الجمعة 24 من محرم 1437 هــ 6 نوفمبر 2015 السنة 140 العدد 47086

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الفقيه الدستوري د‏.‏ صلاح فوزي‏:‏
انتهت أسطورة سيد قراره‏!‏
الإرهاق الانتخابي وراء عزوف الشباب عن المشاركة في التصويت خلال المرحلة الأولي من الانتخابات

سيد صالح - محمد حسنين
حين تحاوره لابد أنك ستحتار‏:‏ من أين تبدأ؟‏..‏ وحين يتحدث فلا مفر من الإنصات‏..‏ فالرجل يكاد يحفظ نصوص القانون عن ظهر قلب بأرقامها وتفاصيلها‏!!..‏ وقد دعانا الحراك السياسي والتشريعي المتلاحق للحوار مع الفقيه الدستوري الدكتور صلاح الدين فوزي أستاذ القانون العام بحقوق المنصورة‏,‏ وعضو اللجنة العليا للإصلاح التشريعي‏,‏ ورئيس لجنة تشريعات التعليم باللجنة‏..‏ فمصر تقترب من إنجاز الاستحقاق الثالث من خارطة الطريق‏..‏ ومقترحات البعض للمطالبة بتعديل الدستور‏..‏ ومطالبات بقصر حصانة أعضاء مجلس النواب علي الممارسة البرلمانية تحت القبة‏..‏ ومشروعات قوانين مكملة للدستور يجب إنجازها في البرلمان الجديد‏..‏

في حوارنا معه, فتحنا الملفات التشريعية العاجلة أمام البرلمان الجديد, واقتحمنا حقل القضايا الشائكة.. فإلي التفاصيل:
> في تقديرك.. ما سبب عزوف الشباب عن المشاركة في المرحلة الأولي من الانتخابات البرلمانية ؟
- د. فوزي: السبب الرئيسي في عزوف الشباب عن المشاركة في التصويت- في ظني- هو إصابة الشباب بما يسمي بحالة الإرهاق الانتخابي, ففي العادة لا تتم الانتخابات بصورة متلاحقة, لأن التلاحق الزمني, قد يفقد العملية الانتخابية الحماس, ومنذ يناير2011, مررنا بنحو8 استفتاءات وانتخابات, أي بواقع عملية تصويت كل8 أشهر, ولذلك ضعف حماس الشباب للمشاركة, كما أن أحد أسباب عزوف الشباب أنه لم يكن هناك وضوح كاف لبرامج الأحزاب, والمرشحين الفرديين, مما جعل الاقبال علي صناديق الاقتراح يتم بدوافع شخصية فقط, كمعرفة المرشح, أوالانتماء القبلي, أوالمعرفة التي قد تحدث بموجب قانون الصدفة, فضلا عن ارتفاع نسبة الأمية بين الناخبين, والتي من شأنها عدم إدراكهم القيمة الحقيقية للصوت الانتخابي.
تعديل الدستور.. لماذا؟
> هل تتفق مع الدعوات المطالبة بتعديل الدستور؟
- بشكل مجمل, فإن الدساتير تمثل عملا إنسانيا, والعمل الإنساني لا يتصف بالكمال, ومن ثم فإن مبدأ التعديل يظل قائما, وقد نصت كافة دساتير العالم علي بيان كيفية تعديلها, وفي دستور2014, وضعنا المادة رقم226, التي تنص علي كيفية تعديل الدستور, وتقضي بأنه لرئيس الجمهورية أو لخمس أعضاء من مجلس النواب طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور, وإذا وافق علي التعديل ثلثا أعضاء المجلس, يتم عرض التعديلات علي الشعب للاستفتاء, فإذا وافق الشعب علي التعديل يتم, وإذا لم يوافق تبقي نصوص الدستور كما هي, مع ذلك, فإن الدستور الحالي قد نص علي حظر تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية, أو المواد الخاصة بمبادئ الحرية والمساواة, ما لم يكن التعديل متعلقا بمزيد من الضمانات, مع ملاحظة أن الحظر امتد إلي إعادة انتخاب الرئيس, وليس إلي مدة الرئاسة, بما يعني أنه يمكن تعديل مدة الرئاسة بالزيادة أو النقصان..
> ما مشروعية حظر تعديل الدساتير؟
- د. فوزي: رأيي الفقهي يقول إن حظر تعديل الدستور حظرا مطلقا, أمر غير جائز وفقا للمبادئ العامة, لأن الحظر المطلق معناه, أن السلطة التأسيسية الحالية إنما صادرت حق الأجيال القادمة في اختيار الدستور الذي تراه, إنما الحظر المؤقت جائز.. لماذا؟.. لأن حظر تعديل الدستور لمدة زمنية معينة, معناه أننا سنعدل الدستور, إذن مبدأ التعديل جائز, ولكن بإجراءات منها ضرورة مضي فترة زمنية حددها الدستور قبل التعديل.
> هل تعتقد أن هناك اعتبارات تدفعنا في الوقت الحالي لتعديل الدستور؟
د. فوزي:- من الناحية الفقهية المنهجية, أري أن بعض النصوص في الدستور كانت حالمة, ومثالية ومن هذه النصوص- علي سبيل التحديد- المادة رقم102, والتي نصت علي أن يراعي تقسيم الدوائر الانتخابية التمثيل العادل للسكان والمحافظات, والتمثيل المتكافئ للناخبين, وهذه في تقديري- مثالية كبري, ويستحيل تحقيقها علي أرض الواقع في بعض الحالات, بدليل أننا خرجنا عن الأوزان النسبية في المحافظات الحدودية الست, وقد دسترت الدستورية العليا هذا النظام, ووافقت عليه.. يضاف إلي ذلك المادة32 من الدستور, والتي حددت المدة القصوي لعقود امتيازالمرافق العامة, ومنح استغلال الموارد الطبيعية بـ30 سنة, وهذا النص يمثل عقبة كبيرة للاستثمار, ويمكن تغييرها لتصبح99 سنة, مثل قانون امتيازات المرافق العامة.
أما باب نظام الحكم, فأري أنه يحقق التوازن بين فرعي السلطة التنفيذية( الرئاسة والحكومة) وبين السلطة التشريعية( مجلس النواب), فإذا كان من حق النواب سحب الثقة من الرئيس وفقا للإجراءات المنصوص عليها بالمادة161, فإنه في المقابل, من حق رئيس الجمهورية حل مجلس النواب في ضوء الإجراءات المنصوص عليها بالمادة..137 وإذا كان هناك بعض من الاختصاصات المشتركة ما بين الرئيس ومجلس النواب, فلنترك ذلك للتجربة علي أرض الواقع, لأن هذه النصوص لم تشهد تطبيقا بعد, ويمكن استدعاء ما يتم في النظام الفرنسي في هذا الخصوص, وهو التعايش بين مؤسسات الدولة, طالما أن المصلحة العليا للدولة هي الهدف الرئيسي لكل تلك المؤسسات.
دستورية مجلس النواب
> هل تعتقد أن شبهة عدم الدستورية يمكن أن تلاحق مجلس النواب الجديد؟
- لا أعتقد ذلك, بل أثق في أن هيكل البرلمان الجديد لن يطاله أي إلغاء قضائي, وإن كان ذلك لا يحول بين إلغاء الانتخابات في بعض الدوائر المتناثرة, ولكن بعد ممارسة البرلمان لمهامه, كما أن عضوية أي عضو في مجلس النواب الجديد, لن تسقط إلا بحكم من محكمة النقض, وأري أن شبهة عدم الدستورية لن تلاحق مجلس النواب القادم.. ولكن يمكن الحكم بعدم الدستورية في حال قضت المحكمة بعدم دستورية قانون الدوائر كلها أوعدم دستورية قانون الانتخاب, وفي ظني أن هذه القوانين متوافقة مع كافة أحكام الدستور, وأتمني علي المواطن المصري الواعي, ألا يتعسف في استخدام حق التقاضي لما في ذلك من مضيعة لوقت البلاد, ومصالح العباد, وإرهاق للقضاء.
الحصانة البرلمانية
> هل تتفق مع الدعاوي المطالبة بقصر حصانة نواب البرلمان علي الممارسة النيابية تحت القبة فقط؟.. وليس خارجه؟
- المؤكد أن الحصانة بشكل مجمل, تمثل خروجا علي مبدأ المساواة, كما تمثل استثناء لفئة من الشعب دون أخري, ومن ثم يجب عدم التوسع في هذا الاستثناء, ومن الناحية الفقهية, أري أنه من الأوفق أن تكون الحصانة موضوعية داخل المجلس فقط, وتعد حينئذ مانعا من موانع المسئولية..أما خارج المجلس فأري أن يعامل كل المواطنين علي قدم المساواة, ففي القضاء الفرنسي, تكون الحصانة للقاضي علي المنصة فقط, وبالرغم من أن لا يجوز اتخاذ إجراء جنائي ضد عضو المجلس في مواد الجنايات والجنح إلا بإذن مسبق من المجلس, إلا أنه لا حصانة له في المخالفات المرورية وغيرها شأنه في ذلك شأن بقية المواطنين, ويتعين البت في طلب رفع الحصانة خلال30 يوما علي الأكثر, وإلا يعد الطلب مقبولا.
سيد قراره!
> هل تعتقد أن مجلس النواب الجديد مازال سيد قراره, كما اعتدنا في البرلمانات السابقة؟
- لم يعد مجلس النواب سيد قراره كما كان سابقا, فقد كان ذلك يندرج تحت بند صحة العضوية.. لكن الدستور الحالي نص في المادة رقم107 علي اختصاص محكمة النقض, بالفصل في صحة عضوية مجلس النواب, وتقدم الطعون إليها في مدة لا تجاوز30 يوما من تاريخ إعلان النتيجة النهائية للانتخاب, وتفصل المحكمة في الطعون خلال60 يوما من تاريخ ورودها إليها.. وفي حالة الحكم ببطلان العضوية, تبطل من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم, بعكس ما كان معمولا به في دستور71, حيث كانت النقض تعد تقريرا, ولكي تسقط العضوية, كان لابد من صدور قرار من المجلس بأغلبية الثلثين.
مهام تشريعية عاجلة
> ما أبرز القوانين العاجلة التي يجب أن تكون في مقدمة أولويات مجلس النواب الجديد؟
- د. صلاح فوزي: في تقديري, فإن أبرز تلك القوانين التي وردت في باب الأحكام الانتقالية, وأخصها المادة رقم241, والتي أوجبت علي مجلس النواب, في أول دور الانعقاد بعد نفاذ الدستور, إصدار قانون للعدالة الانتقالية, والمادة رقم235, التي أوجبت علي المجلس أيضا في أول دور انعقاد له أن يصدر قانونا لبناء وتنظيم الكنائس, وكما يعلم الكافة- فإن نظام القوائم بالأغلبية المطلقة والقوائم المغلقة قد تعرض للنقد, ولكن الدافع الذي قاد لجنة الانتخابات البرلمانية- وقد كنت عضوا فيها- هما المادتان رقم243, و244 من الدستور, اللتان نصتا علي أن يتم تمثيل العمال والفلاحين والشباب والأقباط والأشخاص ذوي الإعاقة ومصريو الخارج تمثيلا ملائما في أول مجلس منتخب بعد إقرار الدستور, وبناء علي ذلك يتوجب علي البرلمان القادم إعادة النظر في قانون مجلس النواب, لذا سيكون ذلك علي رأس أولويات المجلس, ومن سنه2011 وحتي الان, لا توجد لدينا مجالس شعبية محلية منتخبة, لأنه سبق حل تلك المجالس بحكم قضائي, ومن ثم يلزم أن يكون علي أجندة المجلس, قانون جديد للإدارة المحلية, يتراعي فيه أحكام المواد من175, حتي المادة183 في الدستور, ومن ثم يصار إلي تشكيل المجالس الشعبية المحلية, باعتبارها أساس اللامركزية الإدارية.
وفي ظني, يجب إصدار قانون جديد, للمجلس القومي لحقوق الإنسان, حتي يكون متطابقا مع أحكام الدستور, لأن قانون المجلس الحالي يجعل منه تابعا لمجلس الشوري, الذي ألغي بالدستور الجديد, كما ينبغي أن يضع المجلس يضع قانون للهيئة الوطنية للانتخابات, لأن لجنة الانتخابات الرئاسية, واللجنة العليا للانتخابات, تقوم بأعمالهما بموجب المادة رقم228 من الدستور, وذلك بالنسبة لأول انتخابات تشريعية ورئاسية تالية للعمل بالدستور, وستؤول أموال هاتين اللجنتين إلي الهيئة الوطنية للانتخابات, ومن ثم يجب علي المجلس القادم الإسراع في إصدار قانون الهيئة الوطنية للانتخابات,, كذلك إصدار قوانين المتعلقة بالمجلس الأعلي لتنظيم الإعلام, والهيئة الوطنية للصحافة, والتي تقوم علي إدارة المؤسسات الصحفية المملوكة للدولة, وقانون الهيئة الوطنية للإعلام, التي تقوم علي إدارة المؤسسات الإعلامية المرئية والإذاعية والرقمية المملوكة للدولة أيضا, والإسراع في إصدار قانون موحد للتعليم العالي, يضم عدة أبواب منها الجامعات الحكومية, والأهلية, والخاصة, والمعاهد العليا, وكليات التكنولوجيا والمستشفيات الجامعية والبعثات الخارجية, علي أن يتم تحديث هذا القانون بما يقوده لتحقيق الجودة في العملية التعليمية, وإجراء دراسات في الجان النوعية, لمجموعة قوانين الاستثمار, وعلي الأخص قانون الشركات التجارية, ولا يتم الاستعجال في إدخال تعديلات علي ما هو كائن, اكتفاءا بما تم إصداره بقرارات بقوانين في الفترة الأخيرة.
اللائحة الداخلية للبرلمان
يضاف إلي ذلك, إن أول مهمة ينبغي أن ينجزها مجلس النواب القادم, هي إعداد اللائحة الداخلية للمجلس, ولائحة شئون موظفيه, وقد يظن البعض أنه يمكن إصدار اللائحة الداخلية للمجلس بقرار بقانون, لكني لا أؤيد هذه الاتجاه لسببين: أولهما أن الدستور نفسه أوجب صدور اللائحة الداخلية للمجلس عن المجلس ذاته, وهو الأمر الذي تناولته المادة رقم118 من الدستور, والتي تضمنت أن يضع مجلس النواب لائحته الداخلية, لكن يمكن أن تثار صعوبة في ظل عدم وجود لائحة له حاليا, وهنا يمكن الاعتماد علي اللائحة الداخلية لمجلس الشعب, حيث نصت المادة رقم224 من الدستور علي أن كل ما قررته القوانين واللوائح يبقي نافذا إلي أن يتم تعديله, ومن ثم يمكن لمجلس النواب استخدام المواد الإجرائية المتعلقة بتشكيل هيئة المكتب, وخلافه المنصوص عليها في اللائحة الداخلية للمجلس, كما أن قانون مجلس النواب قد نص علي أن المجلس هو المنوط بإصدار لائحته الداخلية.
مصير القرارات بقوانين
> هل يلتزم المجلس بمناقشة القرارات بقوانين التي سبق أن أصدرها رئيس الجمهورية الانتقالي المستشار عدلي منصور, ومن بعده الرئيس عبد الفتاح السيسي؟
- د. فوزي: لا لزوم دستوري بذلك, لأن القرارات بقوانين صدرت في مرحلة غياب الحياة النيابية في مصر, وبالتالي فإن المادة رقم156 المتعلقة بعرض القوانين, ومناقشتها, والموافقة عليها خلال15 يوما, هي معنية بأن البرلمان في إجازة أو في حالة الحل, وإذا افترضنا أن مجلس النواب القادم لم يوافق علي قانون الانتخابات الرئاسية, أو قانون انتخاب النواب,أو أي من القوانين الأخري, فليس من المنطقي رفض القانون وإلغاء الاثار المترتبة عليه, ومن ثم فإنه في حالة غياب الحياة البرلمانية لا لزوم لعرض القرارات بقوانين علي المجلس قبل تكوينه, وهذا لا يحول دون ممارسة أعضاء البرلمان لمهامهم في إلغاء القوانين أو تعديلها بالإجراءات المعتادة, وليس وفقا لنصوص المادة رقم156 من الدستور.
قانونا الكنائس والعدالة الانتقالية
ومن أولويات مجلس النواب القادم, إصدار قانون بناء وترميم الكنائس والذي ورد بالمادة235 من الدستور, ثم قانون العدالة الانتقالية والذي ورد بالمادة241 من الدستور, ويشمل كشف الحقيقة, ومحاسبة المخطئين, واقتراح أسس المصالحة الوطنية, وتعويض الضحايا, كما ينبغي أن يتولي مجلس النواب بحسب المادة239 من الدستور- إصدار قانون تنظيم ندب القضاة, بما يضمن إلغاء الندب الكلي والجزئي فيما لا يتجاوز5 سنوات من تاريخ نفاذ الدستور, فضلا عن تعديل قانون الاستثمار, لزيادة مدة حق الانتفاع عن30 عاما, لجذب المستثمرين, وكذلك العمل علي إصدار قانون التعليم دون الجامعي.
> ما أبرز القوانين التي أعدتها اللجنة العليا للإصلاح التشريعي؟
- أنجزت اللجنة العديد من القوانين, ومنها قانون مكافحة الإرهاب, وقانون شركات الحراسة ونقل الأموال, وقانون الشباب والرياضة, وتعديلات علي قانون تنظيم الجامعات, كما انتهينا من مشروع قانون في شأن المجمع العلمي المصري, ومشروع قانون في شأن المجلس القومي لحقوق الإنسان.
أزمة سد النهضة
> هل تعتقد أن التفاوض وحده كفيل بإيجاد حلول لأزمة سد النهضة الأثيوبي.. ألا تري أن هناك فرصة للجوء للحلول القانونية في حالة فشل المسار التفاوضي؟
د. فوزي: اعترض دائما علي من يقولون بعبارات الطرق المسدودة, فإضاءة شمعة خير من لعن الظلام, ومن ثم فإنني أري أن السبيل هو مزيد من المفاوضات, وأن يحسن تشكيل فريق التفاوض, وينبغي أن يكون الجلوس علي مائدة المفاوضات انطلاقا من استراتيجية اكسب ودع غيرك يكسب, وبعد ذلك سيكون سبيل اللجوء إلي القضاء الدولي طريقا ممهدا, إذا كانت هناك ضرورة إليه, لا سيما أن اللجوء لمحكمة العدل الدولية يتطلب موافقة الأطراف المتنازعة.
جودة التعليم
> حصلت مصر أخيرا علي المركز قبل الأخير من بين140 دولة في تقرير التنافسية العالمية من حيث جودة التعليم.. ألم تنجز لجنة تشريعات التعليم التي تترأسها تعديلات تصب في مصلحة العملية التعليمية؟
- د. فوزي: دور اللجنة تشريعي وليس فنيا, وقد قامت اللجنة بدراسة بعض التعديلات علي قانون تنظيم الجامعات, كما أدخلنا تعديلات علي اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات, وتجري الآن دراسة منظومة التعليم الفني وتفعيلها, كما أن التعليم ما قبل الجامعي بحاجة إلي تعديلات جذرية, ولكن يجب أن يسبق هذه التعديلات عدة أمور, ليست تشريعية, وإنما فنية وإجرائية, ومن ذلك المدارس, فالطالب هو الطالب والمعلم هو المعلم, وكلاهما يهجر المدرسة, هربا إلي مراكز الدروس الخصوصية.. وتلك مسألة فنية يجب أن يبحث المسئولون عن التعليم في أسبابها, ووضع حلول لها, للتعرف علي أسباب هروب الطرفين من المدرسة؟.. كما ينبغي أن تتجه مسارات التطوير, إلي إدخال تغييرات في المناهج وطرق وضع الامتحان, فليس من المعقول أن يحصل30% من خريجي الشهادة الثانويةعلي أكثر من95%, وكأننا قد أصبحناعلي عتبة جيل من العباقرة والعلماء, وأعتقد أن تلك التقديرات مشكوك فيها, علي الأقل من منظور معايير الجودة العالمية.
تطوير المحليات
> هل تعتقد أن هناك ضرورة لتعديل البنية التشريعية للمحليات لمواجهة الروتين والفساد الإداري؟
- د. فوزي: المحليات محكومة بمجموعة كبيرة من القوانين, منها قانون البناء الموحد, وقانون الباعة الجائلين, وقانون الاعلانات, وقانون النظافة, وقانون إشغالات الطرق, وقانون الطرق نفسها, وقانون الجبانات, وقانون الملاهي, والمحلات العمومية, وقد مضي علي أغلبها أكثر من30 سنة, باستثناء قانون البناء, وهذه القوانين بحاجة للتعديل لكي تتوافق مع الواقع, كما أن مسئولي الإدارة المحلية, يجب ان يقوموا بدراسة هذه القوانين, وبيان كيفية تطبيقها بشكل صحيح بعد تعديلها, ومن هنا آمل إنشاء أكاديمية للإدارة المحلية, بحيث تتبع وزارة التنمية المحلية وتتولي تبسيط الإجراءات في المحليات, وتدريب القيادات المحلية, وإبداء آراء قانونية ومالية, وفنية في أية إشكالات, قد تتعرض للعمل اليومي في الادارة المحلية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق