الجمعة 20 من شعبان 1437 هــ 27 مايو 2016 السنة 140 العدد 47289

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فى شأن العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر
امتداد عقد الإيجار لورثة المستأجر لمرة واحدة فقط بحكم الدستورية

المالك والمستاجر - اسكان
قانون ايجارات المبانى القديمة على أجندة البرلمان فى الفترة القادمة، ولقد وصف البعض مجرد مناقشة هذا القانون بالخوض فى حقل ألغام، كونه يتناول شأن ملايين من الاسر المصرية، ولكن ترك الامر على ما هو عليه يزيد من تفاقم المشكلة ، ومعاناة المستأجرين والملاك على السواء ، فالكل يشكو ويتذمر، خاصة من العلاقة الايجارية فضلا عن إشكالية امتداد عقد الايجار الى ورثة المستأجر.

المستشار مجدى أمين جرجس نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، وعضو المجلس الاعلى بالهيئة سابقا، يقول لقد أصدرت المحكمة العليا حكما قاطعا فى هذا الامر بتاريخ 3نوفمبر – 2002- حيث قضت، بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة – 29- من القانون رقم 49- لسنة 77- فى شأن تأجير وبيع الاماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، بينما لم يتضمنه من النص على انتهاء عقد الايجار، الذى يلتزم المؤجر بتحريره لمن لهم الحق فى شغل العين، بانتهاء إقامة آخرهم بها سواء بالوفاة أو الترك، كما حددت المحكمة اليوم التالى لنشر هذا الحكم تاريخا لأعمال أثره، ووفقا لهذا الحكم يتعين التفرقة بين أمرين، الاول: أن تكون وفاة المستأجر الأصلى أو تركه العين المؤجرة قد حدث بعد 15 نوفمبر – 2002- وهو تاريخ سريان حكم الدستورية، والثانى: أن تكون تلك الواقعة قد حدثت قبل هذا التاريخ، ففى الحالة الاولى فإن عقد الإيجار يمتد الى ورثة المستأجر المحددين حصرا فى الزوج أو الزوجة والاولاد والوالدين، وهم الأقارب من الدرجة الاولى، الذين كانوا يقيمون معه أقامة دائمة ومستقرة حتى الوفاة أو الترك مهما كانت بدايتها أو مدتها، ويصبح أى منهم ممتدا اليه العقد وليس مستأجرا أصليا، وبانتهاء إقامة آخرهم بالعين سواء بالوفاة أو الترك ينتهى عقد الإيجار وتعود العين الى مالكها ،ومفاد ذلك أن امتداد العقد فى هذه الحالة أصبح لمرة واحدة فقط، بمعنى أنه بات قاصرا على جيل واحد لاغير، ولايمتد مرة أخرى الى غيره، بما ينتفى معه فكرة تأبيد عقد الأيجار، والحكمة من ذلك كما أفصحت المحكمة الدستورية العليا فى أسباب حكمها ، هى ألا يصبح أمتداد عقد الإيجار قيدا يؤدى الى فقد المؤجر سلطات حق الملكية على العين المؤجرة، بما يعتبر عدوانا على حق الملكية الخاصة بالمخالفة للدستور، أما فى الحالة الثانية كما يقول المستشار مجدى أمين ، وهى حالة وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة قبل تاريخ 15 نوفمبر – 2002- فإن من امتد إليه عقد الايجار من الاقارب المحددين حصرا فيما سلف يعتبر مستأجرا أصليا، وبالتالى يكون لذوى قرباه من الدرجة الاولى السابق بيانهم الذين تتوافر بشأنهم شروط الامتداد، الحق فى امتداد العقد اليهم، ومعنى ذلك أن عقد الايجار فى هذه الحالة يمتد الى الجيل الثانى أى الى حفيد المستأجر الاصلى، وعند انتهاء إقامة هذا الحفيد سواء بالوفاة أو الترك تنتهى العلاقة الايجارية ويحق للمالك الانتفاع بالعين المؤجرة، ويمكن هنا القول بإنتفاء التأبيد حيث يكون عقد الايجار مؤقتا، مرهونا آجله بحدوث واقعة محمولة على المستقبل، وهى وفاة الحفيد أو تركه العين المؤجرة، وقد جاءت أحكام النقض لتقرير هذه الاحكام فى عدة طعون نظرتها بشأن هذه القضية .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق