الثلاثاء 19 من شوال 1436 هــ 4 أغسطس 2015 السنة 139 العدد 46992

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

برامج المقالب

سحر الابيض
صحيح أنها تلقى نسبة عالية جدا من المشاهدة.. وأن الأطفال قبل الكبار يتابعون تفاصيلها بشغف.. ولكن هذا لا يمنع من أن برامج المقالب تسبب الخوف والقلق لأطفالنا، هذا ما صرحت به إحدى القنوات الفضائية للأطفال بعد أن قامت بإيقاف أحد برامج المقالب الذى كانت تذيعه

وبما أن برامج المقالب قد انتشرت فى الماضى بدعوى أنها تلقى نسبة عالية من المشاهدة توجهنا للمتخصصين لنسألهم.

تقول د.منى عبد الواحد استشارى إرشاد نفسى جامعة القاهرة وكاتبه قصص أطفال إن برامج المقالب بدأت منذ فترة طويلة وكانت بدايتها مع الفنان الراحل فؤاد المهندس صاحب الانطلاقة الحقيقية لهذه النوعية من البرامج، ثم انضم إليها الفنان إبراهيم نصر والنجم الراحل حسين الإمام، ومع تقدم التكنولوجيا وفنون الماسكات ظهر مؤخرا أكثر من نجم. ولذا تجتمع الأسرة لمشاهدتها من باب التسلية دون إدراك تأثير ذلك على سلوك الطفل وأخلاقياته، وهذا ما يؤكده خبراء علم النفس بأن الطفل دائماً يكون أكثر ميلاً لمحاكاة ما يشاهده خاصة إذا كان ذلك الأمر يلقى استحساناً ممن حوله، فيبدأ فى تقليد وتنفيذ المقالب على من حوله. ومثل هذه البرامج تعتمد على إدخال البسمة والضحك من خلال الاستمتاع بآلام الآخرين وتدبير المكائد لهم والسخرية من الخوف الذى قد يصيبهم دون الأخذ فى الاعتبار احتمال إصابتهم بأحد الأمراض الناتجة عن فزعهم، أو تعريض حياتهم للخطر.. ومن هنا تنمى تلك البرامج لدى الطفل السلوك العدوانى، ويبدأ فى التعبير عن الغضب بالصراخ والضرب وفى بعض الأحيان قد يستخدم والعبارات المسيئة لمن حوله، مما يؤثر على أخلاقياته فى المستقبل. وتؤكد أن الأسرة تتحمل مسئولية حماية الطفل من أخطار برامج المقالب خلال مشاهدته لها مع ضرورة تصحيح ما يصل إليه من مفاهيم خاطئة، واختيار نوعية البرامج التى تساعده على تنمية كل ما هو ايجابى داخله، وكذلك تعزيز القيم التربوية لديه من خلال القصص التى ترسخ الأخلاقيات كالصدق والأمانة، كما يجب تحديد أوقات معينة للطفل لمشاهدة البرامج التليفزيونية، ويمكن للأم استخدام التلفزيون كأداة من أدوات تحفيز الطفل لأداء ما عليه على أن تكون المشاهدة نوعا من المكافأة له إذا فعل ما هو مطلوب منه، وتمتد الرقابة والتنظيم من قبل الأسرة لتشمل الكمبيوتر والانترنت والمحمول، مع إعطائه مساحة من الحرية فى اختيار مايريده لكن تحت إشرافها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق