السبت 3 من جمادي الآخرة 1437 هــ 12 مارس 2016 السنة 140 العدد 47213

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

المنوفيــــــــة: توقف العمل فى «مول شبين الكوم » بعد إنفاق 117 مليونا لإنشائه
محمد العيسوى
مستشفيات خارج نطاق الخدمة
فى صورة صارخة لإهدار المال العام بمحافظة المنوفية، يقف «مول شبين الكوم» التابع لديوان عام المحافظة شاهدا على فساد الجهاز التنفيذى، حيث تم إنشاء «المول» بمبلغ 117 مليون جنيه من حساب المنطقة الصناعية بقويسنا فى مشروع بعيد عن المنطقة ولا يخدم الصناعة، وتحولت 54 مستشفى تكامل صحى إلى بيوت للأشباح بسبب عدم استغلالها، كما تم إغلاق مصنع لإنتاج أكياس الخبز والقمامة وتسريح عماله على الوحدات المحلية بعد مرور 4 سنوات فقط على إنشائه بتكلفة 9 ملايين جنيه.

وتوقف العمل فى مشروع «مول شبين الكوم»، المكون من 4 طوابق وجراج متعدد الطوابق، منذ مايو 2014، حيث قررت المحافظة إحالة الواقعة الى الرقابة الإدارية بعد إن اكتشفت فجأة أنه ليس من إختصاص المحافظة إنشاء «مول».

ويقول اللواء بليغ ادريس مدير منطقة قويسنا الصناعية إن صندوق المنطقة يعانى عجزا بلغ 117 مليون جنيه تم سحبها من حساب المنطقة لإنشاء المول بشبين الكوم منذ عامين، وكان من المقرر استرداد المبلغ بعد بيع المول وافتتاحه فى الشهر الحالى، ولكن فجأة وفى مشهد يدل على عشوائية التخطيط وعدم وجود دراسة جدوى توقفت عمليات البناء بعد أن وصلت أعمال الإنشاءات والخرسانات إلى أربعة أدوار وأصبح «المول» عرضة للنهب والصدأ.

ويقول اللواء محمد الشيخ سكرتير عام محافظة المنوفية إن قرار استكمال مول شبين الكوم متوقف لحين العرض على الجهات الرقابية وإبداء الرأى فيه وكيفية تمويل البناء وتكاليفه، مؤكدا أن فكرة إنشاء المول كانت خطأ كبيرا، حيث أن المحافظة ليس من مهامها إقامة مشروعات استثمارية ويقتصر دورها طبقًا لقانون الإدارة المحلية على إقامة مشروعات الأمن الغذائى والإسكان، التى تهدف الى توفير الإحتياجات الأساسية للمواطنين.

وفى صورة أخرى صارخة لإهدار المال العام، تقف 54 مستشفى للتكامل الصحى بيوت أشباح منذ عشرات السنوات.

وتأتى مستشفى «شطانوف» بمركز أشمون نموذجا لعشوائية القرارات والإهمال الشديد، حيث تم هدم وإعادة بناء المستشفى منذ أكثر من 10 سنوات بتكلفة 8 ملايين جنيه وتم تزويده بالأجهزة التى تعدت تكلفتها 4 ملايين جنيه، وبعد الانتهاء من بناء المستشفى لم يتم تشغيله وتم نقل الأجهزة الى مستشفى أشمون العام.

ويقول عبد الهادى خليل من أهالى القرية: تقدمنا بطلبات للمحافظين المتعاقبين خلال السنوات العشر الماضية ولكن «لا حياة لمن تنادي» وتحول المبنى إلى هيكل خرسانى تسكنه الاشباح ولا يعمل منه حاليا سوى غرفتين فقط فى مدخل المستشفى.

وفى مثال ثالث لإهدار المال العام، تم تبديد 9 ملايين جنيه جراء غلق المحافظة مصنع تصنيع أكياس الخبز والقمامة بقرية الماى بشبين الكوم والتابع لديوان عام محافظة المنوفية وتسريح العمالة به على الوحدات المحلية وضياع مئات الآلاف فى معدات تم شراؤها لعمل المصنع.

ويقول طارق الحداد رئيس إحدى الجمعيات إن غلق المصنع منذ عام وسوف يؤثر ذلك على المعدات التى سيتم تكينها رغم شرائها بتكلفة تتعدى 9 ملايين جنيه بجانب الإنشاءات والأرض يتم تكهينها فى صورة صارخة لإهدار المال العام، مؤكدا أن ذلك يعد صورة سلبية للاستثمار فى المحافظة، فإذا كانت المحافظة عاجزة عن إدارة استثماراتها فكيف تدير الاستثمار فى المنطقتين الصناعيتين بقويسنا والسادات.

وأكد مصطفى بيومى السكرتير العام المساعد لمحافظة المنوفية أنه يتم حاليا إعداد دراسة لإعادة الاستفادة من المصنع من خلال تغيير النشاط وفى حالة الاستقرار على الرأى النهائى بتغيير النشاط سوف يتم بيع المعدات على كونها جديدة ولكن الرأى فى النهاية للجهة التنفيذية والمجلس التنفيذى للمحافظة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق