الأربعاء 29 من جمادي الاولى 1437 هــ 9 مارس 2016 السنة 140 العدد 47210

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

النيل وأزمة سد النهضة

«مصر ومشكلة مياه النيل ـ أزمة سد النهضة» كتاب للدكتور زكى البحيرى الأستاذ بجامعة المنصورة، ويقع الكتاب فى 740صفحة من القطع الكبير،

وهو دراسة موسوعية معتمدة على كم كبير من الوثائق والمصادر المصرية والأجنبية، وهو يعالج واحدة من أهم القضايا التى تهم شئون مصر فى الماضى والحاضر والمستقبل، حيث إن مياه النيل هى الوجود بالنسبة لذلك البلد، وضمان تدفق هذه المياه التى هى شريان الحياة لمصر تعتبر من أهم قضايا الأمن القومى لها، وهى مسألة حياة أو موت للشعب المصرى.

والكتاب ـ الذى يتطرق إلى كثير من المسائل والموضوعات الجغرافية والمائية والتاريخية والقانونية والسياسية والمؤلف مهموم بقضايا الوطن، يحتوى على ثلاثة عشر فصلا، يتحدث فيه المؤلف عن نهر النيل وملامحه الجغرافية، وطبيعته الجيولوجية ومشروعات التخزين المائى فيه، ويناقش حقوق مصر التاريخية فى مياه النيل فى ضوء موقف القانون الدولى الحاكم لاستخدامات مياه الأنهار الدولية، ويعرض لاتفاقيات مياه النيل التى تحفظ تلك الحقوق، وموقف دول الحوض منها، خاصة بعد عقد اتفاقية عنتيبى التى وقعت عليها بعض دول حوض النيل دون موافقة مصر والسودان فى منتصف عام 2010.

ويفرد الكتاب فصلا كاملا عن بناء السد العالى، وما دار حوله من معارك ومناورات من جانب الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، ورفضهما تمويل بناء السد طالما أن مصر لم تخضع لشروطهما، وطالما لم تبد الرغبة فى التبعية لمخططاتهما للسيطرة على الشرق الأوسط، ومحاصرة الاتحاد السوفيتى وقتها. ومما هو جدير بالذكر أن بناء السد العالى رغم أنف الغرب، كان هو المحرك الأساسى للولايات المتحدة الأمريكية لإرسال بعثة مكتب استصلاح الأراضى الأمريكى خلال الفترة من 1958 وحتى1964 لعمل دراسات لإقامة سدود على النيل الأزرق، حيث تم التخطيط لعمل 33مشروعا على ذلك النهر الذى يزود نهر النيل بـ60% من مياهه ـ وبصفة عامة فإن إثيوبيا تزود نهر النيل بـ85% من مياهه ـ وسد النهضة الذى يمثل مشكلة بين مصر وإثيوبيا فى الوقت الحالى، هو أحد المشروعات التى كانت قد وضعت خطتها البعثة الأمريكية المشار إليها.

ويتعرض الكتاب للمطامع الصهيونية فى مياه النيل منذ عام 1902، أى من قبل قيام الكيان الصهيونى فى فلسطين، كما يعالج محاولات الاختراق الإسرائيلى لدول منابع النيل وآثاره السلبية على دول حوض النيل بصفة عامة، وعلى مصر والسودان على وجه الخصوص، وقد جرى ذلك الاختراق فى الفترة التى تجاهلت القيادة السياسية فى مصر فى ذلك العهد، دول حوض النيل ضمن عملية تجاهل كبيرة شملت الدول الإفريقية كلها فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، وخلال الإخوان المسلمين، وما بها من سقطات رهيبة زادت علاقاتنا مع إثيوبيا سوءا، مازلنا نعالج آثارها السلبية حتى الآن.

الكتاب : مصر ومشكلة مياه النيل

المؤلف : . زكى البحيرى

الناشر : الهيئة المصرية العامة للكتاب 2016

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق