الخميس 17 من ذي الحجة 1436 هــ 1 أكتوبر 2015 السنة 140 العدد 47050

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حالة حوار
كلينتون والرئيس الأمريكى الإخوانجى

ما غردت به هيلارى كلينتون إحدى المرشحات الديمقراطيات للرئاسة الأمريكية عام 2016 فى «تويتة» الأسبوع الماضى عن أن أمريكا ليس فيها نص دستورى يمنع أن يصبح (مسلم) رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية، هو قول يستحق التأمل، إذ أن لهيلارى مساعدة إخوانجية إسمها: (هوما عابدين) ويرجح بأنها تردد ذلك القول، ربما لتكتسب أصوات الأمريكان المسلمين فى ميتشجان وديترويت وغيرهما (6 ملايين مسلم) بدلاً من اقتصارها على كسب أصوات الأمريكيين اليهود. ولكننى أرى أن الغرض الأخبث عند عابدين هو زرع فكرة معينة فى ذهن مرشحة الرئاسة هى أن المسلم إما أن يكون (إرهابيا) مثل بن لادن، وإما يكون (معتدلا) مثل محمد مرسى. إذ يبنى الإخوان المتجذرين فى المجتمع الأمريكى دعاياتهم السياسية على فكرة أنهم يمثلون (الاعتدال الإسلامي)، مستغلين الجهل الامريكى التقليدى الذى لا يفهم أن كل تشكيلات الإرهاب المتأسلم خرجت من عباءة الإخوان. وهذا- بالضبط- هو المنطق الذى رفعته وفود التنظيم الدولى إلى المؤسسات السياسية الامريكية ومراكز البحوث فى زيارتها المتكررة للدعاية ضد ثورة 30 يونيو العظمي. ولكن إضافة لعامل الجهل الذى يفترض بعض حسن النية، فإن هناك عاملاً آخر ينبغى أن يوضع فى الحسبان عند النظر لتغريدة هيلارى كلينتون ونصيحة مساعدتها الإخوانجية. وأعنى بذلك العامل أن هيلارى حين عملت كوزير خارجية، كانت فى الواقع جزءاً من الإدارة التى حاكت المؤامرة على مصر، والتى رتبت المسرح لكى يحكم مصر واحد من جماعة الإخوان الإرهابية العميلة، وضغطت على الإدارة فى مصر لإعلان فوزه فى الإنتخابات الرئاسية رغم إلتباس قانونى كبير، وقبل ذلك جندت ودربت وجهزت كتائب من العملاء والجواسيس المصريين من اتجاهات مختلفة لدعم صعود الإخوان فى عملية يناير 2011، وذلك كله على الرغم مما أدعته هيلارى فى مذكراتها (خيارات صعبة) من أنها لم تك ترغب فى إبعاد مبارك عن الحكم، وهو ما ثبت كذبه. هيلارى جزء من نخبة سياسية تسعى - حتى اللحظة الراهنة - لإجهاض قيادة 30 يونيو الوطنية، وتريد حشر الإخوان فى العملية السياسية بمصر جبرا واعتسافا ولذلك فإنه من المؤكد أن هيلارى قصدت بتغريدتها ترويج فكرة رئيس إخوانجى لأمريكا بمصادقة هوما عابدين.

لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع

رابط دائم: