الأربعاء 22 من شوال 1437 هــ 27 يوليو 2016 السنة 140 العدد 47350

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

المفكر الفرنسى جاك أتالى: ثورة فرنسية بحلول منتصف 2017 وتغير خريطة العالم

باريس : نجاة عبد النعيم
مع تزايد الضربات الإرهابية بفرنسا ودول أوروبية وآسيوية وغيرها بالقارة الأمريكية والافريقية وصولا للعالم العربى نلمح ان تنبؤات رجل السياسة والاقتصاد الفرنسى جاك اتالى تتحقق يوما تلو الآخر. ويؤكد اتالى، مستشار الرئيس الأسبق فرانسوا ميتران، ان ما يشهده العالم مُعد مسبقا وبدقة لتغيير ملامح وحدود العالم التى رسمت منذ قرن من الزمان ويذهب لأبعد من ذلك بترجيح فرضية اندلاع حرب عالميّة ثالثة!

ويتوقع اتالى خروج الشعب الفرنسى فى مايو 2017 بثورة قد تكون عارمة ان لم يتم تغيير شامل فى النظام الفرنسى، هذا التغيير من شأنه تحقيق ديمقراطية يرتضى بها الشعب خاصة ان الحقبة الرئاسية الراهنة للاشتراكيين بقيادة فرانسوا اولاند اوشكت على الانتهاء دون تحقيق أغلب الوعود الانتخابية وأهمها تحسين مستوى معيشة الفرد والقضاء على البطالة.

وأشار إلى أن الفرنسيين سئموا اقتصار تولى السلطة ولأعوام طويلة على اليسار الاشتراكيين أواليمين الجمهورى للديجوليين دون تحسن ملموس لأحوالهم بل تزداد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية تدهورا. ويتوقع جاك اتالى استفحال ظاهرة سفر الشباب الفرنسى إلى سوريا للانضمام للتنظيمات الارهابية كرد فعل على المشاكل الداخلية والتعامل غير الفعال مع الإرهاب.

ويحذر من ان ثمة هجمات إرهابية أخرى ينتظرها العالم قد تفوق الخيال وهى متوقعة فى جميع البلدان بدون استثناء. كما حذر من تفاقم الصراع الدائر فى سوريا والعراق وليبيا واليمن وأوكرانيا. ومن بين توقعات اتالى اندلاع اشتباكات أخرى يكون مسرحها بحر الصين والهند وإفريقيا، يمكنها أن تنزلق إلى حرب عالمية ثالثة قد تكون دينية أو علمانية، أو ذات صلة بمصادر الطاقة. وأشار إلى أن الصراعات والحروب بأنواعها ما هى إلا أقنعة لتغطية التنافس العنيف حول المصالح الاقتصادية الحيوية للدول العظمى وتظل فى مجملها حروبا بالوكالة.

وفى حوار له مع قناة البرلمان بالتليفزيون الفرنسي، حذر اتالى من أن الحروب الطاحنة فى العراق وسوريا واليمن وليبيا وأوكرانيا لن تجد انفراجا بل ستتأزم أكثر نظرا إلى عولمة الصراعات الإقليمية فيها وانخراط القوى العظمى فى الحرب بقصف عشوائى بعيدا عن المظلة الدولية ودون اللجوء لمنظمة الأمم المتحدة وتجاهلها للبعد الإنسانى.

وفيما يخص عالمنا العربى لم يخف الخبير الفرنسى توقعاته بتصدع دول عربية وإفريقية وتجزئتها إلى دويلات طائفية أو قبلية بواسطة سيناريوهات وآليات مختلفة الا انها ذات هدف واحد وهو إعادة رسم الحدود على أسس جديدة تتنافى مع نظيرتها التى رسمت منذ قرن فى معاهدة سايكس بيكو. ويذكر ان المفكر الفرنسى سبق له القول إن عام 2016 سيشهد أكبر أزمة مالية نقدية اقتصادية عالمية تتجاوز تداعياتها أزمة 2008، لأن أزمة 2008 نتجت عن انهيار قدرة الأسر الأمريكية على تسديد أقساط قروضها وإفلاس بعض المصارف.

أما كارثة 2016 فستكون أعمق وأشمل لأنها تنطلق من إفلاس مؤسسات قوية مثلما وقع أخيرا بإفلاس صندوق الشارع الثالث بنيويورك بسبب انعدام التوازن فيما يسمى « منظومة بنوك الظل».وهذه العوامل ستعمل على الاسراع بحدوث كارثة انهيار حقيقى للنظام النقدى العالمى واتساع رقعة المضاربات التى بدأت بتخفيض مبرمج لأسعار برميل النفط بقصد الضغط على الدول المنتجة وإجبارها على اتباع سياسات تحددها القوى العظمى فى رسم ملامح نظام عالمى جديد يخدم وبصفة خاصة القوتين العظميين الامريكية والروسية دون المساس بمصالح الصين. وعن الاتحاد الاوروبى يرى اتالى ان اجراء استفتاء شعبى حول خروج فرنسا من الاتحاد الاوروبى على غرار ما تم فى بريطانيا غير ذى جدوى لان فرنسا لديها نظام برلمانى يعبر عن رأى الأغلبية من الشعب وان مثل هذا الاستفتاء سيتسبب فى مشكلة ضخمة للبلاد. ويؤكد اتالى ان وجود فرنسا بداخل الكيان الاوروبى امر مهم وضرورى وله امتيازات لمصلحة البلاد. وسبق للمسئول ان نوه عن التفكك المستمر للاتحاد الأوروبى وابتعاد بريطانيا عن الاتحاد والاختلافات الجوهرية بين الأعضاء المؤسسين حول إدارة ملف اللاجئين وقوانين التصدى للإرهاب. وكان جاك اتالى قد المح الى إمكانية ترشحه لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة قائلا انه سيعلن عنها فى ديسمبر 2016.

والخلاصة ان تقارير وتوقعات اتالى تزيد حالة القلق لدى قطاع كبير من الخبراء المتفهمين لما ستؤول اليه الأوضاع وان كانت كل المعطيات المطروحة تشير الى ان العالم وفرنسا فى طور مخاض عسير لسياسات جديدة تأتى على أنقاض السياسات المعمول بها حاليا. وقد ولد جاك أتالى فى عام 1943 وهو خبير اقتصادى ومفكر ومسئول فرنسى رفيع المستوى فهو عضو مجلس الدولة وكان المستشار الخاص للرئيس الأسبق فرانسوا ميتران ومؤسس وأول رئيس للبنك الأوروبى للإنشاء التعمير فى عام 1991 ورأس فى عام 2008 لجنة تحرير النمو الفرنس. ويقود أتالى وشركاه مجموعة استثمارية. وهو رئيس تحرير مجلة الاكسبريس الفرنسية الأسبوعية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    كنوانى
    2016/07/27 20:44
    0-
    0+

    حنانيه الفكر الإمبريالى
    مانفكت الفكر الإمبريالى الإرهابى الدموع ببشاعته وعدم بشريته متسلطا على المفكرين العلمانيين. فعلى مثل مفكرين مهما تفكروا بشبهة حنانيه ألآ يتناسوا ما فعلته اطماعهم فى تدمير البشريه من أجل نهبها بكل أسباب العنف والخمسين بإسم التحرير والتقدميه وما خلفته ورائهم فرنسا فى الشام من سياسات لتصل بهم الحال للدمار الشامل والتهجير. والتفجير، وهاهم ليس لهم إلا نفس المناهج التدميريه وبكل فكر صلفى وحنيه
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    متابع
    2016/07/27 17:53
    0-
    1+

    الناس عايزة تعيش
    طالما هناك اتحاد اوروبى بيصرف على فرنسا مفيش ثورات فى فرنسا
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق