الثلاثاء 26 من شوال 1436 هــ 11 أغسطس 2015 السنة 140 العدد 46999

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

أفراح مصر وصوم العذراء

يحتفل مسيحيوا العالم فى هذه الآونه بصوم السيده العذراء والذى بدأ يوم الجمعه الماضى 7 أغسطس متزامنآ مع أفراح مصر بإفتتاح قناه السويس الجديده.

فوفقا للتقويم القبطى يبدأ صوم العذراء  من أول شهر مسرى والموافق 7 أغسطس ويستمر 15 يوما حتى 16 مسرى الموافق 21 أغسطس وهويوم صعود جسد السيده العذراء الى السماء حيث حملته الملائكه بعد وفاتها , وقد ذكرت اسباب مختلفه لهذا الصوم , فقيل ان الكنيسه فرضته إكراما للسيده العذراء المطوبه من كل الاجيال , وقيل ان الرسل ( تلاميذ السيد المسيح ) هم الذين رتبوه إكراما لنياحه ( وفاه ) العذراء , وقيل ان أحد التلاميذ ( توما ) شاهد صعود جسد السيده العذراء فلما أخبر باقى التلاميذ إشتهوا ان يروا ما رأى توما , فصاموا هذا الصوم فأظهر الله لهم فى نهايه الصوم جسد البتول , لذلك دعى ب ( عيد صعود جسد ام النور ) وأيا كان السبب فى إعتماد هذا الصوم , فهو صوم عام له قدسيته وتقدير كبير لدى الاقباط ويندر ان يفطر فيه أحد من المسيحيين لاقترانه باسم السيده العذراء كامله الطهر وكما قال أحد الآباء ( إن كان مناسبا ان تصير صيامات لاعياد السيد المسيح , فهكذا يليق باعياد امه الطاهره ان نصوم صومها استعدادا لاخذ بركتها مثل كل الاعياد ) وفى مصر ولدى المصريين للسيده العذراء قدسيه خاصه وتجد أيقوناتها البديعه معلقه فى عنق كثيريين وتزين منازل ومحال ومكاتب  المسيحيين والمسلمين , ويتفاخر المسلمين امام المسيحيين وهم يذكرون اسم السيده العذراء وينبهون الى ان اسمها ذكر فى القرآن الكريم أربعه وثلاثين مره منثوره فى صور ( البقره – آل عمران – النساء – المائده – الانبياء – المؤمنون ) بل ان باسمها سوره خاصه هى سوره مريم , ولم تبجل سيده مثلها فى القرآن الكريم  ( إذ قالت الملائكه يامريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ) – سوره آل عمران 42 – وفى الانجيل ( تعظم نفسى الرب و وتبتهج روحى بالله مخلصى لانه نظر الى تواضع  أمته , فهوذا منذ الان جميع الاجيال تطوبنى لان القدير صنع بى عظائم واسمه قدوس ورحمته الى جيل الاجيال للذين يتقونه ) - لوقا ا -46- هذه هى مريم عذراء الدهور وام النور التى تفرح القلوب  ، محبوبه كل البشر لانها رمز المحبه والسلام .
والتزامن بين أفراح مصر وأفراح صوم العذراء ، يؤكد خصوصيه المصريين ، ومصر مهد الحضارات وحاضنه الاديان والرسالات السماويه والتى باركت أرضها  العائله المقدسه ووجدت الامان بين أهلها وستبقى مصر الى أبد الآبدين هى عنوان الحضاره فى العالم وأهلها فى رباط الى يوم الدين كل عام وكل المصريين بخير وفى أفراح دائمه . 

لمزيد من مقالات أشرف صادق

رابط دائم: