الجمعة 20 من شعبان 1437 هــ 27 مايو 2016 السنة 140 العدد 47289

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حلم رضوى

أمين حداد
بسم الله الرحمن الرحيم «وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا »

صدق الله العظيم

........

كل البنات .. شافوها فى حلمهم

كأنها أمهم

حلموا اشتياقاً والا رحتى لهم

بنّوتة من جيلهم

والا انتى لسه هنا

والا بتتمشِّى ما بين أزمنة



فى القاهرة فى عصرها الملكى

لبيت قديم وجديد فى شارع الفلكى

لجهنمية ورد بيشتعل ع السور

لمدرج الدكتورة رضوى عاشور

لكتاب على رف الكتب مستنى

لبنت ماشية لوحدها تغنى

لشباب على الارصفة فى قهوة الندوة

لحكاية البنت اللى اسمها رضوى



كان ياما كانت هنا

كان ياما كنتى معانا



تفسحين لنا مكاناً لنجلس جانبك. وتهدينا صمتاً كى نتكلم. وتتكلمين فنتعلَم. وتقتسمين مع الناس الحياة والهواء والطعام والفن.

فهل تموتين وحدك.

فى مسجد صلاح الدين وقفنا نصلى أمام صندوقك الخشبى. منقوش على جدرانه حبيبان ينتحبان وصفوف من المحبات والمحبين ولابسات السواد وحاملات الأولاد والشجر والنخل ومدرجات الجامعة والعيون الدامِعة والكحل السائل ومُناقِشات الرسائل والريحان والمسك والزعتر .. أربع تكبيرات يتخللها القرآن والدعاء .. الله أكبر .. انتظروا .. صندوق آخر يرتديه رجل مات اليوم جاء مهرولاً ليجلس جانبك وتفسحين له مكاناً .. ونصلى عليكما معاً.



شايفك يا رضوى خيال

بيحضن الأجيال

فى محاضرة زى الحضرة فيها سكينة وجلال

لمّا بتتكلّمى

يالعقل بتربّى وبتعلَمى

لكن تخلّى القلوب تتشاقى زىّ العيال



عندما تموتين لا يكون الوطن كما كان .. فأنت فى صورته وخريطته .. فى جامعته تدرسين وتثورين وفى مكتبته تقرئين وتكتبين وفى المطابع ودور النشر واللغات والترجمة والروايات والنقد الأدبي وصوت الحق .. نعم .. أنتِ - ببساطة - صوت الحق بلا اصطناع .. صوت الحق الذى استطاع أن يجمع الناس حولك ويجعل كل من رآكِ محباً.

عندما تموتين لا تكون الدنيا كما كانت .. ينام المحبون غير آمنين وكأنما انفتح باب أو انشق سقف .. يصحون وكأن فراغاً ملأ القلب الذى هاجر معك.



رضوى .. متى تعودين أو متى تلتقين بأحبابك .. فى غرناطة .. أم فى بيت فى منتهى البساطة .. بوسط البلد .. وسط زوج و ولد .. أم فى السما .. أم فى قبر مريمة .. حيث لا وحشة .. ولا كتاب يتلى .. إلا أثقل من رضوى .. أقرأ كتابك يا رضوى الحبيبة .. كفى بنفسي اليوم علىَّ حسيبا .. وكفى بحالى أن الدموع قريبة .. ولا تجىء .. ولا نلتقى.



تعيش رضوى الآن فى مكانها الأخير .. فى وطن اسمه الذاكرة .. تحوّله أحياناً إلى بحر يصطاد فيه الصيادون الذكريات .. وتحوله أحياناً إلى كلمات .. وفى معظم الأحيان إلى شوارع القاهرة .. تجوبها خيالاً .. رآها أحدهم على المفترق .. ورآها المسجونون عصفوراً اسمه فرج .. وعندما يشتد بها الشوق .. تدخل إلى الأحلام .. حلمت ابنتى بها .. وكثيرات قلن نفس الشىء .. ذهبت رضوى إلى كل من أحبها .. يبتسم الجميع ويقولون مرحبا .. وترد بالابتسام والطبطبة .. ويحمل الحلم اسمها.



يا رضوى كل الكلام مكتوب فى كراسك

يا رضوى كل الوطن مفروش بإخلاصك

يا طفلة

يا شابة

يا محبوبة

يا حابة

عدى هنا حبة علشان نبوس راسك

انتى التواضع ثقة والابتسامة يقين

والإنسانية التزام والدنيا بنى آدمين

وكل كلمة تقوليها يتم معناها

أنا اسمى أجمل كتير لما تقولى أمين

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق