الأربعاء 15 من جمادي الاولى 1437 هــ 24 فبراير 2016 السنة 140 العدد 47196

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«اللغة كيف تحيا .. ومتى تموت؟».. صراع البقاء و الإنقاذ

◀ أحمد نور الدين
المشهد اللغوى عبر التاريخ البشرى يؤكد حقيقة تاريخية، هى أن اللغة ترتبط بمتحدثيها قوةً وضعفًا؛ فقوة اللغة من قوة أهلها، وضعفها من ضعف أهلها. ويقع بين اللغات ما يقع بين البشر من تصارع وحروب، ويكون نتاج ذلك إمَّا السيطرة،وإما التمازج والاقتراض بين اللغتين،أو التعايش معًا جنبًا إلى جنب دون غالب أو مغلوب والبقاء فى النهاية يكون للأقوى.

من هذه الحقائق والمنطلقات صدر حديثا للمفكر الإسلامى واللغوى الدكتور محمد محمد داود أستاذ ورئيس قسم الدراسات اللغوية والإسلامية بجامعة قناة السويس الخبير والعضو بمجمع اللغة العربية كتاب “اللُّغَة كيف تحيا.. ومتى تموت؟!” عن دار نهضة مصر. والكتاب يقع فى مائتين وخمسة وعشرين صفحة من القطع الكبير، يتناول موضوع حياة اللغة وموتها فى ثلاثة فصول: يأتى الفصل الأول لبيان حياة اللغة وما يتهدد هذه الحياة، فينتهى بها إلى الضعف أو الاختفاء ثم الموت؛ ويأتى الفصل الثانى لبيان العوامل التى تُهَدِّد أمن الشعوب واستقرارها وتُهَدِّد هُوِيَّتهم الثقافية، مما يكون له أبلغ الأثر فى ضعف اللغة وموتها؛ ويأتى الفصل الثالث لبيان المخرج من الأزمة، وكيف يمكن بعث اللغة من جديد لتعود إلى القوة والسيادة, ثم يأتى الختام بكلمة الفصل فى الموضوع.يقول الدكتور محمد داود فى مقدمته: يشهد التاريخ كم من لغات أصابها الضعف بعد قوة وسيادة وكم من لغات اختفت حينًا من الدهر فلم يعد لها ذكرٌ ولا وجود بسبب اختفاء أهلها عن مشهد التأثير فى الحياة، ثم سرعان ما ظهرت لتحتل مرة أخرى مكانًا لائقًا فى مشهد التأثير بين اللغات؛ وذلك بسبب عودة أهلها إلى مشهد القوة والتمكين، كاللغة العبرية مثلًا!

وهناك لغات أخرى ماتت واندثرت، فلم يعُد لها ذكر ولا وجود بسبب فناء أهلها، فلم يبق متحدث واحد يتحدث هذه اللغة كما هو الحال فى اللغة الهيروغليفية واللغة الفينيقية واللغة السريانية؛ غير أن حركة القوة والضعف للغة أو الاختفاء والموت لا تجرى فى اللغات خبط عشواء، بل وفق سُنة لغوية تنتظم فى عوامل وأسباب للقوة والسيادة، كاعتلاء أهليها مراكز سيادية فى التقدم العلمى والاقتصادى والسياسى ونحو ذلك، كما هو الحال فى اللغة الإنجليزية؛ فإن أكثر من 80% من الإنتاج العلمى العالمى باللغة الإنجليزية. وتؤكد الدراسات اللغوية قديمًا وحديثًا أن علاقة اللغة بقوة أهلها وضعفهم علاقة جدلية؛ كلاهما يؤثر فى الآخر قوةً وضعفًا، حياةً وموتًا.كما يستعرض الكتاب تفصيلا التعدد اللغوى الإستراتيجى وكيف تحيا اللغة؟! اللغة وصراع البقاء وهل اللغة موت أم اختفاء ؟! ما أنماط موت اللغة؟ وما الأمراض التى تهدد حياة اللغة ؟!, وما اللغات التى تحتضر ومهددة بالموت؟ وماذا يعنى فقد اللغة؟!.. اللغة الأم وللتعلق أسرار العولمة اللغوية وصراعات غير متكافئة العداء للغة وكيف يكون من أهلها؟! المخرج من الأزمة وهل من سبيل لإنقاذ اللغة؟!.

الكتاب : اللُّغَة كيف تحيا.. ومتى تموت؟!”

المؤلف: محمد محمد داود

الناشر: دار نهضة مصر

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق