الأربعاء 11 من شعبان 1437 هــ 18 مايو 2016 السنة 140 العدد 47280

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كتاب الأسبوع..النفط والتكالب الأمريكى على السودان

◀ محمد إبراهيم
إن السياسة الخارجية لدولة عظمى مثل الولايات المتحدة الأمريكية تجاه أية دولة فى العالم لابد أن تكون نابعة أولا من مصالحها وأهدافها من جهة، وأهمية الدولة المعنية بتلك السياسة من جهة أخرى. والتحليل العلمى والواقعى للسياسة الأمريكية تجاه السودان، لابد أن يأخذ هذه المسألة بعين الاعتبار.

وهذا ما تناوله كتاب العلاقات الأمريكية السودانية: النفط والتكالب الأمريكى على السودان الذى يعرض بالتفصيل للمصالح أو بمعنى أكثر دقة للمطامع الأمريكية فى نفط السودان. وتقوم الكاتبة الباحثة د. نجلاء مرعى فى الفصل الأول بدراسة تعريف وأهداف وادوات السياسة الأمريكية الخارجية بصفة عامة، منها الأساليب الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية والعسكرية.

وقامت المؤلفة فى الفصل الثانى بدراسة محددات السياسة الخارجية الأمريكية لهذه السياسة والمحددات الإقليمية والدولية التى مارست تأثيرا على سياسة الإدارة الأمريكية تجاه السودان، فتم فى المحددات الداخلية تحليل دور جماعات المصالح الأمريكية وتأثيرها على عملية صنع السياسة الخارجية الأمريكية عامة وتجاه السودان خاصة، وهو ما أوضح الدور الذى مارسته جماعات المصالح الإفريقية وجماعات الضغط النفطية فى التأثير على السياسة الخارجية الأمريكية تجاه السودان. وانهيار الاتحاد السوفيتي، وأحداث 11 سبتمبر 2001.

وبين طيات الفصل الثالث دراسة عن هذه المحددات الداخلية والإقليمية والدولية وتفاعلها مع صانعى السياسة الأمريكية حيث تمت دراسة دور كل من الرئاسة والكونجرس لهذه المحددات وتصوراتهما للقضايا موضع الدراسة وموقفها منها، ففى المبحث الأول: تم تناول مؤسسة الرئاسة، حيث تم دراسة تصور الرئيس والمسئولين الأمريكيين تجاه بعض القضايا فى إفريقيا بصفة عامة والسودان بصفة خاصة، واتضح مدى التغير فى مصالح وتوجهات السياسة الخارجية الأمريكية تجاه السودان،

أما المبحث الثاني: فقد تم تناول تصورات الكونجرس بمجلسيه تجاه السودان. وأهم الدراسات التى يضمها الفصل الرابع بدراسة نتاج التفاعل بين المحددات الداخلية والإقليمية والدولية مع عملية صنع السياسة، حيث حللت المؤلفة مضمون السياسة الأمريكية تجاه السودان بالنسبة للقضايا محل الدراسة من خلال الأدوات الثلاثة الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية، لرصد وتحليل البعد الخاص بالاستمرارية والتغيير فى السياسة الأمريكية تجاه السودان خلال الفترة موضع الدراسة وخاصة بعد ظهور النفط السوداني، وهو ما اتضح من الدور المهيمن والمؤثر للولايات المتحدة على أجواء المفاوضات لتوقيع اتفاقيات السودان،

وقد يكون ما دفع الولايات المتحدة إلى لعب هذا الدور، عدة أسباب أهمها دعم مصالح الشركات النفطية الأمريكية بأن تكون لها حصة كبيرة فى عمليات استخراج النفط السودانى واكتشاف أى احتياطيات نفطية عالمية بعيدًا عن منطقة الخليج العربى بما يحقق عدم الاعتماد على هذه المنطقة فى الوقت الذى تتزايد فيه الحاجة لاستيراد كميات أكبر من النفط.

وهكذا لعب النفط فى السودان, منذ اكتشافه وحتى توقيع اتفاقية السلام الشامل يناير 2005، دورًا سلبيًّا أدى إلى توتر الوضع بين الشمال والجنوب وخصوصاً مع السياسات الحكومية الداعمة لهذا التوتر بداية بالمخاوف من اكتشاف المزيد من النفط فى الجنوب، ومرورًا بعدم استفادة مناطق استخراجه من عائداته الاقتصادية، هذا إلى جانب استخدام العائدات النفطية من قبل الحكومة المركزية فى تسليح الجيش فى حربه ضد الجنوب. وفى الواقع، إن الصراع حول النفط فى السودان هو صراع بين شركات النفط الأمريكية والشركات الشرق آسيوية، حيث دفع الغرب باتجاه انفصال الجنوب لفرض أجندته الخارجية على السودان بغرض إضعاف الدور الصينى به خاصة فيما يتعلق بالنفط، إذ تصعد جوبا من خلافاتها مع شركة «Petrodar» لتحجيم نشاط الصين فى الجنوب باعتباره الحليف الأبرز والأقوى للخرطوم لتعلى من الوجود الأمريكى داخل أراضيها، كما أن الذى يجرى حاليا هو محاولة للضغط من الجانبين ليحرز كل طرف أكبر عدد من التنازلات من الطرف الآخر،

لاسيما أن الطرفين يريدان رفع سقف التفاوض نظرا لأهمية النفط بالنسبة للبلدين. حيث إن الوصول لاتفاق فيما يتعلق بقضايا الحدود و«أبيي» مرهون بالتوصل لاتفاق حول النفط فى ظل سيادة حالة «اللاحرب واللاسلم» الحالية وتزايد فرص الصراع بعد فشل الوصول لاتفاق حول النفط بين البلدين.

الكتاب: العلاقات الأمريكية السودانية

المؤلف : د.نجلاء مرعى الناشر: العربى للنشر والتوزيع 2016

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    Aman Allah
    2016/05/18 05:28
    0-
    1+

    أين دور مصر
    السودان هو العمق الاستراتيجى والامنى لمصر ووجود اللوبى اليهودى الامريكى هناك هدفه خنق مصر وهذا يغيب عن كل الحكومات المصرية المتعاقبة التى تهمل علاقة مصر بالسودان بل وصل الامر إلى إيجاد شرخ كبير يتصاعد بعد الاعلان عن ترك جزيرتى تيران وسنافير للسعودية وتصاعد أزمة حلايب وشلاتين وهذا ماخططت له امريكا للايقاع بين مصر والسودان كما فعلوا بين العراق والكويت وخرجت حروب الخليج لتدمير تلك الدول وسرقة نفطها ببيع السلاح للطرفين وإحتلال العراق وتقسيمه اللهم إن كان بك غضب على العرب فلا تشمت الاعداء بمصر وشعبها الوفى المسكين الباحث عن لقمةالعيش فى بحر السلاطين
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
x