الأثنين 13 من شوال 1437 هــ 18 يوليو 2016 السنة 140 العدد 47341

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الواقع والحلم فى مشروع تنمية محور قناة السويس
د.أحمد درويش :أسباب خارجية وداخلية عطلت محور القناة لكن الأمور تسير إلى الأفضل .. فى غضون ثلاثة أعوام يتبلور ازدهار منطقة السخنة بعدها تبزغ منطقة شرق بورسعيد نجما ساطعا شرق المتوسط
أجرى الحوار ــ مكرم محمد أحمد
د. احمد درويش
ماهو حجم الفارق بين الحلم والواقع فى مشروع تنمية محور قناة السويس الذى يبنى عليه المصريون جزءا من آمالهم الكبيرة فى إحداث تقدم حقيقى ينهض بواقعهم الاقتصادي، ويضاعف قدراتهم الانتاجية ويمكنهم من تبادل المنافع بين امم وشعوب العالم،

ويحسن جودة حياتهم، ويستثمر على احسن وجه موقع مصر الجغرافى فى هذه المنطقة العبقرية التى تتوسط عالمنا، تربط تجارة الشمال والجنوب،وتنقل مخزون الطاقة من البترول والغاز إلى كل ارجاء العالم تصنع المدنية والتقدم وتقيم فى الوقت نفسه جسر وصال بين ثقافات العالم واديانه وحضاراته!؟.

وما الذى يجرى على ارض الواقع فى هذا المشروع التنموى الضخم الذى يبدأ جنوبا من خليج السويس ويمتد شمالا إلى ميناء الادبية وميناء السويس شمال البحر الاحمر مستفيدا من مشروع التوسعة الضخم لقناة السويس وازدواجها فى مسافة تطول 65كيلومترا كانت اول اختبار لقدرة المصريين على الانتظام فى مشروع قومى ضخم بعد سنوات الفوضى التى اعقبت هبة يناير ومولوه بحماس بالغ من مدخراتهم المحدودة فى زحام على المصارف والبنوك لم تشهد له مصر مثيلا، اودعوا خلال ايام معدودة ما يزيد على كلفة المشروع، الذى تبدو خريطته واضحة الان على ارض الواقع تضم مساحات واسعة من اراضى محافظات السويس والاسماعيلية وبورسعيد وتتمدد شرقا بعمق سيناء لمسافة 160كيلو مترا مربعا، تنهض عليها مشروعات البنية الاساسية الهائلة والمتعددة لمرافق محور التنمية التى تتمثل فى ثلاثة انفاق مرور تحت القناة بينها نفق للسكك الحديدية، تضمن سيولة النقل بين سيناء والوادى الذى يمثل الان خانقا صعبا افسد بسبب طول الانتظار نسبة ضخمة من انتاج سيناء الزراعى فى انتظار ساعات العبور الطويلة من نفق احمد حمدي، بالإضافة إلى حجم كبير من التوسعات الهائلة فى ميناء شرق بورسعيد ليصبح واحدا من اكبر محطات الحاويات فى العالم تذهب غربا إلى شمال افريقيا، وشمالا إلى جنوب اوروبا وجنوبا إلى افريقيا، بما يتطلبه جميع ذلك من محطات توليد للطاقة وتحلية للمياه تعتمد فى نسبة كبيرة منها على الطاقة المتجددة المولدة من الشمس والرياح.





وعلى المستوى الاقتصادى والانتاجى يتوزع المشروع على مناطق اقتصادية،منطقة للمستثمرين المصريين خصصت فيها الدولة مساحة 40 كيلو مترا مربعا لاربعة من كبار المستثمرين(ساويرس وابو العينين واحمد عز وفريد خميس)بمساحة 10ملايين متر مربع بسعر اربعة جنيهات للمتر..، ومع الاسف لم ينجز الاربعة الكبار سوى تطوير محدود فى مساحة 7آلاف متر رغم استلامهم الاراضى عام1998،إلى ان وقفت الدولة موقفا حاسما هددت فيه باستعادة الاراضى التى لم يتم استثمارها، على اثره بدأ المستثمرون المصريون عددا من مشروعات صناعات الحديد والصلب والسيراميكا شمال غرب خليج السويس واعادة تقسيم مراحل المشروع بالتركيز اولا على مساحة 20كيلو مترا مربعا من المساحة الكلية التى تصل إلى 461كيلو مترا مربعا، وتشمل ستة موانى مصرية، الادبية والسويس وبورسعيد ووشمال شرق بورسعيد والعريش،وكانت الصين صاحبة الحظوة الاولى التى تعاقدت على تنمية 17كيلو مترا من الـ20كيلوا مترا بموجب عقد يلزم المطور بادخال المرافق وخدمات الكهرباء والمياه والطرق قبل تسليمها لمستثمريين اجانب او مصريين يقومون ببناء مصانعهم.

المؤشرات العملية تقول إن المنطقة الاكثر نشاطا حتى الان فى هذا المشروع الضخم هى منطقة السخنة التى يمكن ان تكتمل ملامحها فى غضون السنوات الخمس القادمة، حيث يجرى العمل فى بناء عدد من المصانع الضخمة لصناعة عربات اللورى ومعدات الكهرباء والحوائط الخرسانية ومجمع هائل للبتروكيماويات ربما يكون الاكبر فى العالم، يليها منطقة شمال شرق بورسعيد التى يجرى على ارضها عمل هندسى جبار يتمثل فى بناء 5آلاف متر مربع من ارصفة الموانى تتسع لمليون حاوية، وثلاثة انفاق جنوب بورسعيد تربط سيناء بالوادى، نفقان للسيارات وثالث للسكك الحديدية إضافة إلى منطقة صناعية للمشروعات المتوسطة تركز على صناعات تكنولوجيا الاتصال.

هذه هى رؤية شاهد عيان على أرض الواقع عاين اجزاء مهمة من المشروع التنموى الضخم، وخلص من رؤيته إلى ثلاثة حقائق مهمة، أولاها ان المسافات لا تزال بعيدة بين الحلم والواقع لكن وجود الوزير د.احمد درويش على راس المشروع بكفاءته الذهنية العالية وقدراته الفريدة على تنظيم الادارة والارتقاء بأساليبها وشفافية قراراته تزيد من امكانات نجاح المشروع التنموى الضخم إذا استجابت الحكومة لمطالبه فى اصلاح القوانين التى تحكم المنطقة الاقتصادية لمحور القناة والاقدام بجرأة على ازالة المصاعب التى تعترض المشروع.

 

 

د/ أحمد درويش فى حوار صريح وكاشف

  • أسباب خارجية وداخلية عطلت محور القناة لكن الأمور تسير إلى الأفضل
  • فى غضون ثلاثة أعوام يتبلور ازدهار منطقة السخنة بعدها تبزغ منطقة شرق بورسعيد نجما ساطعا شرق المتوسط

 


 

باختصار ودون مقدمات، أكثر ما شجعنى على أن اقحم نفسى على المشروع القومى لتنمية محور قناة السويس وجود الوزير د/احمد درويش على رأس المشروع، لثقتى الشديدة فى شفافيته والتزامه بالصدق وعدم التهويل فى نتيجة تجارب سابقة عديدة، ولاننى كنت واثقا من معرفتى الطويلة واثق من فطنته وحسن ادبه وصراحته وذكاء تعامله مع معاونيه، مع قدرة بالغة على حسم الهادئ يعززه منطق علمى موضوعي، ولانه سوف يضعنى فى كامل الصورة..، ولهذا السبب كان سؤالى الاول:

لماذا هذا الفارق الكبير بين الحلم والواقع؟!..، وقد زرت بعضا من مناطق المشروع، صحيح ان هناك انجازا مهما لكنه لا يزال محدودا قياسا على حجم الامال، واظن انك تعرف جيدا ان كثيرا من المصريين يعلقون امالا كبارا على جهودكم ووجودكم على رأس المشروع، الذى يمثل احد الخيارات الرشيدة للحكم التى نتمتى ان تكون معيارا شاملا يضع الرجل المناسب فى المكان المناسب؟

<< د/ احمد درويش: اشكر لك ما قلت واحاول قدر طاقتى ان ارتفع إلى مستوى مسئوليتى التى اعرف جيدا حجمها..،فهذا المشروع التنموى الضخم يمكن ان ينقل مصر إلى مستويات الدول الناهضة ويساعدها على تجاوز مشكلات الفقر والبطالة وتتمكن من تحسين جودة حياة مواطنيها.

واصارحك القول بان توقيت تنفيذ المشروع صادف عددا من المشكلات المهمة ادت إلى تباطؤ الاقتصاد العالمى وهبوط معدلات التجارة العالمية بسبب المصاعب التى واجهت الاقتصاد الصينى وأدت إلى هبوط ملحوظ فى معدلات نموه وضعف الاسواق الدولية، والاضطراب الذى نشاهد أثاره داخل الاتحاد الاوروبى الان، وأدى أخيرا إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الذى احدث زلزلا ضخما هز ثوابت المالية العالمية!، واظن ايضا ان العامل الثانى الذى لا يقل اهمية يتمثل فى ان هناك محدادات اساسية لتنفيذ مثل هذه المشروعات الضخمة..، اولها يتعلق بتجهيزات البنية التحتية للمشروع من الناحية الهندسية التى تفرض وجود طرق مرصوفة ومصادر للطاقة والمياه، وكلها اعمال تتطلب زمنا كى نكون اكثر جاهزية لتسويق المشروعات، وما يحدث الان فى منطقتى السخنة وشمال شرق بورسعيد يؤكد اننا سوف نشهد مع بداية عام 2017 انطلاقة جديدة للمشروع.

< تباطؤ الاقتصاد العالمى لم يكن امرا مفاجئا..، الم يكن الافضل ان ننتظر بعض الوقت لضمان اختصار الجهد والكلفة وللتخفيف من اعباء الموازنة العامة فى انفاق ضخم ربما يتأخر عائده؟

<< اولا.. المشروع لايعتمد على الموزانة العامة وانما على الدخل الذى يعود اليه من عائدات 6موانى تتبعه، فضلا عن اننا نقلنا فى القانون الجديد جزءا مهما من الاستثمارات المتعلقة بتجهيزات البنية الاساسية إلى الدول والافراد القائمين على تنمية المناطق الاقتصادية، وأظن ثالثا اننا استهدفنا خلال هذه الفترة الترويج للمشروع واعداد تجهيزات البنية الاساسية خاصة فى ميناء شرق بورسعيد الذى يشهد عملا هندسيا جبارا يتمثل فى خمسة كيلو مترات من الارصفة الجديدة فقط تتسع لاكثر من مليون حاوية فى ميناء شرق بورسعيد الذى سوف يكون واحدا من اهم المحطات اللوجستية فى تجارة وتوزيع الحاويات، وثقتى كاملة فى اننا سوف نكون افراس السباق المهمة التى تسعى إلى ان ترث مكانة هوج كونج بعد انتقالها إلى الصين مثل سنغافورة وجبل علي، ولاننا نملك شرق بورسعيد موقعا جغرافيا أكثر عبقرية وأهمية واستراتيجية يكاد يكون نقطة الوسط الصحيحة بين الشمال والجنوب والشرق والغرب.




< كيف اختارك الرئيس السيسى وهل كان الامر مفاجأة لك؟ وما مدى الحساسية التى يمكن ان تعيق تعاونك مع رئيس هيئة القناة الفريق مميش وكان يشغل قبلك هذا المنصب؟ ولا اريد ان اسبب لك حرجا؟

<<لا حرج بالمرة، ماحدث ان مكتب الرئيس فاجأنى يوم 26نوفمبر بموعد مع الرئيس وكان شرفا عظيما بالطبع ان اقبل المهمة وعندما صدر قرار انشاء المنطقة الاقتصادية لمحور القناة كان الفريق مميش يشرف على الهيئة التى تم تعيينى رئيسا لها، وتمت عملية التسلم والتسليم بسلاسة فائقة، خاصة ان الفريق مميش يدرك أن إدارة قناة السويس فى حد ذاتها مهمة كبيرة على المستويين الوطنى والدولى كى تبقى القناة دائما الاوفر وقتا وكلفة بين طرق التجارة العالمية التى تربط بين الشمال والجنوب، والفريق مميش عضوا فى مجلس ادارة المنطقة الاقتصادية وعلاقاتنا فائقة الجودة، نتعاون معا على اكمل وجه، يكفى ان اقول لك صادقا عندما اكون خارج مصر اعتبر جزءا من مهمتى الترويج لمشروعات القناة وعندما يكون هو خارج مصر يفعل الشيء ذاته بالنسبة للمنطقة الاقتصادية..، وأنا هنا لا ابالغ اولا اتجمل.

< امضيت وقتا كافيا فى إدارة المشروع والترويج له فى رحلتين مهمتين اولاهما إلى باريس والثانية إلى لندن،هل يمكن ان تعطينى تقييما شاملا من جانبكم اثق انه سوف يتسم بالصدق والنزاهة؟

<< اود ان اشكر الدبلوماسية المصرية لتصاعد اهتمامها بالجانب الاقتصادي، فى تعاوننا مع دول العالم الخارجي، وهو دور مهم ياخذ الان حجمه الموازى للدور السياسي، وفى باريس وبمعاونة صادقة من السفير إيهاب بدوى وفى لندن بمعاونة رائعة من السفير ناصر كامل تمكنت من عقد 67لقاء مع معظم رجال اعمال الصناعة لبيان الفرص الناجحة للمشروعات فى هذه المنطقة الحيوية التى تشكل (صرة العالم)..، تواصلنا مع هوندا وموسبيتشى وفورد من اجل تصنيع السيارات وليس مجرد التجميع، والمستثمرين الكبار فى صناعات الادوية ومع ارباب صناعة الملابس الرياضية الاربعة (اديداس وبوما ونيك وديددور) وعدد من الصناعات الخضراء التى تستخدم الطاقة المتجددة.

وتشير التوجهات إلى ان منطقة السخنة سوف تبقى مخصصة للصناعات الثقيلة التى تعتمد على التكنولوجيات المتقدمة ولاتستخدم عمالة كثيفة مثل صناعات السيارات والفيبرجلاس ومصفاة البترول ومجمع هائل للبتركيماويات يمكن ان يكون الاكبر فى العالم، على حين تتخصص المنطقة اللوجستية شمال شرق بورسعيد، حيث محطة الحاويات الضخمة فى صناعات كثيفة العمالة مثل صناعة الملابس والالكترونيات التى تعتمد فى نسبة كبيرة من قوة عملها على صبر النساء ودقتهن، واعتقد ان معدلات التنفيذ فى هذين الموقعين تؤكد امكانية نهوض المنطقتين بمعظم مشروعاتهما خلال السنوات الخمس القادمة..، بالطبع التنمية مستمرة ومستدامة دون سقف زمنى محدد، لكنى اثق فى قدرة هاتين المنطقتين على زيادة حجم الناتج الوطنى فى حدود 150مليار جنيه سنويا فى غضون خمس سنوات قادمة على الاكثر،ويزيد من تفاؤلى عاملان اساسان، اولهما عبقرية المكان والموقع والثانى إدراك المستثمرين الاجانب لخطورة هذا الموقع واهميته.

وابتداء من سبتمبر القادم سوف تبدأ مفاوضات جادة مع شركات محددة نعرف جيدا ان لدينا ميزة تنافسية لاستضافتها ونستشعر اهتمامها بجدية التنفيذ.

 




< اظن ان التحدى الاصعب يتمثل فى مدى قدرة المنطقة الاقتصادية على منافسة مناطق صناعية ناجحة على طول طريق الحرير سنغافوة وجبل على اللذين يتمتعان بمرونة يصعب منافستها ما لم ننته من سياسات (الرقص على السلم) ونطلق حرية المبادرة ونكسرعوائق البيروقراطية..،إلى اى حد تحررت المنطقة الاقتصادية من عوائق البيروقراطية المصرية؟

<<قانون المنطقة الاقتصادية لايعطينا اية معاملة تفضيلية خاصة خارج اطار القوانين المصرية الراهنة، القانون فقط اخرج المنطقة من سلطات المحافظات والهيئات العامة فى مادته 13 التى تؤكد على تخويل مجلس إدارة المنطقة بسلطات المحافظين والوزراء ورؤساء الهيئات، كما اعطى القانون مجلس الادارة حرية التحرك والخروج من بيروقراطية دواوين الحكومة إلا اننا ملتزمون بالقوانين المصرية، وفى هذا الاطار تحقق بعض النجاحات اهمها امكانية تأسيس الشركات خلال يوم واحد، ومع ذلك اعتقد ان المسافات واسعة لاتزال بين قانون المنطقة الاقتصادية لمحور القناة والقوانين المنظمة لسنغافورة وجبل علي.

< وكأنك يا أبوزيد لارحت ولاجيت؟!

<< ليس إلى هذا الحد وربما تكون أهم مصاعبنا الحالية مع قانون الاستثمار ان قواعد الخروج من السوق الصعبة التى تحتاج إلى إعادة نظر شامل لطمأنة المستثمرين، كما ان قواعد المشاركة فى مشروعات مشتركة مع القطاع الخاص اشد صعوبة وكذلك القواعد الخاصة المتعلقة بتعديل راس المال..، واخيرا المادة 12 من قانون العمل التى يتحتم ان تتسم بقدر أكبر من المرونة.

واظن اننا كلما تقدمنا فى الانجاز على ارض الواقع وزادت الثقة المتبادلة وحقق الاقتصاد المصرى نجاحات مهمة فى معالجة قضيتى البطالة والفقر سهل اقناع البرلمان بضرورة هذه التعديلات، خاصة ان المستثمرين الاجانب يحرصون على تقديم أكثر الحوافز للنشطاء والقيادات المسئولة عن ضبط جودة الانتاج..،ومن جانبنا كمنطقة اقتصادية لم ننته بعد من البنية التنظيمية للعقود النموذجية لقواعد منح الاراضى واقتصار الاجراءات وأظن اننا نسوف ننجز هذه المهمة فى غضون الشهور الثلاثة القادمة.

< ما الذى ينقصك غير تعديلات القانون؟

<< نفكر فى تقديم خدمة جديدة للمستثمرين ومساعديهم على نمط خدمة الضيافة التى تقدمها جبل علي، تتمثل فى استقبال لائق للمستثمر فى المطار وتسهيل مهمة البحث عن مسكن ملائم له، ومساعدته فى إدخل اولاده إلى المدارس،هى باختصار منظومة مبتكرة وجديدة من الخدمات الانسانية تقدمها المنطقة للمستثمر تجعله اكثر قربا واكثر حرصا على النجاح والاستثمار.

< قلت لى انك تعتمد فى التمويل على دخل الموانى الستة التى تقع فى نطاق المنطقة الاقتصادية هل يغطى ذلك التكاليف الباهظة لتجهيز البنية التحتية؟

<< بالطبع لا، اننا نعتمد فى تمويل هذه المشروعات على القروض بنسبة قد تصل إلى حدود 90% التى وافق عليها مجلس الادارة المكون من تسعة اشخاص خمسة اشخاص، هم وزراء التجارة والصناعة والاستثمار والنقل ومحافظ بورسعيد وممثل لوزير الدفاع، إضافة إلى اربعة شخصيات مصرية من اصحاب الخبرة فى هذه المجالات

< قد يبدو السؤال مكررا ولكنه مهم، هل يمكن ان تختصر لى فى سطور معدودة اهمية كل من المناطق الاقتصادية الموجودة فى السخنة والاسماعيلية والقنطرة وبورسعيد؟

<< العين السخنة سوف تشهد بلورة ازدهارها مع بداية عام 2018 وايقونتها الكبرى مجمع البتروكيماويات الهائل التى تبلغ كلفته 17 مليار دولار ينهض به مستثمر مصرى له خبرة واسعة فى هذا المجال، والمنطقة السعودية التى سوف يبدأ انتاجها من الحوائط الخرسانية سابقة التجهيز نزول الاسواق فى اكتوبر القادم، وسوف يتبلور مشروع شرق بورسعيد للحاويات ازدهاره فى غضون عامين او ثلاثة على الاكثر بعد الانتهاء من انشاء ارصفة الميناء الجديدة لتصبح شرق بورسعيد نجما ساطعا يبلغ شرق المتوسط.


خلاصة الحوار



أولا..عندما ننجح فى اختيار الرجل المناسب فى المكان المناسب تزداد فرص النجاح والابداع والتعلم من اخطائنا السابقة، ثانيا نسبة كبيرة من المشكلة المصرية تتعلق بسوء الادارة ومنافسات الاشخاص على مكاسب شخصية وسياسات الجزر المنعزلة، وعدم وضع معايير الاختيار التى تلتزم بها تقارير الاجهزة الرقابية والانتقال المفاجئ من التهويل إلى التهوين وطول التردد فى اتخاذ القرار وانعدام التطبيق الصارم لمعايير الامن والسلامة وكثرة الموظفين وزحامهم دون عمل فى الدواوين فضلا عن الفساد الذى يستشرى فى جسد البيروقراطية المصرية وكلها امراض جديدة قديمة حلها الاوحد صرامة العقاب وحسن الثواب.




وللـعلم

وللعلم ان الجهاز الذى يدير مشروعات التنمية على محور القناة فى مساحة تصل إلى 361 مليون فدان ويستثمر هذا القدر الضخم من الاموال التى تربو على 30مليار دولار ويمكن ان يخلق مجتمعا عمرانيا يربو على المليون نسمة، وينهض بمهمة إقامة ثلاث مدن جديدة فى السويس والقنطرة وبورسعيد لايزيد عدد موظفيه وعماله على 181 شخصا .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق