الجمعة 28 من ربيع الأول 1437 هــ 8 يناير 2016 السنة 140 العدد 47149

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حصلت علي الدكتوراه الفخرية من جامعة كامبريدج في الأدب المعاصر عن مجمل أعمالها الأدبية
هويدا عطا مصرية اقترن إسمها بجائزة للحرية والإبداع في باريس

اشرف ابو السعود
كل يوم يثبت المصريون انهم قادرون علي الابداع والعطاء غير المحدود رغم اختلاف الزمان وابتعاد مساحات الجغرافيا‏.‏ الاديبة والشاعرة هويدا عطا نموذج جاد للمبدع المصري والعربي الذي استطاع ان يصل بإبداعه الادبي والثقافي الي اقصي حدود العالمية فقد تم تنظيم جائزة باسمها في باريس هي جائزة هويدا عطا للحرية والإبداع التي يمنحها صالون الخريف الفرنسي كما أنها حاصلة علي الدكتوراه الفخرية من جامعة كامبريدج في الادب المعاصر عن مجمل اعمالها وأنشطتها الادبية‏.‏

.......................................................................................
الاهرام التق الاديبة والشاعرة المصرية هويدا عطا للتعرف علي مسيرتها الادبية واهم المحطات في حياتها الثقافية.
تقول ولدت في محافظة سوهاج بصعيد مصر بدأت رحلتي مع عالم الادب والثقافة منذ وقت مبكر في عمري فبمجرد عودتي من المدرسة كنت افترش شرفة منزلنا بأوراق الرسم والألوان كي اسجل مشاهد الطبيعة الخلابة من مزارع خضراء تحيط بها الجبال الصفراء ومياه النيل تلك المشاهد فجرت بداخلي طاقات ابداعية لا نهاية لها عامل آخر أسهم في نمو وعي الفني تمثل في حضن امي الحنون وصوتها الشجي الذي مازال صداة يصدح في اذني حتي الان فرغم انها لم تكمل تعليمها فإنها كانت قادرة علي نسج وسرد حكاياتها ببراعة كانت تخطفني الي عوالم سحرية مدهشة وتفتح في عقلي آفاقا لا حدود لها من الخيال هذه السيدة كانت حافزي في كل مراحل نجاحاتي التي مررت بها في حياتي لقد كانت ومازالت امي النموذج الفريد والحي لكفاح المرأة وسط مجتمع قبلي لا يعترف بدورها ويتحدي بكل شراسة وجهل اية محاولة لتنويرها ورغم هذا المناخ فقد نجحت في قهر هذا المجتمع بكل ما فيه من سلبيات وعقبات وأوصلتني وإخوتي الي بر الامان الاجتماعي.عندما وصلت الي المرحلة الثانوية ظهرت موهبتي القصصية وقررت الالتحاق بكلية الآداب قسم صحافة وأتذكر انني اجريت حوارا صحفيا مع الشاعر الكبير فاروق شوشة وأنا طالبة بالفرقة الاولي ونشر لي في جريدة صوت سوهاج حرصت خلال فترة دراستي الجامعية علي صقل موهبتي الابداعية بقراءة اعمال كبار الشعراء والأدباء واذكر ان اول ديوان شعري صدر لي من عشرين عاما كان ديوان يحمل اسم الطرف الآخر من العتمة تحدثت فيه عن لحظة دفني في المقبرة وربما كان هذا الديوان صدمة للكثيرين وذلك لحداثة سني وكنت اري الموت رفيقا حبيبا مخلصا لا اخافه ابدا وأحيانا أراه سفينة النجاة من قهر سلبيات الحياة اما الآن فإنني اشعر باقتراب عتباته فأخشاه قليلا فبعد موت امي ذهب معها طعم الحياة وبهجتها فكرهته كثيرا.
محطة اخري في حياة الاديبة هويدا عطا بدأت عندما انتقلت للعيش بدولة الامارات حيث قدمت إسهامات صحفيه في عدد من المجلات الشهيرة هناك مثل مجلة اسفار والديوان والمرأة اليوم واستطاعت ان تطوع العمل الصحفي لخدمة القضايا الانسانية والاجتماعية فمن خلال تحقيقاتها الشهيرة ابراهيم بدون بنكرياس وطفولة لا تعرف الحلوي ومأساة الباكستاني بيرا خان صاحب اكبر وحمة في العالم استجاب المسئولون بالدول العربية لمساعدة تلك الحالات بعد نشر معاناتهم. تقول الامر لم يقتصر علي ذلك فقط بل تمكنت بفضل من الله ان انجح في إلقاء الضوء علي بعض المشكلات الاجتماعية التي لاقت استجابة فورية لها تمثلت في سن قوانين تخدم المجتمع الاماراتي مثل زواج التيك اواي ودماء علي الإسفلت وهل الدية تطفئ نار القتيل ومتسولون5 نجوم.
تكشف الشاعرة هويدا عطا عن مغامرة صحفية خاضتها وأحدثت دويا هائلا في المجتمع الاماراتي عندما عثرت علي من اطلق عليهم رجال مبارك ابن لندن بعد مضي60 عاما علي رحلتهم الشهيرة في اكتشاف صحراء الربع الخالي وعبورها والتي شاركوا فيها الرحالة الانجليزي ولفرد ثيسجر- او مبارك بن لندنالذي استطاع اكتشاف وعبور اخطر جزء في صحراء الربع الخالي والتي تسمي الرمال العربية هذه المغامرة تكتسب قيمتها من انها تعيد الي الضوء هؤلاء الفتيان وهم في سن الشيخوخة ليدلوا بشهاداتهم وهم محاطون بالأبناء والأحفاد.
تقول الشاعرة هويدا عطا حرصت في مشواري ان ابحث عن النماذج المشرقة للنساء بغض النظر عن جنسياتهن فقدمت سيرة الراحلة لطيفة الكندية التي منحها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وسام الاستقلال من الدرجة الثالثة وذلك تقديرا لجهودها في خدمة القطاع الصحي بإمارة ابو ظبي خلال عملها في النصف الثاني من القرن الماضي في مستشفي الواحة بمدينة العين لفترة اكثر من اربعين عاما, لطيفة الكندية او جير تردي دك احبت الحياة البدوية فقررت ألا تغادر الي بلادها وتقيم في الامارات كأنها احدي بناته فغيرت اسمها الي لطيفة وتعلمت اللهجة البدوية وأصبحت مرجعا معرفيا شاملا.
ونتيجة للجهود الانسانية والأدبية الكثيرة لهويدا عطا قرر صالون الخريف الفرنسي برئاسة الفنان العالمي نويل كوريه الذي يعد من اشهر المهرجانات العالمية الخاصة بالفنون التشكيلة ان يطلق جائزة باسمها هي جائزة هويدا عطا للحرية والإبداع والتي حصل عليها الفنان الراحل نور الشريف عن مجمل اعمالة الفنية.
كما حصلت علي الدكتوراه الفخرية من جامعة كامبريدج في الادب المعاصر عن مجمل أعمالا الشعرية والأدبية.
وتشير الي نقطة هامة وهي ان الاماراتيين قد نجحوا في تحطيم القيود الذكورية المكبلة للمرأة ونجحوا في الارتقاء بالمراة الي المناصب بصورة رائعة.
بقي ان نعرف ان الكاتبة والأديبة هويدا عطا قد منحت خلال رحلتها الابداعية القابا كثيرة منها سفيرة النوايا الحسنة بخيمة حكيم العرب بالإمارات والمدير الاقليمي لشعبة المبدعين العرب بجامعة الدول العربية عن دولة الامارات ورئيس الاتحاد العربي للطفولة والمعاقين وأخيرا سيدة الصحراء.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق