بطولة : إلهام شاهين، محمود حميدة، نيلى كريم.

الأهرام: تاريخ «السينما العربية» كبير ومشّرف.. فى أى شكل سيكون دورها بالمهرجان؟

الدكتور يوسف شريف: لدينا فيلم جزائرى بعنوان حكايات قريتى إخراج كريم طرايدية، تدور أحداث الفيلم فى قرية جزائرية أثناء الحرب الجزائرية، وهناك قسم آفاق عربية برنامج موازى يتم اختيار أفلامه عن طريق نقابة السينمائيين، وقد اختاروا أربعة أفلام عربية بجانب الضيوف العرب الموجودين وهناك لجنة تحكيم عرب يشرفون على التحكيم فى الأعمال العربية.

مجدى الطيب: هذا المهرجان فتحنا باب التواصل مع جميع وسائل الإعلام والبوابات الإخبارية الالكترونية، سواء التابعة لمؤسسات قومية أو مؤسسات خاصة ومستقلة بالإضافة إلى المواقع الأقل شهرة، كما كثفنا تواصلنا على مواقع «السوشيال ميديا» مثل الفيس بوك وتويتر، كما أن هناك خطوة لعمل بث مباشر للمهرجان عبر هذه الوسائل .

«مشاركة طلاب الجامعات»

الدكتورة ماجدة واصف: قمنا بعمل فريق كامل للتواصل مع «السوشيال ميديا» كما أن الجميع بدأ يحدث بياناته لبناء قاعدة بيانات للمهرجان وهى مسألة سهله وبسيطة، كما نبحث عن مصادر دعم كما كان عليه المهرجان الأعوام السابقة، ونحن نتعاون مع كافة المراكز الثقافية والأجنبية فى مصر، عملنا اتفاقية مع مجموعة صالات من أجل أن يعود مهرجان القاهرة لسابق عهدة ومكانته أعطينا الجالية الصينية دعوات وبعض الجاليات الأجنبية، كما ركزنا على جلب الشباب وبالتحديد الطلاب بالجامعات لمشاهدة عدد من الأفلام مقابل رسوم رمزية،د. رمسيس مرزوق المهرجان جاء فى وقت صعب جدًا والتنظيم الذى يتم فيه شيء عظيم وبرنامج قوى كما إننى ضد قيام إدارة المهرجان بطلب عرض داخل المراكز الثقافية الأجنبية وذلك لأن المهرجان يسمى مهرجان القاهرة السينمائى أى خاص عروضه بمصر كما أن المهرجان يفتح أبوابه للجميع وبالفعل القوانين المنظمة لقطاع السينما تحتاج إلى تعديل وإعادة النظر فيها فهناك قوانين تمنع القيام بأعمال التصوير فى المناطق الأثرية والمطارات رغم إنها سياسة تثقيف بالحضارة المصرية، وهناك قوانين تفرض رسومًا على أصحاب تلك الأعمال للتصوير فى بعض المناطق الأثرية أيضًا، كما إنه لم تجر تعديلات مؤثرة على القانون المنظم للسينما منذ الستينات، وقد أصبح الانفتاح على تجارب تشريعية بدول أوروبية وآسيوية وعربية ضرورى للغاية .



المشاركون فى الندوة:

ماجدة واصف رئيسة مهرجان القاهرة السينمائى الدولى

-يوسف شريف رزق الله المدير الفنى للمهرجان

- مجدى الطيب مدير المركز الصحفى للمهرجان وعضو لجنة المشاهدة

-  رمسيس مرزوق مدير تصوير سينمائي

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق