الأربعاء 2 من صفر 1438 هــ 2 نوفمبر 2016 السنة 141 العدد 47448

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فى الاحتفال بمرور 60 عاما لإنشائه:
مركز البحوث يحمى التراث الحضارى بالأطياف الضوئية

ريهام حازم
فى إطار احتفال المركز القومى للبحوث هذا العام، بالعيد الستين لتأسيسه، تحت رعاية رئيسه الدكتور أشرف شعلان، قامت اللجنة الوطنية للفيزياء البحتة والتطبيقية، بالتعاون مع قسم الطيف فى المركز، بتنظيم المؤتمر الدولى السابع للأطياف الضوئية والليزر وتطبيقاتهما، مركزا على قضية حماية التراث الحضاري، وتنوع الطرق الطيفية لدراسة المادة بما فيها مواد من خارج الأرض.

شارك فى مؤتمر هذا العام لفيف من العلماء من أمريكا وروسيا وألمانيا وإيطاليا ورومانيا وتركيا بالإضافة إلى مشاركين من العالم العربى من اليمن والسعودية والعراق وليبيا، ومختلف الجامعات ومراكز البحوث المصرية.

حياة بلا أرض

وشهد المؤتمر بحث 140 ورقة علمية، شملت مجالات الأطياف المختلفة، مركزا على قضية حماية التراث الحضاري، وتنوع الطرق الطيفية لدراسة المادة بما فيها بعض المواد من خارج الأرض، وهو ما طرحه العالم الأمريكى البروفسور ريتشارد هوفر الذى قدم محاضرة عامة يتساءل فيها عن وجود حياة خارج كوكب الأرض، طارحا الطرق الطيفية التى استخدمها من خلال تعاونه مع وكالة الفضاء الأمريكية، وبعض الفرق البحثية الروسية لاستكشاف عينات تم جمعها من خارج الأرض، وتحليلها بطرق طيفية حديثة؛ لاستكشاف العناصر الأساسية التى يمكن من خلالها استنباط وجود أنماط حياة حتى ولو أولية خارج الأرض.

وتحدثت مارينا فرونتسيفا، من روسيا، عن مشروعات التعاون المصرى الروسى خصوصاً تلك الموجودة بالفعل بين أكاديمية البحث العلمى والمركز الدولى للبحوث فى مدينة دوينا الروسية بغرض دراسة البيئة المحيطة بنهر النيل، وكيفية تلافى آثار تلوث البيئة، من خلال مشروع التعاون العلمى مع الدكتور حسين السمان، برئاسة الدكتور مدحت إبراهيم رئيس قسم الطيف ورئيس الفريق البحثى بالمركز القومى للبحوث.

طيفيات وتقنيات

وقام كل من: البروفسير بومان من ألمانيا، والبروفسير أوكتفيان دوليو من رومانيا، بتقديم طرق طيفية مختلفة لدراسة ثبات الألوان فى العينات الخاصة بالتراث الحضاري، كما يتم استخدام هذه التقنيات لدراسة تركيب الأيقونات والنقوش التاريخية بهدف الحفاظ عليها؛ لأن أغلب هذه العينات تعانى آثار التقادم والرطوبة معا، وهو ما تعانيه مصر فى النقوش القبطية والإسلامية.

وقدمت مجموعة بحثية مصرية، تعمل مع الجانب الإيطالي، برئاسة الدكتور أسامة عثمان، من قسم الطيف؛ دراسات عن مقتنيات المتاحف، وكيفية إجراء تحاليل طيفية لها، دون التأثير على الأثر، لفهم تركيبه كخطوة أولى نحو الترميم بطرق علمية سليمة.

وقدم فريق بحثى من المركز القومى للبحوث كيفية الاستفادة من المخلفات الزراعية، ونبات ورد النيل، فى إعداد مركبات صديقة للبيئة تقوم بالتخلص من التلوث الصناعي، وهو ما يقوم به الفريق البحثى للدكتور مدحت إبراهيم بالتعاون مع فريق إيطالى برئاسة البروفسيرة باولا جيرينى.

دراسات متنوعة

كما قدم عدد من شباب الباحثين من قسم الطيف دراسات متنوعة عن الجديد فى مجال الزجاج، مثل الدكتور عمرو عبد الغنى، والدكتورة راوية رمضان، يعاونهم فريق من شباب العلماء من جامعة المنصورة.

وهناك طرق جديدة لاستخدام المواد النانومترية فى التخلص من المخلفات العضوية عن طريق تكسيرها للتخلص من سميتها، التى قدمها الدكتور على عكاشة الباحث بقسم الطيف بالمركز القومى للبحوث.

إلى ذلك، تم توزيع عدد من الجوائز على المشتركين، التى شملت: جائزة أفضل بحث للدكتورة أمينة عمر من كلية العلوم بجامعة عين شمس، وجائزة أفضل «بوستر» للدكتور أحمد ياسين من جامعة الدلتا، وجائزة شباب العلماء مناصفة بين آية إسماعيل والزهراء السيد من كلية البنات بجامعة عين شمس.

توصيات المؤتمر

وعن كيفية الاستفادة من الطرق الطيفية الحديثة، والمشاركة مع الباحثين الأجانب، تم التوصل لعدد من التوصيات، من أهمها: ضرورة تفعيل المشاركة بين الأقسام العلمية المعنية بدراسة الأطياف ونظيرتها بالخارج للاستفادة من التقنيات خصوصاً تلك التى تستخدم فى دراسة التراث الحضارى المصري، التى تتميز بعدم تأثيرها على الأثر.

وفى هذا الصدد يمكن إدراج التقنيات المستخدمة فى حماية التراث الحضارى ضمن بنود الاتفاقيات التى تبرمها أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا مع العديد من دول العالم لتعظيم الاستفادة فى هذا المجال، بما يعود بالنفع على مصر صاحبة النصيب الأكبر على مستوى العالم فى مجال التراث الحضاري.

وتمت التوصية أيضا بضرورة التعاون بين اللجنة الوطنية للفيزياء واللجان المعنية، مع نقابة المهن العلمية لإعداد قاعدة بيانات للباحثين العاملين فى مجالات الأطياف المختلفة، مع تشجيع إعداد تقديم المقترحات البحثية؛ لتعظيم الاستفادة من بدء تشغيل أطياف الأشعة تحت الحمراء فى مشروع السيزمى.

وأخيرا، التوصية بالتوسع فى تنظيم الفاعليات العلمية بصفة دورية خصوصاً ورش العمل المتخصصة فى المجالات الطيفية المهمة للشباب مثل أطياف تشتت رامان وتطبيقاتها فى المجالات المختلفة، على أن يتم تنظيم ورشة عمل فى الصيف، ويحاضر فيها متخصصون من روسيا وألمانيا وأمريكا، بالإضافة إلى المصريين المتخصصين فى هذا المجال.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق