الجمعة 22 من شوال 1436 هــ 7 أغسطس 2015 السنة 140 العدد 46995

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

هل تحقق فرنسا حلم عمره ١٤٥ عاما؟!
«سيدة القناة».. العجيبة الثامنة التى لم تر النور !

هاجر صلاح
بعد مرور أكثر ١٤٥ عاما.. لم تنزو الفكرة أو تندثر.. والسبب ببساطة هو ذلك التمثال الشهير الذي أصبح رمزا لواحدة من أقوي دول العالم..

التمثال الذي يربض في مدخل ولاية نيويورك الامريكية، كان من المقرر ان يكون العجيبة الثامنة التي ستنضم لعجائب الدنيا السبع، وفقا لوعد"ديليسبس" للخديو اسماعيل اثناء التحضير لاحتفالات افتتاح قناة السويس".. لكن الحكاية التي لا يعرف فصولها كثير من المصريين هي أن "تمثالهم" ،تم تحريف شكله وتصميمه ليصبح شبيها للسيدة "كاثرين" حماة الفنان الفرنسي صانع التمثال! بعد ان كان من المفترض أن يجسد شكل فتاة مصرية سمراء تطل من عينيها نظرات العزة والكبرياء ، مرتدية الجلباب الفلاحي وتحمل علي كتفها البلاص رمز الخير، وحافظ الزاد والطعام.
 

إحياء فكرة التمثال القديم لاتزال- ومنذ عشرين عاما- تراود المستشار حسن عمر -خبير القانون الدولي وصاحب استراتيجية تطوير بور سعيد- حتي أنه قام بارسال الفكرة الي مكتب الرئيس الفرنسي منذ أسبوع، الا انه لم يتلق ردا حتي الان، وإن كان يطمع في أن تتبني الدولة المصرية مشروعه وتطرحه علي فرنسا، دولة لدولة..

المشروع الذي يقترحه المستشار عمر حسن يتضمن صناعة التمثال بنفس التصميم القديم المقترح بعد أن عثر زميله "وائل الخطيب" -خبير المعلوماتية- أثناء بحثه علي الانترنت، علي صورة للبنت التي اختيرت نموذجا للتمثال آنذاك، مشيرا الي أن الصورة موجودة في أرشيف هيئة قناة السويس، وهي من ضمن أربع صور التقطها ضابط انجليزي اثناء رحلة له من مالطا الي مومباي عبر قناة السويس.

الفكرة اختمرت في ذهن المستشار خاصة بعد أن قام صديقه الفنان أشرف سليمان بتصميم صورة متخيلة لتمثال البنت وهي تحمل البلاص ويزين صدرها الكردان وتتدلي منها زهرة اللوتس، لكن المشروع الذي يحلم به لا يتوقف عند اقامة التمثال، بل يسعي لعمل مزار سياحي متكامل يجلب لمصر ٥مليارات دولار سنويا، من خلال جذب خمسة ملايين سائح، ولذلك اضاف للمشروع مبني يتم انشاؤه علي جزيرة أمام مدينة بورسعيد ، يحاكي في تصميمه مبني هيئة قناة السويس الشهير ذي القباب الثلاث، علي أن يتم اضافة قبتين ليصبح ذا خمس قباب.. بحيث يوضع التمثال في القبة التي تتوسط المبني، ويتم عمل بانوراما تحكي تاريخ حفر القناة ومراحل تطورها بالكامل وقصة تأميمها، كما سيتم تنظيم رحلات بحرية للسياح حتي يعيشوا أجواء حفل افتتاح القناة الاولي وكآنهم بصحبة الخدويو اسماعيل والامبراطورة اوجيني، ثم حفل افتتاح القناة الجديدة مع الرئيس السيسي وضيوفه، مع الاستعانة بكل المؤثرات الصوتية والبصرية اللازمة لتحقيق عناصر الابهار والامتاع.

اما المبني فسيتم استغلاله ليكون أكبر سوق حرة علي مستوي العالم ،فيكون قبلة السياح الراغبين في التسوق. ويكتمل المشروع بعمل ميناء لليخوت وملاعب الجولف والفنادق وسائرالخدمات السياحية.

ويعتقد خبير القانون الدولي ان هذا المشروع سيكون بمثابة الهرم الرابع لمصر لما سيدره من دخل سنوي لمصر، والرواج الاقتصادي الذي سيحققه.. اما عن سبب عرضه الفكرة علي فرنسا، فيقول:" من مصلحتها أن تتولي تمويل المشروع ،ان هي أرادت إعادة تمثال ديليسبس لقاعدته، ومن مصلحة فرنسا أن تدعم وجودها في مشروع قناة السويس ، خاصة ان ارتباطها به قديم ، بدءا من ديليسبس صاحب الفكرة ، مرورا بتوليفة " حجر سعيد" الذي يعمل حاجز امواج في القناة، وهي التوليفة التي صنعها مهندسون في شركة" داسو" الفرنسية"، وانتهاء بطائرات الرافال التي اشترتها مصر مؤخرا وهي من انتاج ذات الشركة.

ويتابع عمر" فرنسا ستستفيد"سياسيا" بترسيخ وجودها ودعم عناصر الربط بينها وبين مشروع بحجم وآهمية مشروع قناة السويس".

ويشير المستشار حسن عمر الي ان فكرة تمثال سيدة القناة ستجبر الولايات الامريكية علي كشف قصة تمثال الحرية كاملة .. ذلك التمثال الذي دفع ثمنه الخديو اسماعيل، واهداه الي" نيويورك"، احدي الولايات الامريكية الفقيرة انذاك ، وذلك بناء علي اقتراح ديليسبس، بعد أن رفض الخديوي استلامه لعدم التزام المثال بالتصميم المطلوب، وحتي الان لا يعلم كثيرون أن التمثال الذي تعرف به أكبر دولة في العالم كان في الاصل" هدية مصرية" .. والجلباب الفلاحي أكبر"دليل " !

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق