السبت 3 من جمادي الآخرة 1437 هــ 12 مارس 2016 السنة 140 العدد 47213

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

بورســــعيد: المتحف القومى تحول إلى «خرابة»..
ومشروعات المنطقة الحرة «محلك سر»
خضر خضير
رغم أن بورسعيد تعد واحدة من أهم المحافظات اقتصاديا لما تتمتع به من موقع جغرافى عبقرى يقع على المدخل الشمالى لقناة السويس، فإن هناك العديد من المشروعات توقفت منذ سنوات بسبب نقص الاعتمادات المالية، وتتباين أسباب التعثر والتعطل لهذه المشروعات فمنها ما يحتاج الى دعم مالى ومنها ما يحتاج الى إرادة وإدارة قوية، ولكن لا يبدو فى الأفق ما يشير إلى أن الحالة الراهنة للمشروعات المتوقفة والمتعثرة على وشك الانفراج.

متحف بورسعيد القومي، أحد المشروعات المتوقفة، تحول إلى «خرابة» وتبخرت الوعود الجوفاء التى يطلقها المسئولون بوزارة الآثار بين الحين والآخر فى زياراتهم المتعاقبة للمحافظة على مدار أكثر من عشر سنوات بإعادة إنشاء المتحف على أحدث الأساليب العالمية للمتاحف.

والحكاية تبدأ منذ عام 2009 عندما خصص قطاع المشروعات بوزارة الثقافة مبلغ 75 مليون جنيه لتطوير متحف بورسعيد القومى وتحويله الى مزار سياحى عالمي، حيث يقع عند المدخل الشمالى لقناة السويس بجوار مرسى سفن الركاب الذى يستقبل أكثر من 120 ألف سائح من مختلف جنسيات العالم على مدار العام فى ذلك الوقت ـ وبعد الانتهاء من إعداد مشروع ترميم وإعادة تطوير المتحف بشكل عالمى تم إعداده من خلال بيت خبرة متخصص وتسليم التصميمات الخاصة بالمشروع لوزارة الآثار.

وأثناء البدء فى عملية التطوير اكتشفت الشركة المنفذة عدم جدوى الترميم فكان القرار بالإزالة حتى سطح الأرض وإعادة بناء المتحف مرة أخري، وبالفعل تمت الإزالة ولكن لم يتم البناء ليتوقف المشروع مرة أخرى دون أسباب ولا أحد يعلم متى يتم استئناف العمل بالمتحف بعد أن تحول الى «خرابة»، رغم قيمته الأثرية العظيمة لأنه أول متحف من نوعه يحتوى على أكثر من 9 آلاف قطعة أثرية تنتمى إلى عدة عصور زمنية مختلفة (فرعونى يونانى رومانى قبطى إسلامى العصر الحديث (محمد على وأسرته ـ مخطوطات).

ويعود بناء المتحف الى عام 1963 على مساحة 13000متر مربع، ولم يستمر العمل داخل المتحف طويلاً حيث توقف لمدة 13 عاما منذ 1967 حتى 1980 بعد تعرضه لصاروخين فى يوليو 1967 بسبب ظروف الحرب، وتمت إعادة بناء المتحف وافتتاحه فى ديسمبر عام 1986.

أما المشروعات المتعثرة التابعة للجهاز التنفيذى للمنطقة الحرة التى تم الانتهاء من إنشائها منذ سنوات كثيرة فقد أصيبت بالشلل، ومنها المول التجاري، والكازينو البحري، وأبراج المحروسة السكنية، والمجمع الثقافي، وقرية الياقوت، إلى جانب مارينا اليخوت ومنشآت صحية وسياحية تجاوزت المليار ونصف المليار جنيه، ونبدأ بمشروع المول التجارى الذى بدأت عمليات طرحه وترسيته فى شهر يوليو 2006 فى عهد المحافظ الأسبق اللواء مصطفى كامل محمد على مساحة 7 آلاف متر مربع يضم 20 مطعما وكافتريا لتقديم الوجبات (الصينية ـ الشرقية ـ المكسيكية) وتم الانتهاء من أعماله الانشائية عام 2010 وفشلت المحافظة فى تسويقه.

وهناك مشروع أبراج «المحروسة» السكنى التابع للجهاز التنفيذى للمنطقة الحرة الذى تم تشييده وفشلت جميع محاولات بيع وحداته لارتفاع سعر «الشقة حيث وصلت إلى مليون و500 ألف جنيه إلى جانب، توقف إجراءات استكمال الموافقات الخاصة بمشروع «مارينا اليخوت» رغم إنفاق مليونى جنيه على دراسات وتصميمات المارينا وعدم الاستفادة منها، واخيرا ظهر على كورنيش بورسعيد المبنى الذى تنتظره المحافظة منذ عدة سنوات وهو المركز الثقافى الدولى «أوبرا بورسعيد» الذى يعتبر منارة ثقافية تطل منها بورسعيد على جيرانها فى مدن البحر المتوسط وعلى العالم أجمع, ويضم مسرحا رئيسياً يسع لـ900 متفرج و2 قاعة سينما تسع كل منها250 مشاهدا وقاعة متعددة الأغراض بمسطح600 متر مربع وكافتيريا تسع لـ350 فردا ودوراً لجراج عام للجمهور(أسفل الحديقة) يتسع لنحو 140 سيارة وتبلغ مساحة الموقع نحو 3675 مترا مربعا بتكلفة 165.5 مليون جنيه، وبمحاولات حثيثة نجح محافظ بورسعيد اللواء عادل الغضبان فى إخراج «اوبرا بورسعيد «من حيز المشروعات المتعثرة وأتفق مع الكاتب الصحفى حلمى نمنم وزير الثقافة على افتتاح المركز الثقافى فى الخامس والعشرين من شهر إبريل المقبل وهو تاريخ إنشاء محافظة بورسعيد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق