الأحد 2 من ربيع الأول 1437 هــ 13 ديسمبر 2015 السنة 140 العدد 47123

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كــرة القلـــــم
خطأ البدرى وخطيئة الاتحاد !

فى عالم كرة القدم، ينعدم التوفيق أحيانا، وتتعدد الأخطاء الفنية فى الملاعب، فتلك هى طبيعة كرة القدم ..ولا يصلح على الإطلاق أن يكون ذلك مدخلا للحكم على مدرب أو فريق .. وأزمة عدم تمكننا من التأهل إلى النهائيات الأوليمبية تتعدى أسبابها مجرد مباراة أو ثلاث أو تشكيل فريق أو اختيار لاعب .. أزمة تبدأ منذ تكوين هذا الفريق، فالكابتن حسام البدرى كان مطروحا بقوة لتولى مهمة المنتخب الأول بعد نجاحه مع الأهلى ورحيل الأمريكى برادلي، إلا أن الاختيار تخطاه لمصلحة شوقى غريب الذى رأى أصحاب القرار أنه الأحق به، فتولى البدرى مهمة المنتخب الأوليمبى على سبيل «الترضية»، وهى وحدها ليست معيارا لاختيار مدرب للمنتخب الأوليمبى الذى يتمتع بخصائص تختلف كثيرا عن المنتخب الأول.

ولأن طبيعة البدرى مهيأة للعمل مع الصف الأول، وقد أثبته عمليا وواقعيا فى بطولة الأندية الإفريقية، ما كاد يستدعيه ناديه الأهلى بعد إقالة جاريدو، حتى هب ملبيا النداء، إلا أن اتحاد الكرة استبقاه تحت تهديد الشرط الجزائى وعدم العمل مستقبلا مع المنتخبات الوطنية، وهو ما رفضه البدري، وبقى على ما يبدو مضطرا غير قانع بمهمته.

وإذا كان ذلك خطأ للبدري، فإنه خطيئة لاتحاد الكرة أن سمح للمدرب بالاستمرار مع كل هذه الجوانب النفسية التى انعكست بكل تأكيد على الجميع، وتجاهلها جاء ترسيخا للخطيئة فى حق المنتخب الأوليمبي، واستمرارا لانعدام الرؤية الفنية فى إدارته، حتى الاعتذار عن عدم المشاركة فى دورة الألعاب الإفريقية بدون لاعبى الأهلى والزمالك، المدرب خشى أن تحسب عليه نتائجها، واتحاد الكرة لم يشأ أن يتحمل عنه المسئولية ويعلن أننا نشارك من أجل الإعداد، فقد كانت مباريات الدورة أهم وأقوى وأفيد كثيرا من كل محطات الإعداد التى خاضها الفريق.

نام لاعبو مصر واستيقظوا على مباريات جادة وتحت ضغط كبير لم يعتادوه ولم يتوقعوه، فكان أداؤهم مخيبا للآمال، حقيقة أنهم مسئولون أيضا عن هذه العروض «الخايبة» التى قدموها، لكنهم كانوا بحاجة إلى معايشة أجواء البطولات وجميع أنواع الملاعب والمرور من اختبارات اللعب تحت الضغوط، وكانوا أيضا بحاجة الى أن ينطوا تحت مسئولية مدرب قانع بالمستوى الأوليمبي، حتى ولو كان أقل فنيا من مستوى حسام البدرى (المشهود له بالكفاءة الفنية)، وكانوا أيضا بحاجة لمعية مسئولين واتحاد كرة لا يخشى شيئا وله رؤية فنية وإدارية شاملة ومسبقة لهذا الفريق .. ربما لو كان توافر كل ذلك للمنتخب الأوليمبى لما خذلنا لاعبوه وخذلوا أنفسهم وجماهيرهم ولعبتهم التى أعطتهم الكثير من شهرة ومال وأحدث أنواع السيارات.


لمزيد من مقالات أسامة إسماعيل

رابط دائم: