الأثنين 25 من شوال 1436 هــ 10 أغسطس 2015 السنة 140 العدد 46998

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الزواج المبكر ظاهرة تحتاج إلى برامج قومية

سالى حسن
لاشك أن شعبية مواقع التواصل الاجتماعى فى تزايد بالإضافة إلى دورها القوى فى تسليط الضوء على القضايا والمشكلات الاجتماعية الموجودة فى مجتمعاتنا، وآخر هذه القضايا كانت صور خطبة طفل لا يتعدى عمره 8 سنوات إلى طفلة عمرها 5 سنوات، والتى تم تداولها على موقع الفيسبوك وأثارت ضجة كبيرة.

وقد أدانت الدكتورة هالة يوسف وزيرة الدولة للسكان تلك الواقعة، كما أوضحت أن المجلس القومى للطفولة والأمومة سيطالب أجهزة الدولة بالتصدى لهذه الوقائع التى أصبحت متكررة لاتخاذ إجراءات رادعة بشأنها بما يتفق مع أحكام قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته. وتم تقديم بلاغ إلى وزارة الداخلية لاتخاذ اللازم، وأخذ تعهد على والدى الطفلين بحسن رعايتهما وعدم تكرار ذلك، ووقف أى إجراء فى هذا الشأن لحين بلوغهم السن القانونية.

هذه الأحداث الغريبة وغيرها موجودة بالفعل فى مجتمعنا ولكننا لانعلم عنها كثيرا، ولابد من مواجهتها بكل الوسائل حتى تختفى.. تقول د.هالة يسرى أستاذ علم الاجتماع وخبير الاستشارات الأسرية إن الزواج المبكر آفة تواجه المجتمعات التقليدية والبدائية، ويرجع ذلك إلى أسباب كثيرة بعضها قبلية مثل سطوة القبيلة ورئيسها على كل أفراد الأسرة، أو لأسباب اقتصادية كالخوف من انتقال ملكية الأرض لشخص غريب أو لتكوين قوة اقتصادية كبيرة فى مجتمعهم، وغيرها من الأسباب التى تدفع الأب أو الجد إلى انتهاك حق الطفل. وتؤكد أن تعريف كلمة طفل تمتد من يوم ولادته إلى 18 سنة، وبالتالى فهو يحتاج خلال هذه الفترة إلى الحب، والرعاية، والاهتمام، والحماية، والصحة، والثقافة وغيرها من أنواع المد، لذلك فهى ترى أن هذا التصرف فيه أنانية شديدة من الآباء والأجداد وقصور فى التفكير والأداء لأنه ينتزع من الطفل حقه فى اتخاذ قرار مصيرى فى حياته ويحول براءته فى هذا السن الصغير إلى أفكار وخبرات مرتبطة بسن متقدم، كما أنه تصرف مجرم لأنه نوع من أنواع استغلال البشر بل والأضعف منهم وهم الأطفال خاصة أن مصر موقعة على الاتفاقية الدولية لمنع الاتجار بالبشر.

العادات والتقاليد

وتتفق د.هالة مع الوزيرة فى أن سلطة الدولة لن تخترق العادات والتقاليد الموروثة ولكن لابد من وضع برنامج قومى ينفذ من خلال حزم من البرامج التثقيفية والعلاجية والتعليمية والوقائية لمواجهة ظاهرة الزواج المبكر، وهى مهمة شاقة لن تنجح فيها وزارة السكان بمفردها ولكن لابد من تضافر أكثر من جهة سواء الجهات الحكومية مثل وزارة التنمية المحلية، والتضامن الاجتماعى، والصحة، والتعليم ، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدنى فى كل أنحاء مصر.

خطة توعية

ويطالب المحامى محمود البدوى المجالس المعنية بشئون الطفل بالتصدى لهذه المشكلات وأن تضع خطة لزيادة وعى المجتمع خاصة فى المناطق الريفية والصعيد لتوضيح الأضرار النفسية والاجتماعية والصحية للزواج المبكر، فضلاً عما يمثله من مخالفة صريحة لنصوص قانون الأحوال الشخصية وقانون الطفل والمادة 80 من الدستور المصرى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق