الأحد 13 من صفر 1438 هــ 13 نوفمبر 2016 السنة 141 العدد 47459

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

وزير الأوقاف الأردنى وائل عربيات للأهرام
لا انتصار على الإرهاب إلا بالفكر الإصلاحى

حاوره فى عمان ــ محمد السيد حمادة
وزير الأوقاف الأردنى وائل عربيات
كانت مشاركتى فى مؤتمر «حوار التنوع الدينى» بعمان مؤخرا فرصة ذهبية لرصد شهادة الدكتور وائل عربيات وزير الأوقاف والشئون والمقدسات الإسلامية فى الحكومة الأردنية حول الكثير من التحديات الراهنة التى تواجهها المنطقة، حيث أكد أن بلاده ملتزمة بحماية المسجد الاقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

وأن المواقف السياسية والدبلوماسية العربية الأخيرة نجحت فى انتزاع قرار اليونيسكو الذى أكد أن المسجد الأقصى تراث إسلامى ، مشيرا إلى أن الفكر الإرهابى لا يقاوم إلا بالفكر الإصلاحي، وشدد على جدية الأردن فى التصدى لأصحاب الفكر المتطرف، وذلك بالاستعانة والتنسيق مع الأزهر الشريف منارة العلم والإسلام الوسطى فى العالم الإسلامى

وإلى نص الحوار ..



الأردن يتحمل مسئولية حماية الأماكن المقدسة فى فلسطين من يساندها فى تحمل هذا الدور والتكلفة ؟ وما رد فعلكم تجاه تكرار دخول المسجد الأقصى من قبل المتطرفين اليهود ؟

الأردن ملتزم بحماية القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية فى المدينة الشريفة وهو مستمر فى هذا الدور ، وهناك حوالى ألف موظف من الأوقاف الأردنية يعملون هناك، ولدينا خطباء ووعاظ وأئمة فى الأراضى المقدسة ، وعمليات الإنفاق تقوم بها المملكة وحدها ، والمواقف الدبلوماسية والسياسة الأردنية أسهمت فى انتزاع قرار اليونسكو، الذى أكد على أن المسجد الاقصى المبارك تراث اسلامى وأيضا أن حائط البراق جزء من الوقف واعتباره جزءا من الحرم القدسي، وأنه لا علاقة لإسرائيل بالجوانب التاريخية فى المدينة المقدسة.

ما هو موقف عمان من التهديدات الإسرائيلية المتكررة بهدم الأقصى ؟

نحن مستمرون عبر كل القنوات لحماية المسجد المبارك، وندعو المولى عز وجل أن يحميه ويبقى دورنا فى حمايته وصيانته وجميع المقدسات الاسلامية .

 


      وزير الأوقاف الأردنى خلال حديثه لمندوب الأهرام

 



الأحداث الأخيرة تشير إلى استهداف الأردن من قبل الجماعات الإرهابية، كيف يمكن التصدى لهذا الخطر عن طريق الدعوى ؟

الفكر الإرهابى يقاوم بفكر اصلاحى بتحصين النشء وتحصين الشباب والمواطنين ضد هذه المخاطر ، وتوضيح الصورة الحقيقية للإسلام بالإقناع، فاليوم نحتاج إلى قناعات فكرية ،والناس تقارن بين القناعات الفكرية ، وهنا يأتى دور تدريب الخطباء والوعاظ وتأهيل مساجدنا لتكون منارة فكرية وحضارية لنشر الصورة الحقيقية للإسلام

ما مدى حرص الأردن على نشر الإسلام الوسطى سواء فى التعليم أوالخطاب الديني؟ وكيف تلتزم الدولة بنشر التسامح والتعايش السلمى بين مختلف الأديان ؟

الدولة الأردنية بشكل عام تقوم على مباديء راسخة بالمواطنة الصالحة ، المواطنة الحقيقية الفاعلة التى تقوم على تساوى الجميع فى الحقوق والواجبات بمشاركة الجميع فى اتخاذ القرار ، وأيضا توزيع أعباء المسئولية على متخذى القرارات ، اليوم المملكة الأردنية الهاشمية بشكل عام تعتمد ثقافة التسامح ، بدأ هذا الأمر من رسالة عمان التى اسست على العلاقة التشاركية بين كافة مكونات المجتمع الإنسانى وليس فقط المجتمع الأردنى ، وأعادت الناس إلى حقيقة أصولهم وأنهم لآدم ، وآدم من تراب ،وإعادتهم إلى وحدتهم الإنسانية وإلى وحدة منشئهم ، ثم دعتهم إلى التطور والإرتقاء الحضارى والرؤية الفكرية الصحيحة ، اعتمدنا فى الأردن على نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ولم نتقيد بمذهب واحد نأخذ كل ما فيه .

لمــــاذا؟

لأننا نؤمن بأن القرآن والسنة كانا أكثر و أرحم على المسلمين والإنسانية من الفقة والتاريخ ، لأن الفقه هو اجتهاد ، والاجتهاد يمر بمراحل متعددة ،منها سياسية ،سلطوية ،إمبراطورية، قد يتأثر فيها الفقه ، فالفقيه ابن زمانه، وهناك حروب قديمة حصلت وسياسات فى بعض المراحل تأثر بها الفقه، لذلك اليوم لا نستطيع أن نستنسخ الفقه كما هو ،نحن نستفيد من الفقه ولكن نبنى على النص المقدس الذى هو صالح لكل زمان ومكان ،القرآن الكريم والسنة النبوية التى دعت إلى المحبة واحترام حقوق الإنسان وحماية المرأة والطفل وكذلك دعت إلى الدور المدنية ذات المرجعية الإسلامية والمساواه فى الحقوق والواجبات أمام القانون للجميع هذا كله أكد على علاقة جادة ومتميزة فى هذا الموضوع.

وكيف تتحقق الجدية فى محاربة الإرهاب والتطرف ؟

الفكر لا يقاوم إلا بالفكر والحجة تدحض بالحجة ونحن نعتمد على إطار فكرى فى هذا المقام وعلى إطار تدريب الجيش الذى هو من الأئمة و الدعاة والخطباء هولاء جيش إضافى لدينا و معاون لنا ، إضافة إلى الجيش الذى يقف على الحدود ويحميها من تسلل الارهابيين ، هناك أيضا جيش على المنابر ولابد من تدريبه وتأهيله وأن يكون عونا ومدركا لحقيقة رسالة الاسلام السمحة التى تدعو إلى المحبة والتسامح فنحن اليوم نعيش حالة من اختطاف الخطاب الاسلامى , نعيش حالة من محاربة الاسلام من أبناء الإسلام لذلك لانستطيع أن نقاوم إلا بالحجة والفكر وإظهار الصورة الحقيقية لهذا الدين

وماذا عن غياب الفراغ الدينى عند الشباب الذين أصبح كثيرون منهم لقمة سائغة لأصحاب الفكر المتشدد؟

لابد من التركيز على دور المسجد و المدرسة و المجتمع المحلى لسد هذه الفراغات ،فالمناطق لا يمكن أن تعيش فى حالة من الفراغ ولابد أن تملأ بالقادرين على حماية الفكر الدينى ، والتأكيد على قيم التسامح والمحبة وعلى بناء هذا الجيل عقليا وفكريا ، فنحن الآن فى أمس الحاجة إلى جيل يفكر ويفهم الحقيقة فإذا فهمنا الإسلام بالشكل الصحيح المرن ، لا نصل إلى صدام مع الدول، لأننا سنفهم الواقع ومتطلباته ومن هنا نستطيع نسير ضمن القوانين والأنظمة والسياسات التى يمكن أن تحأن كمنا ،وعملية الإصلاح تكون من الداخل ونبدأ ببناء الفرد، مؤسسات القرآن الكريم لا تخرج إرهابيين إذا استطعنا أن نفهم وأن نوصل إليها أصحاب الفكر الحقيقى النير الذى يفهم الإسلام بشكله الصحيح القرآن الكريم تسامحى وتصالحى وفى نفس الوقت فيه الكرامة والعزة الإنسانية ودورنا أن نفهم الناس الناسخ والمنسوخ المتقدم والمتأخر أن نجمع النصوص وأن نوفق بينها حتى نصل إلى رؤية فكرية متميزة

ما مدى التنسيق بين الأردن ومصر فى المجال الدعوى ؟

فى الحقيقة .. الأزهر الشريف منارة علم وفكر وحضارة ونحن مستمرون فى التعاون مع هذه المؤسسة الدينية العريقة للعمل على نشر الاسلام الوسطى الخالى من التعصب .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق