الخميس 9 من محرم 1437 هــ 22 أكتوبر 2015 السنة 140 العدد 47071

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

في أول زيارة رسمية للرئيس السورى خارج البلاد منذ 2011
الأسد وبوتين من الكرملين : العمليات العسكرية تفتح الطريق أمام الحل السياسى للأزمة

موسكو - سامى عمارة :
أكد الرئيسان الروسى فلاديمير بوتين والسورى بشار الأسد أن العمليات العسكرية يجب أن تتبعها خطوات سياسية لإنهاء الصراع فى سوريا،

 وذلك عقب مباحثات نادرة بين الرئيسين فى موسكو أمس الأول، فى أول زيارة رسمية للرئيس السورى خارج البلاد منذ انفجار الأزمة فى 2011 وبعد ثلاثة أسابيع من بدء القصف الجوى الروسى على مواقع «داعش» والمجموعات المسلحة فى سوريا، وفى مفاجأة لم يكن ثمة من يتوقعها من ممثلى الاوساط السياسية والعسكرية المحلية والدولية، وبطلب من القيادة السياسية الروسية.

وقال بوتين لبشار الأسد، بحسب بيان صادر عن الكرملين، «نحن مستعدون للمساهمة ليس فقط بالأعمال العسكرية فى مكافحة الإرهاب وإنما أيضاً فى عملية سياسية»، من جهته أكد الأسد أن أى عمل عسكرى «يفترض أن تليه خطوات سياسية»، مشدداً على ضرورة أن يقرر الشعب السورى مستقبله بنفسه.

و قام الرئيس السورى بزيارة - لم يعلن عنها مسبقاً - إلى موسكو من أجل تقديم الشكر للرئيس الروسى على شن ضربات جوية على المتشددين فى سوريا، ولم يعلن الكرملين عن الزيارة إلا بعد عودة بشار الأسد إلى سوريا. وأعرب الأسد لبوتين عن بالغ امتنانه لزعامة روسيا بأسرها للمساعدة التى تقدمها لسوريا، وقال «نشكر مشاركتكم الأخيرة وإعلانكم عن جبهة من أجل مكافحة الإرهاب». وأضاف أنه لولا التحركات والقرارات الروسية لابتلع الإرهاب الآخذ فى الانتشار بالمنطقة منطقة أكبر بكثير، قائلاً : «أؤكد كما تأكدتم أنتم بأن هدف هذه العملية التى تقومون بها والتى نقوم بها نحن فى سوريا هو ضرب الإرهاب أولا لأنه خطر على الشعوب، وثانيا لأنه هو العقبة فى وجه أى خطوات سياسية حقيقية ممكن أن تحصل على الأرض». وأكد الرئيس السورى أن روسيا تعمل وفق القانون الدولى وامتدح توجه موسكو السياسى فى الأزمة السورية.

واعتبر الرئيس السورى أن الهدف الوحيد يتمثل فيما يريد أن يراه الشعب السورى فى مستقبل بلاده ، قائلاً: «طبعاً الهدف الوحيد للجميع يتعين أن يكون ما يريد أن يراه الشعب السورى فى مستقبل بلاده»، وأضاف الأسد: «أن الإرهاب كان سيحتل أراضى أوسع لولا القرارات والأعمال الروسية والمشاركة الروسية فى أعمال القتال ضمن جبهة موحدة ضد الإرهاب»، مشدداً على أن حل الأزمة هو حل سياسى فى نهاية المطاف، قائلاً : «بكل تأكيد يجب أن يكون الهدف السياسى الذى يجب أن يقرره الشعب السورى ومستقبل سوريا بالشكل الذى يراه هو هدفنا جميعا». وأضاف «بالمحصلة كل الشعوب تطمح للحرية وكل الشعوب تطمح بأن تكون هى المشاركة فى بناء أوطانها وليس فقط المسئولين فى أى دولة من الدول.»

من جانبه، أشاد بوتين بالشعب السورى لوقوفه أمام المتشددين «بنفسه تقريباً» ، وذكر الرئيس الروسى أن سوريا تحارب عملياً وحدها الإرهاب وتتكبد خسائر كبيرة ، قائلا :» إن الشعب السورى عملياً يقاوم وحده ويحارب الإرهاب الدولى منذ عدة سنوات ويتكبد خسائر كبيرة، لكنه فى الآونة الأخيرة توصل إلى نتائج جادة فى هذه الحرب»، مؤكداً أن الجيش السورى انتزع نجاحات ميدانية كبيرة فى الفترة الأخيرة.

وقال بوتين إن روسيا مستعدة أيضا للمساعدة فى إيجاد حل سياسى فى سوريا وستعمل عن كثب مع قوى عالمية أخرى ترغب فى التوصل لتسوية سياسية للأزمة السورية، موضحاً أن التطورات على الجبهة العسكرية فى سوريا ستوفر قاعدة لحل سياسى طويل الأمد تشارك فيه كل القوى السياسية والجماعات العرقية والدينية، ومشدداً «نحن مستعدون للمساهمة ليس فقط فى مسار العمليات العسكرية فى التصدى للإرهاب ولكن أيضا فى العملية السياسية، وسيكون هذا بالتأكيد من خلال التواصل عن كثب مع قوى عالمية أخرى ومع دول فى المنطقة يهمها التوصل لحل سياسى للصراع».

وأوضح الرئيس الروسى أن فصائل الإرهاب الدولى استهدفت محاولة السيطرة على أراض كبيرة فى الشرق الأوسط مما يثير مخاوف الكثير من بلدان العالم بما فى ذلك روسيا ، مشيراً إلى أن نحو أربعة آلاف شخص على اقل تقدير من مواطنى جمهوريات الاتحاد السوفيتى السابق يقاتلون مع الإرهابيين فى سوريا وهو ما لا يمكن معه ان تتركهم موسكو ليظهروا لاحقاً بعد أن اكتساب الخبرات القتالية والقناعات الأيديولوجية فى أراضى روسيا وهو ما ينذر باخطار كثيرة.

وكان دميترى بيسكوف الناطق الرسمى باسم الكرملين كشف عن أن الرئيس السورى اطلع الرئيس بوتين على تفاصيل ما يجرى من تطورات على الأرض السورية ، الى جانب مناقشة «المسائل المتعلقة بمحاربة المجموعات الإرهابية ومواصلة العملية الروسية لدعم العملية الهجومية للقوات المسلحة السورية وخطط القيادة السورية فى هذا الشأن» . ورفض الناطق باسم الكرملين التعليق على سؤال حول ما اذا كانت مباحثات الرئيسين تطرقت الى مناقشة مستقبل الاسد.

وذكر الكرملين أن وزيرى الخارجية والدفاع سيرجى لافروف وسيرجى شويجو شاركا فى المباحثات ببن الرئيسين بوتين والأسد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق