الأحد 2 من ربيع الأول 1437 هــ 13 ديسمبر 2015 السنة 140 العدد 47123

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حالة حوار
اختفاء قسرى

اليوم يعقد محمد البرادعى قائد فيلق المؤامرة على مصر بموجتيها فى يناير 2011 ثم- الآن- مؤتمرا صحفيا فى العاصمة النمساوية فيينا حول ما سُمى ظاهرة (الاختفاء القسري) فى مصر، ويتواكب مع ذلك وفى نفس اليوم اجتماع لجنة الحريات بنقابة الصحفيين لنفس الغرض، وكذلك اجتماع لجنة الحريات بنقابة المحامين للسبب ذاته.

تلك الجهات- جميعا- رصدت أن نفراً من الشباب اختفوا فجأة، وهى تدعى على أجهزة الأمن أنها اعتقلتهم، ولم تسجلهم فى الدفاتر الرسمية، وتعرضهم للتعذيب والعنف البدني.

وتلك الجهات التى تلتئم- اليوم- فى فيينا والقاهرة تعتزم اتخاذ قرارات ضد الحكومة المصرية، وهى تستند فى ادعائها عليها إلى تقرير من المجلس القومى لحقوق الإنسان فى مصر، يتضمن الإشارة إلى 164 حالة.

وبالطبع أنا لا أميل إلى قبول الاتهامات المرسلة التى لا ينهض دليل عليها، وتدخل ضمن عملية التهليل على الداخلية المصرية، والسعى لتوجيه ضربة جديدة إليها، بعد حشد الشعور العام ضدها، وخلق بيئة كراهية من جديد حول الشرطة المصرية وهو ما بدأ بتصوير بعض الحوادث الفردية على أنها حالة عامة، برغم التأكيد الحكومى المتواصل على محاسبة كل مخطئ.

ومن هنا فإننى أنظر إلى المعلومات التى تستند عليها الحملة ضد ظاهرة (الاختفاء القسري) بكثير ارتياب، وبخاصة مع ما تسرب من دوائر رسمية مصرية بأن تلك الحالات التى يشير إليها المجلس القومى لحقوق الإنسان هى لمجموعات من الشباب هجروا أسرهم ومنازلهم وانضموا إلى تنظيم داعش، بعد تحولهم فكريا وفقا للنسق المتكرر والمعروف.

وما لفتنى أكثر هو ثبوت قيام بعض أصحاب الأسماء التى يهلل حولها البرادعى وبعض الجهات المصرية، بأعمال تفجيرات انتحارية فى عمليات إرهابية، وقد تم التحقق من شخصياتهم على سبيل القطع من خلال تحليل (D.N.A).

ومن أولئك على سبيل المثال لا الحصر إمام مرعى إمام محفوظ (أبو مريم) الانتحارى الذى فجر نفسه فى عملية نسف مديرية أمن الدقهلية، وضمنهم- كذلك- المتهمون فى حادث الاعتداء على قضاة الانتخابات فى العريش مؤخرا، وبينهم - أيضا- المتهم فى محاولة تفجير الرمادى الشهير بالعراق وقبض سلطات العراق عليه. رصد تلك الحالات يصادر على أى ادعاء أو اتهام إذ ليس هناك ما يمنع تكرار الآلية ذاتها فى الحالات الأخرى لاختفاء الشباب..وعلى المتهيجين التروى والأناة قبل بدء سيمفونية التحريض على البلد.


لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع

رابط دائم: