الأحد 18 من جمادي الآخرة 1437 هــ 27 مارس 2016 السنة 140 العدد 47228

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

هدى شعراوى.. امرأة تستحق التقدير
أول من طالب بتقييد حق الطلاق وتعدد الزوجات

◀ وجيه الصقار
وما زلنا نحتفل بأعياد المرأة فى شهر مارس ولا يفوتنا أن نذكر واحدة من رائدات تحرير المرأة.. هدى شعراوى والتى دافعت عن حقوق المرأة حتى آخر أنفاسها.. وهدى شعراوى كانت شخصية أرستقراطية استطاعت ان تنتزع حقوق المرأة، وكانت أول سيدة تخلع البرقع وتكشف وجهها، فى العصر الذى اعتبر أنه من العيب أن تمشى المرأة كاشفة وجهها ولها موقف مناهض لكل أشكال التمييز ضد النساء، كما طالبت بالحقوق السياسية للمرأة.

اسمها نور الهدى محمد سلطان ولقبت برائدة النهضة النسائية المصرية ولدت فى 23 يونيو 1879فى المنيا وتوفيت بالقاهرة فى 12 ديسمبر 1947، من أبرز الناشطات المصريات فى نهايات القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين، والدها "محمد سلطان باشا" وزوجها على شعراوى باشا، الذى شارك فى ثورة 1919 مع الزعيم سعد زغلول. تزوجت صغيرة فى السن، تعلمت فى منزلها اللغات الإنجليزية والفرنسية وأسست مجلة "الإجيبسيان" من منزلها أيضاً. كتبت عن الزواج فى مذكراتها بأنه كان يسلبها كل حق فى الحياة، وأن التقاليد تحكم بالسجن على المرأة، حيث تزوجت مبكرا فى الثالثة عشرة من ابن عمتها "على الشعراوى" الذى يكبرها بأربعين عاما، وغيرت لقبها بعد الزواج إلى هدى شعراوى تقليدا للغرب، وأنجبت بنتا أسمتها بثينة وابنا أسمته محمد، عاشت ظروفاً اجتماعية قاسية نتيجة غياب الوعى الكامل فى الأسرة الشرقية، فمن خلال مذكراتها تسرد الصدمات التى لاقتها مثل تفضيل أخيها الصغير "خطاب" عليها فى المعاملة، على الرغم من أنها تكبره بعشرة أعوام.

تقول فى مذكراتها: إن الزواج حرمها من ممارسة هواياتها وكبل حريتها، مما أصابها بالاكتئاب الشديد استدعى سفرها لأوروبا للاستشفاء، وهناك تعرفت على قيادات فرنسية نسائية لتحرير المرأة، مما شجعها فى طريق تحرير المرأة المصرية. وكتبت فى مذكراتها عن زواجها "بأنه كان يسلبها كل حق فى الحياة وأن التقاليد تحكم بالسجن على المرأة، وتذكر أيضا فى مذكراتها عن بداية نشاطها لتحرير المرأة والذى بدأ أثناء رحلتها الاستشفائية بأوروبا بعد زواجها، وانبهارها بالمرأة الإنجليزية والفرنسية فى تلك الفترة للحصول على امتيازات للمرأة الأوروبية، وهناك تعرفت على بعض الشخصيات المؤثرة التى كانت تطالب بتحرير المرأة، وعند عودتها أصدرت مجلة "الإجيبسيان" باللغة الفرنسية، وكان لنشاط زوجها على الشعراوى السياسى الملحوظ فى ثورة 1919 وعلاقته بسعد زغلول أثر كبير على نشاطاتها، فشاركت بقيادة مظاهرات للنساء عام 1919، وأسست "لجنة الوفد المركزية للسيدات" وقامت بالإشراف عليها. وفى عام 1921 وفى أثناء استقبال المصريين لسعد زغلول، خلعت هدى شعراوى الحجاب علانية أمام الناس.

وحضرت هدى شعراوى أول مؤتمر دولى للمرأة فى روما عام 1923م، برفقتها نبوية موسى و سيزا نبراوى، ولما عادت من مؤتمر الاتحاد النسائى الدولى كونت الاتحاد النسائى المصرى سنة 1927وشغلت منصب رئاسته حتى وفاتها فى عام 1947. كما كانت عضوا مؤسسا فى «الاتحاد النسائى العربى» حتى تقلدت منصب الرئيس فى عام 1935، وبعد عشرين عاماً من تكوين هذا الاتحاد قامت بعقد المؤتمر النسائى العربى سنة 1944م، وحضرت مندوبات عن الأقطار العربية المختلفة وكن 26 سيدة، حيث اتخذت فيه قرارات: المطالبة بالمساواة فى الحقوق السياسية مع الرجل وعلى الأخص فى الانتخابات، وتقييد حق الطلاق والحد من سلطة الولى أياً كان وجعلها مماثلة لسلطة الوصى تقييد تعدد الزوجات إلا بإذن من القضاء فى حالة العقم أو المرض غير القابل للشفاء، والجمع بين الجنسين فى مرحلتى الطفولة والتعليم الابتدائى، وانتهت التوصيات باقتراح تقديم طلب بواسطة رئيسة المؤتمر إلى المجمع اللغوى فى القاهرة والمجامع العلمية العربية بأن تحذف نون النسوة من اللغة العربية. وشاركت فى المؤتمر النسائى الدولى الثانى عشر فى استانبول فى 18 أبريل 1935م رئيسة وبعضوية 12 سيدة ، وانتخب المؤتمر هدى نائبة لرئيسة الاتحاد النسائى الدولى، كما حضرت مؤتمر باريس عام 1926 ومؤتمر أمستردام العام 1927 ومؤتمر برلين العام 1927، ودعمت إنشاء نشرة "المرأة العربية" الناطقة باسم الاتحاد النسائى العربى، وفى 12 ديسمبر 1947، أصيبت بالسكتة القلبية وهى جالسة تكتب بياناً فى فراش مرضها، تطالب فيه الدول العربية بأن تقف صفاً واحداً فى قضية فلسطين. وحازت فى حياتها على أوسمة ونياشين عديدة من الدولة وأطلق اسمها على العديد من المؤسسات والمدارس والشوارع فى مختلف مدن مصر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    مروان
    2016/03/27 17:06
    0-
    0+

    رحمها الله
    الله يرحمها ويرحم امواتنا - هل يتم تعليم سيرتها لمن تلتحق بمنظمات المراءة المصرية - او طلبة وطالبات الحقوق هل تشحز الهمهم في بناتنا بعمل مثل هذة التجارب ام لا احد يهتم وان اهتموا لا احد يقراء اظن نستطيع حتي ولو في المدراس ان تعلم ابنائنا علي حب القراءة والتثقف شكرا
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق