الثلاثاء 26 من شوال 1436 هــ 11 أغسطس 2015 السنة 140 العدد 46999

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كلمات حرة
خطيئة ساويرس

يتعرض رجل الأعمال المصرى البارز نجيب ساويرس لحملة ضارية أعتقد أنها سوف تزيد فى الشهور القادمة.. لماذا ؟ لأن الحزب الذى أنشأه حزب المصريين الأحرار - يسعى للتنافس للفوز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان المقبل، واقرأوا معى تلك العناوين :«ساويرس أخطر رجل ضد مصر يسعى للسيطرة على البرلمان» وأنه «يسعى لرئاسة مجلس النواب» وأنه «يشكل حكومة موازية»، وأن هناك بلاغات تتهمه بمحاولة إفشال السيسى؟

حسنا، إذا لم تكن الوظيفة الأهم للحزب السياسى هى السعى للحصول على أكبر عدد من مقاعد البرلمان فماذا تكون؟ المصريين الأحرار يسعى للحصول على أكبر عدد من المقاعد، وهذا الهدف نفسه هو الذى يفترض أن تسعى إلى تحقيقه جميع الأحزاب الأخرى : الوفد والتجمع والكرامة والديمقراطى الاجتماعى والدستور والمؤتمر والحركة الوطنية .... إلخ، فضلا بالطبع عن أحزاب السلفيين التى سوف تسعى لوراثة الإخوان، ولكنني أكرر أن وجودها يتنافى مع الدستور الذى يحظر الأحزاب الدينية. هناك ما يقرب من تسعين حزبا فى مصر لن يغربلها ويرشد عددها سوى الدخول فى المنافسة على مقاعد البرلمان، وبعدها سوف يقل عدد الأحزاب ليقتصر فقط على تلك القادرة على البقاء.

لكن الأهم من ذلك أن نزول المصريين الأحرار بقوة سوف يكون فى مقدمة العوامل التى تدفع الأحزاب الأخرى لنزول الحلبة و الدفع بأكبر عدد من مرشحيها. يتهم نجيب بأنه يدفع الملايين لدعم مرشحيه للبرلمان.. نعم، لأن أي مرشح للبرلمان لابد وأن تكون لديه القدرة على تمويل حملته الانتخابية، فإذا ساعد الحزب مرشحيه، ما الضير فى ذلك؟ وإذا افترضنا أن هناك شخصية وطنية متميزة من شباب الثورة أو من المثقفين أو العمال أرادت الترشح، ألا تكون جديرة بالدعم بذلك «المال السياسى» الذى سوف يراقبه جهاز المحاسبات؟

من السخف أن نعترض على إيجاد منافسة حزبية قوية وانتخابات ديمقراطية لأول برلمان مصرى بعد الثورة، واستكمال «خريطة الطريق». كان من السهل على نجيب ان «يشترى دماغه» ويوفر أمواله ويقيم فى أى من مدن العالم التى سوف ترحب به، لكنه يصر على أن يسهم فى بناء برلمان قوى تستكمل به مصر مقومات نظامها الديمقراطى. هل ارتكب نجيب أخطاء؟ وارد طبعا ولكن- مرة أخرى- من كان بلا خطيئة فليلقم نجيب حجرا.


لمزيد من مقالات د.أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة