الجمعة 13 من محرم 1438 هــ 14 أكتوبر 2016 السنة 141 العدد 47429

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

"لماذا تكرهاوننا"..كتاب مصطفى سامى يرد على ساسة واشنطن بشهود من اهلها..جرائم ديمقراطية أمريكا وحقوق الإنسان

أسامة فرج

كلين: كلينتون لديها القدرة على اقناع كل من حولها أنها لا تقول سوى الحقيقة

ترامب لا يختلف عن بوش.. وهيلارى لا تختلف عنهما ولا عن من سبقوها

 

وأخيرا استجاب استاذنا مصطفى سامى للضغط والالحاح الذى مارسناه عليه (نحن تلامذته وأبنائه فى الاهرام) وأصدر كتابا بديعا ضمنه بعضا من قراءاته وخبراته التى حصلها عن أمريكا، وساسة أمريكا، وديموقراطية أمريكا، ورؤساء أمريكا، والانتخابات الرئاسية الأمريكية

التى كنا ومازلنا وربما سيظل ابناؤنا يتابعونها على أمل أن تسفرعن فتوة جديد للعالم يقيم العدل ويرعى حقوق الانسان ـ كل انسان وأى انسان ـ ويحل لنا مشكلتنا المزمنة فى الشرق الأوسط التى كنا ومايزال الكثيرون منا يعتبرونها السبب فى كل ما عانيناه ومازلنا نعانيه من كرب وعلى كل المستويات .. كنا ومازلنا وربما سنظل فى انتظار المخلص أو المهدى المنتظر أو الفتوة العادل حتى ولو كان من أبناء العم سام ..ومن يدرى ربما تطل علينا فى نوفمبر القريب فتوة أمريكانية (سوبروومان) تعدل المائل ....

..............................................................

«لماذا تكرهوننا».. هذا هو السؤال الذى طرحه الساسة الامريكيون وإعلامهم غداة أحداث 11 سبتمبر، وهو السؤال الذى يرد عليه اكثرنا ـ ولو بينه وبين نفسه ـ بقوله للسائلين : اسألوا أنفسكم قبل أن تسألونا .. وهو نفس السؤال الذى اهتم بالرد عليه الاستاذ مصطفى سامى فعكف لسنوات على الدراسات والكتب التى صدرت بأقلام كتاب ومفكرين أمريكيين فقدمها لنا فى الكتاب الذى بين أيدينا الآن ليكون الرد على السؤال الأمريكى بلسان وقلم أمريكى .. هل من المعقول أن يكون هؤلاء من الكارهين لأمريكا والامريكيين ؟!..

من الواضح أن امريكا هى فى حقيقة الأمر أمريكتان .. واحدة لرجالات السياسة والمال والأحزاب والاعلام، وهؤلاء يرونها بالطبع جنة الله فى الأرض وأن من يدوس لها على طرف يستحق اللعنة وسوء العذاب .. أما امريكا الاخرى فهى لناس أمثالنا يكدحون ليواصلوا الحياة ، والى هؤلاء ينحاز جمع من الأمريكيين الذين أضاءت أرواحهم بنور العلم وأنوار الضمير فعرفوا الحق من الباطل، وميزوا بين ما هو خير وما هو شر للبشر ـ كل البشرـ فنطقوا بالحق بعد أن تحررت أرواحهم من عتمة الأنانية ..

يقول أصحاب امريكا الأولى ان اعلامنا الأمريكى هو الاعلام الحر فى بلد الحرية، ويقول مصطفى سامى فى مقدمته للكتاب ان ما قرأه من كتب ومقالات ووثائق نشرها كتاب أمريكيون عن الجرائم التى ارتكبتها الحكومات الأمريكية يثبت أن الاعلام الامريكى هو الأكثر خداعا، وأن لا فرق بينه وبين أى إعلام مزيف فى الدول الشمولية، وأن لو كانت هناك عدالة أممية وإعلام أمريكى حر بحق لكان بوش الابن الآن ومعه ديك تشينى ورامسفيلد فى السجن بعد محاكمة علنية تشهد العالم على ما ارتكبوه من مذابح فى العراق استنادا الى أكذوبة امتلاك صدام حسين أسلحة نووية .. دمروا العراق واسلموا شعبه للضياع والفوضى وأعدموا رئيسه بتهمة لم يرتكبها ولكن الذين ارتكبوها بالفعل هم قادة امريكيون في نجازاكى وهيروشيما ومن بعدها فى فيتنام وكمبوديا ويتغافلون بل ويرعون ويدعمون المالك الأوحد للأسلحة النووية فى الشرق الأوسط ...

ويمضى مصطفى سامى فى مقدمته ليرد على السؤال الأمريكى : لماذا تكرهوننا ؟.. فيقول : لم أفاجأ شخصيا بتصريحات المرشح الأمريكى للرئاسة دونالد ترامب العدائية تجاه العرب والمسلمين، فهو يعبر بصدق عن ثقافة وتوجهات المحافظين الجدد فى الحزب الجمهورى ، واذا عدنا بذاكرتنا لجرائم وأحاديث جورج بوش ـ الصغير ـ العنصرية يتأكد لنا أن ترامب لا يختلف كثيرا عنه وعن حزبه، وأن الفارق بين هذا وذاك هو فى درجة السوء ونسبة العنصرية فى الدم .. أما مرشحة الحزب الديموقراطى هيلارى كلينتون فهى لا تختلف فى حقيقة الأمر عن الجمهوريين والفارق بينها وبين ترامب هو فى درجة الذكاء فهى مثلهم تساند بلا خجل اعتداءات اسرائيل المتواصلة على الفلسطينيين وتصفها بالدفاع المشروع ..

الحقيقة وراء هيلارى كلينتون

لأن مصطفى سامى هو صحفى فى المقام الأول ويهتم بالضرورة بالاحداث ــ ماذا يحدث ولماذا وكيف ومتى وأين ومن هو بطل الحدث ــ فقد اختار أن يبدأ فصول كتابه بالسيدة التى تتجه اليها أنظار العالم الآن باعتبارها المرشحة لمانشيتات الصحف وكل أنواع الشاشات الإعلامية فى العالم بعد أقل من شهر من الآن ، فهى الأقرب للفوز بمنصب رئيس الولايات المتحدة المهيب حسب توقعات الأغلبية من المتابعين لهذه الانتخابات التى ستجرى فى الثامن من نوفمبر القادم ..أى بعد أيام قليلة من الآن..

يبدأ مصطفى سامى فيذكرنا بالتصريح المفاجىء الذى أعلنه الرئيس باراك أوباما فى عام 2014 بأن وزيرة خارجيته السيدة هيلارى كلينتون قد عزمت على اعتزال العمل السياسى وانها رغم إلحاحه عليها بالبقاء قد أصرت على رغبتها فى الابتعاد عن أضواء السلطة والسياسة والدبلوماسية لتتفرغ لحياتها العائلية .. كان القرار مفاجأة بالنسبة لمن لا يعرفون هيلارى ،أما الذين يعرفونها عن قرب ويتابعون مسيرتها السياسية وطموحها الذى لا حد له، فلم يفاجأوا حين أعلنت هيلارى عودتها للمسرح السياسى ولكن فى دور البطولة المطلقة ولا أقل .. وقد كان ..

تعلمنا من أساتذتنا فى الأهرام ،ومصطفى سامى أحدهم بكل تأكيد، ان الكتابة الصحفية ليست مجرد تسجيل لما نقرأ أو نسمع أو نشاهد ، ولكن الضرورة تحتم فى كثير من الأحيان على الكاتب الصحفى أن لا يكتفى بدور المتابع بل عليه أن يضمن ما يكتب رأية باعتباره مهموما بالأمر شأنه فى ذلك شأن القارىء، بل إن أختيارنا للموضوع الذى سنكتب فيه هو فى حد ذاته تعبيرعن انفسنا وعما نحمله من قيم وأفكار ومبادىء ، بالتالى لم يكن غريبا بالنسبة لى أن أقرأ رأيه فى السيدة التى يكتب عنها .. يقول :لست من المعجبين بالسيدة هيلارى كلينتون التى تطالب دول العالم بالالتزام بالديمقراطية واحترام حقوق الانسان، ثم تتخذ مواقف سياسية تتعارض تماما مع كل ما تنادى به ..انها تكذب كما تتنفس ..أو على حد تعبير الكاتب الصحفى الأمريكى ادوارد كلاين» هيلارى تكذب ولديها الجرأة لتقنع كل من حولها بأنها لا تقول سوى الحقيقة »..

وإدوارد كلاين هو صاحب كتاب (الحقيقة وراء هيلاري كلينتون) وقد صدر فى منتصف عام 2006 وهو الكتاب الأول الذى اختاره مصطفى سامى ليبدأ به عرض سلسلة من الكتب التى تعرفنا بحقيقة ما يقال عن ديمقراطية أمريكا وحقوق الانسان وبأقلام شهود من أهلها..

غلاف الكتاب يظهر هيلارى بنصف وجه وبعين واحدة تنظر بتصميم وقوة ، ويضع المؤلف قارئه امام امرأة من نوع خاص، ويرد على اسئلة تكشف الى حد كبير حقيقتها ويستعرض تاريخها منذ الطفولة وسنوات التلمذة وخوضها وهى فى الساسة عشرة من عمرها انتخابات اتحاد الطلاب وفشلها فى الفوز وهو ما ارجعته إلى ما اسمته «الحملة القذرة»التى قام بها خصومها من الطلاب «الذين ألقوا عليها الطين « لم تنس هيلارى هزيمتها فبعد اربعة عقود كتبت فى مذكراتها التى صدرت تحت عنوان « التاريخ الحى» تحكى حكاية هزيمتها الانتخابية بمرارة وتكرر اتهاماتها لواحد من زملائها المنافسين وتستعيد ما قاله « سأكون فى منتهى الغباء اذا تصورت ان فتاة يمكن ان تتولى رئاسة الاتحاد» لكن تيموثى شيلدون الطالب الذى فاز برئاسة الاتحاد فى ذلك الوقت واصبح بعد سنوات قاضيا قال فى حوار مع المؤلف « لم أكن أتصور بعد كل هذه السنوات ان تترك هذه الانتخابات هذا الاثر السيء فى نفس هيلارى .. لم تكن هناك قاذورات ولا كان هناك طين القى على هيلاري، لأنه لم تكن هناك قضية او خلاف كبير بيننا، وما اطلقت عليه (صراع بين الجنسين) عار تماما من الحقيقة ، فالطلاب فى ذلك الوقت كانوا فى العادة يتنافسون على رئاسة الاتحاد بينما تتنافس الفتيات على سكرتارية الاتحاد، لقد كانت الامور تسير بهذه الطريقة فى ذلك العصر لكن هيلارى حملت الامر بأكثر مما يستحق لقد كانت ولا تزال واحدة ممن لا يقبلن الهزيمة ولا تتصور نفسها إلا منتصرة ..

ويستعرض المؤلف مسيرة هيلارى فى العمل بالمحاماة التى حققت لها مدخولا كبيرا، ويروى كيف لعبت دور العميل السرى لادوارد كينيدى خلال عملية عزل نيكسون ، وكيف تزوجت من بيل كلينتون الذى صار رئيسا للولايات المتحدة فوضعت نظاما سريا فى البيت الأبيض لمراقبة تحركات زوجها فى الظلام وكشف علاقاته النسائية، ثم كيف عرفت قصة العلاقة بين زوجها ومونيكا لوينسكى ونجحت فى اخفائها طويلا عن الصحافة والرأى العام الأمريكى، حتى جاء يوم 21 يناير 1998 الذى يعتبره المؤلف اليوم الأسوأ فى حياة هيلارى فقد نشرت الواشنطن بوست فى ذلك اليوم تفاصيل العلاقة بين الرئيس الامريكى ومونيكا لوينسكى التى تتدرب فى البيت الأبيض ،ولكن بالرغم من الكارثة الزوجية لم تفقد هيلارى ابتسامتها بل اعلنت انها تقف الى جانب زوجها وتسانده فى تلك الازمة.

يقول كلاين فى كتابه ان موقف هيلارى خلال الأزمة كان مثار اعجاب الكثيرين من الأمريكان ،إلأ أن المقربين والمقربات منها كانت لديهم رؤية مختلفة وقصص أخرى ، ففى حفل اقيم فى كامب ديفيد بعد ان مرت عاصفة (مونيكاـ كلينتون) مالت هيلارى على اذن صديقتها المقربة وهمست « الآن وبعد أن انتصرنا فى المعركة من حقى أن أقوم بالعمل الذى دخلت من أجله البيت الأبيض» .. وبعد شهرين انتشرت فى الاوساط السياسية الشائعات التى تؤكد ان هيلارى تستعد للحصول على مقعد السيناتورفى نيويورك وبدأت تتحرك فى مختلف الاتجاهات للحصول على مساعدات مالية من مليونيرات الحزب الديمقراطى لتمويل حملتها الانتخابية بعد ان أعلنت رسميا قرارها بالترشح ، وفى اجتماع للإعداد لحملتها الانتخابية سألتها سيدة « كيف ستتعاملين مع موضوع مونيكا لوينسكى ؟»وجاء رد هيلارى « لقد قررت الترشح للكونجرس بسبب المذابح فى كوسوفا ومن أجل مصلحة البلاد كما اننى أريد أن أقف الى جوار رئيس الولايات المتحدة فى الظروف الصعبة التى يمر بها .. أريد أن يعرف الشعب الأمريكى أن ما حدث هو مشكلة بينى وبين زوجى فقط « ..

وفى الختام يلخص كلاين رؤيته للسيدة التى من المحتمل ان تحتل الكرسى المرموق فى البيت الأبيض بعد أيام فيقول «هيلارى كلينتون امرأة غامضة مليئة بالاسرار .. انها لا تفرق بين الجمال والقبح وتشعر بأنها ليست ومضطرة لقول الحقيقة .. انها تكذب كما تتنفس « ..

حلم ايريل وكتب أخرى

خمسة وعشرون كتابا بالانجليزية والفرنسية اختارها مصطفى سامى ليضمها كتابه الممتع الذى بين أيدينا .. وأتصور مدى الجهد الكبير الذى بذله خلال السنوات القليلة الماضية فى اعتصار أكثر من مائتي كتاب ليقدمها لقارىء الاهرام، ثم مدى الجهد الذى بذله، والحيرة التى انتابته حين كان عليه ان يختار من بين المئتي كتاب خمسة وعشرين فقط ليقدمها للقارىء المصرى فى كتاب واحد .. اتخيله وسط هذا الكم الهائل المتنوع من العنواين يفاضل بين هذا وذاك ويفكر فى كيفية التبويب .. ولو كنت مكانه لما صنعت إلا ما صنع فقد جمع الكتب التى تتناول الشأن الامريكى المحض فى الفصل الاول تحت عنوان (أمريكيون ينتقدون سياسة بلادهم)..وتضمن هذا الفصل عرضا لكتب (الحقيقة وراء هيلاري) ثم كتاب (كيف خدع بوش امريكا) ثم (الرعب والليبرالية) و( التطرف الأمريكى فى كراهية المسلمين)و(ديك تشينى يدافع عن جرائمه)و(كوندليزا تدافع عن سنوات العار)و(الانحياز فى الاعلام الأمريكى)و(باراك أوباما وأحلام والده)و(مشكلة من الجحيم)و(3فناجين من الشاى)و(ضعوا نهاية للأزمة الاقتصادية).. أما الفصل الثانى فقد جاء اكثر تنوعا أذا اختار فيه مصطفى سامى كتبا منوعة بعضها بالطبع يمس أمريكا من بعيد أو قريب ومعظمها يتناول الاوضاع فى افريقيا وأسيا ومن بينها كتاب (حلم أرييل ) الذى توقفت أمامه طويلا باعتباره من الكتب التى توافق هواى الميال للبعد عن السياسة ورجالاتها ونسائها، ويحوم دائما وعلى الرغم منى حول واحة الادب التى أجد فيها ما لا أجده فى الكتابات السياسية ..

حلم ارييل رواية لكاتبة فرنسية اسمها الكسندرا برود وتتخيل فيها السفاح الاسرائيلى ارييل شارون وقد أفاق فجأة من غيبوبته التى امتدت من عام2006 الى 2013 ليتحول خلال فترة الاستفاقة من سفاح عسكرى وسياسي تتلون كل قراراته بلون الدم،الى رجل سلام يسعى لحل النزاع فى الشرق الاوسط بين الاسرائيليين والفلسطينيين..وتصف الكاتبة باسلوب جميل جنرال اسرائيل العجوز وهو يمر بين الجموع بلا خوف ويستعيد بأسي ذكريات اعماله الوحشية فيسأل نفسه غير مصدق لما كان ويقول :هل هذا معقول ؟! ويقف شارون صامتا وتتسع عيناه وهو يمر امام الجدار العنصرى الذى سبق ان امر ببنائه ليعزل اسرائيل عن الفلسطينيين فيقول لابنته سارة :هل حقيقة أنا الذى أصدرت الأمر ببناء هذا الجدار ؟ فتقول له ابنته : نعم أنت الذى أصدرت الامر .. انه يمثل الفصل الواضح بيننا وبينهم . فيرد شارون وهو ساهم يفكر : نحن وهم .. هذا هو مفتاح المشكلة .. وتصف المؤلفة شارون وقد امتطي حصانا ابيض يقود مظاهرة كبرى تضم الاسرائيليين والفلسطينيين ، ومن فوق حصانه يرى المشهد فيقول : يا إلهى ماذا ينقصنا الآن ونحن فى هذا الوضع .. ثم يرفع رأسه صوب الجدار ويقول « هذا الجدار تجب ازالته .. وما هى إلا لحظة حتى دوى صوت رصاصة انطلقت من مسدس شرطى اسرائيلى لتستقر فى جسد شاب فلسطينى ممن كانوا فى مظاهرة الرجل العجوز صاحب الحصان الأبيض الذى قال «العودة الى الغيبوبة افضل مما أرى .. ومضى من جديد الى مرقده فى المستشفى ليعيش ما بقى له من عمر فى الغيبوبة .

 

 

الكتاب .. والكاتب

 

المؤلف : مصطفى سامى محمد صادق

ــ تخرج من قسم الصحافة بكلية الآدب جامعة القاهرة عام1962

ــ كاتب صحفى بالاهرام

ــ مراسل الأهرام فى باريس من 1981 حتى 1984

ــ ماجستير فى الصحافة والرأى العام من جامعة باريس عام1983

ــ مستشار اعلامى فى اوتاوا ــ كندا ــ من 1988 حتى 2001

ــ تخصص فى السنوات الأخيرة فى عرض الكتب فقدم على صفحات الاهرام عروضا لأكثر من 200 كتابا تتناول القضايا الدولية

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق