الثلاثاء 26 من شوال 1436 هــ 11 أغسطس 2015 السنة 140 العدد 46999

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«البنات».. والرجل الثرى

تكتبها: ألمانيا من : آمــــــال بكيــر
اسم عادي جدا لهذه المسرحية التي شاهدتها لك في ايبورج علي الحدود الألمانية ـ السويسرية، ولكن برغم أن هذا العنوان بسيط لكنه يعكس الحالة التي يعيشها البطل.

هنا البطل ثري وبدأت مظاهر الشيخوخة تظهر عليه، لكنه يحتفظ بلياقة واضحة، وأيضا يرتدي ملابس أنيقة، ومن الديكور نستشعر بالفعل أنه ثري، لكن مشكلته أنه وحيد، لا يجد من يتحدث إليه في معظم الوقت إلا السائق أو الخادمة التي تساعده في النظافة.

يشكو لها حاله، لكنه خائف.. خائف للغاية.. يخاف أن يرتبط بأي فتاة أو سيدة وتعلم أنه يملك المال فتتزوجه من أجل المال فقط.

وليس هذا فقط، لكنه يفكر باستمرار في أنها سوف تخونه ليظهر لنا مشهد الحلم الذي يعيش فيه فنجد السيدة تحبه بالفعل وتحاول أن تساعده وتتحدث إليه وتؤنس وحدته.. لكنه فجأة ينقلب عليها ليقوم بطردها من المنزل وبطريقة غير لائقة كأنه يرمي الجاكيت الخاص بها إلي الخارج فتخرج وراءه.

مشهد آخر أمام فتاة جميلة لكنها من الواضح أنها تفكر في المال فقط من خلال أحاديثها معه، وماذا سوف يقدمه لها، ثم نأتي لحلم آخر في مشهد تال وهي تحكي مع شاب تعرفه منذ زمن ويتفقان علي موعد في المساء علي العشاء، والذي تطلب معرفة ماذا سوف يتكون منه.. أي من أي المأكولات.

إنه حلمه أيضا الذي يتخيله ويقدمه لنا المسرح أو المسرحية في مشهد حي أمامنا.

وهكذا أكثر من مشهد لا نجد في أي منها ما يشير إلي أن ثمة من تحبه ولا تحب ماله، وذلك من خلال أحلامه التي هي مشاهد يقدمها المخرج ببراعة فائقة. نحن تقريبا أمام أربعة أشخاص فقط: الثري والسائق والخادمة ثم من يتصور أنها الفتاة أو السيدة التي يريد أن يرتبط بها.

مشهد آخر كان أكثر جرأة عندما يحلم أو يتخيل السيدة وليست الفتاة التي يريد الزواج منها لتعيش بالفعل مع شخص آخر.

ربما هي مشكلة المال عندما يكون عائقا حقيقيا أمام سعادة الإنسان.. فهو شخص سوي ولديه المال الذي يلبي كل متطلباته، لكن المطلب الأساسي له وهو الزواج لا يستطيع أن يقدم عليه بسبب كثرة الهواجس والأحلام التي تؤكد له أنه لن يجد أي سيدة أو فتاة لا تتعلق إلا بأمواله فقط، ولن تتعلق به شخصيا.

في النهاية نجده كمن يهذي وكمن شهد كل هذه المشاهد التخيلية كما لو أنها حقيقية ليصمت بصورة غريبة من خلال بعض حواره وينتهي العرض ويسقط الستار.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق