الجمعة 8 من صفر 1437 هــ 20 نوفمبر 2015 السنة 140 العدد 47100

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

ترمومتر المشاعر

استوقفتنى رسالة «الصدمة الواقعية» للفتاة التى تقدم النصح لكاتبة رسالة «الصدمة الإلكترونية»، بأن توافق على الشخص الذى راسلها على أنه صديقتها!، واستغربت أن تقدم هذه النصيحة المتسرعة بناء على تجربة عاشتها.. صحيح أننى أؤمن بأن ابن آدم خطاء،

 وأنه إذا كان خالقنا يقبل توبة من يرجع عن ذنبه، فبناء عليه يجب ألا نغتر نحن البشر، ونعتقد أن غيرنا ليسوا جديرين بأن نسامحهم، لكننى أرى ألا يكون ذلك فى كل الأحوال والظروف، وعلى الإنسان أن يستشرف ما ستكون عليه حياته مع من فعل معه ذلك، فصاحبة رسالة «الصدمة الإلكترونية» تبدى لها نصيحتها بناء على تجربتها الأليمة مع الشخص الذى قابل اعترافها بمشكلتها الصحية بعنترية، وانسحب بعيدا عنها خوفا من ألا تنجب له ولى العهد، ولكن ليس معنى ذلك أن تنصح من عاشت تجربة شبه مماثلة بأن توافق على من قال إنه يريد الارتباط بها لمجرد موافقته على ظروفها، فقرار الزواج يحتاج الى تأن ووقت مناسب، ودراسة مستفيضة للطرف الآخر، وفى النهاية فإن كل إنسان سيد قراره.

إن ظروف الإنسان أيا كانت لا تعد أبدا نقطة ضعف، بل هى عامل قوة، وترمومتر صادق لاختبار مشاعر البشر.. عفوا صديقتي.. إن النصيحة الحقيقية تأتى من تجربة ناجحة، لا من تجربة لم يقدر لها النجاح، فالتجربة لم تكلل بالنجاح, وهى تحذرنا فقط من الوقوع فى الخطأ، وأقول لها: إن التجارب الناجحة حولنا تتحدث عن نفسها، فكم من صور لفتاة ضريرة، أو تعانى بدانة أو نحافة مفرطة، أو تجلس على كرسى متحرك..الخ، وبجوارها إنسان حقيقى اختارها بكامل إرادته فى صورة واقعية معبرة تتحدى الأفكار الخاطئة، ويبقى أن أوجه كلمة الى كل إنسان يتعامل مع شخص له ظروف خارجة عن إرادته، وقد رأى ألا يكمل معه مشوار حياته، أن يعلل انسحابه بأسلوب لطيف غير جارح ولا مهين، حتى لا يحفر داخل القلوب جراحا غائرة تحتاج إلى الكثير من الوقت والجهد حتى تندمل.

{{ هذا التعليق الوافى تلقيته من أ. علياء ناصف، وأرجو أن تستفيد به كل فتاة، وكل شاب عند التفكير فى اختيار شريك الحياة، فالسعادة الحقيقية تعتمد على التوافق والعقل المتوازن، والمشاعر الصادقة أكثر من العوامل المادية التى يتلاشى تأثيرها بعد حين، فالحب الصادق وحده هو الذى يقهر الصعاب، ويهيئ الطرفين للوصول الى بر الأمان.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق