الأثنين 11 من شوال 1436 هــ 27 يوليو 2015 السنة 139 العدد 46984

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فن التعامل مع المراهق

سالى حسن
يشكل الشباب فى الفئة العمرية ـ من 10 إلى24ـ سنة نحو ثلث سكان مصر، وهى نسبة كبيرة جدا تضعنا أمام تحد صعب للاستفادة من طاقة هؤلاء الشباب والعبور بهم من مرحلة المراهقة بسلام حتى يبدأوا فى حياتهم العملية ويخدموا بلادهم فى المستقبل.

ونظرا للتغيرات السريعة التى تطرأ على المراهق نتيجة التغيرات الفسيولوجية، فلابد من معرفة طبيعة التعامل معه لتجنب الصدام والخلافات والأمراض النفسية التى يمكن أن تؤثر عليه وعلى مستقبله.

توضح د.هبة عيسوى أستاذ الطب النفسى بكلية الطب جامعة عين شمس أن للمراهق أربعة احتياجات أساسية يجب مراعاتها فى هذه المرحلة وهى أولا احتياج المراهق للتقدير وذلك بتعزيز الإيجابيات والتركيزعلى الانجازات، وثانيا الحب والانتماء من خلال إظهار المشاعر الإيجابية باختيار الألفاظ والسلوكيات والهدايا وغيرها، أما الاحتياج الثالث هو الحرية من خلال إعطائه فرصة للحوار والاختيار بحيث يعرض عليه الأمر ولايفرض، والخطأ مقبول ولكن ليست الخطيئة ثم يحاسب على هذا الخطأ ولكننا نظل نحب المراهق لذاته، ورابعا الترويح والترفية ومشاركته فى ذلك لتخفيف ضغوط الحياة عليها، وتشير د.هبة إلى عدة خصائص نفسية تميز هذه المرحلة ومنها النمو الفكرى حيث يفسر المراهق الأمور على هواه بغض النظر عن صحتها أو خطئها، والعناد والرغبة فى الاستقلالية، والتمركز حول الذات والانشغال بشكل الجسم ومثال على ذلك الوقوف أمام المرأة لساعات طويلة، بالإضافة إلى النمو اللغوى وكثرة الكلام والحديث، والنمو الانفعالى مثل زيادة الحساسية والغيرة والرغبة فى زيادة مسار الحب وقد يوجهها المراهق بطريقة خاطئة تجاه صديقة أو مدرسة، النمو الاجتماعى والتأثر بـ الشلة ومفاهيمهم حتى ولو لم يكن مقتنعا بأفكارهم.

مخاطر النقد

وتنبه إلى أن كثيراً من الكبار - ممن لهم حق التوجيه والمتابعة- غالبا ما يسيئون فهم الانتقاد، خاصة بالنسبة للمراهقين فإذا كان الانتقاد موجها لشخصية المراهق أو يحتوى على تجريح أو توبيخ أو إهانة غالبا ما يصل بالمراهق إلى الشعور بالفشل مما يكون سبباً مباشراً فى حدوث بعض الأمراض النفسية كاضطراب المسلك أو استعمال المواد المخدرة أو الاكتئاب والقلق النفسى، وفى كل الأحوال سيؤثر النقد غير المسئول للمراهق سلبا على شخصيته، وقد لا ننتبه إلى هذا التأثير الخطير إلا عندما يقع الضرر. وهناك بعض مشاعر النقص التى تعترى نفسية المراهق ولا نأخذها محمل الجد مثل الانتقاد الموجه له لوجود عاهات جسمانية مثل العرج أو طول الأنف أو السمنة أو انتشار الحبوب والبثور وبقع الوجه أو بسبب كثرة ما يسمعه من الأهل من أنه دميم الخلقة أو كثير المتاعب ويتأكد ذلك عندما يقارن نفسه بإخوته أو أصدقائه، وقد يصاب أيضا بمشاعر النقص هذه بسبب النقد السلبى الذى يهدم فى شخصية المراهق احترامه لنفسه وحب التميز والتقدم والمثابرة، مما يؤدى إلى خلل فى صحة المراهق النفسية.

التشجيع الإيجابى

وتنصح أستاذ الطب النفسى بانتقاد المراهقين بطريقة إيجابية من خلال تشجيع السلوكيات الجيدة، واعتبار أن السلوك السيىء طبيعى ويدخل فى إطار المسار التعليمى للمراهق ، وذلك دون إغفال التنبيه لهذا السلوك وتوضيح طبيعتها وجعله يدرك جوانب السوء فيه، كيلا يعاود تكراره، ولابد أن يكون الانتقاد للسلوك الخاطىء فقط دون التعميم على كل السلوكيات مع تشجيع المراهق على الثقة بنفسه، وعدم مقارنته بالآخرين ممن هم أفضل منه مع توفير قدر كاف من الرعاية والعطف والمحبة فى الأوقات التى يسلك فيها المراهق سلوكيات حميدة والابتعاد عن نقد المراهق أمام الآخرين خاصة إخوته حتى لا يشعر بالإحراج. ويجب على الأهل عدم الدفع بالمراهق للقيام بأعمال تفوق قدراته ومهاراته وضرورة الثناء على إنجازاته ولوكانت قليلة، ولابد أن يشجع الوالدان الابن المراهق على الحوار على أن يكون بصوت منخفض ولا يحتوى على سب أو ضرب للمراهق. كل هذه النصائح من شأنها عبور مرحلة المراهقة بسلام .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق