الجمعة 8 من شوال 1436 هــ 24 يوليو 2015 السنة 139 العدد 46981

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الأول مصاب بـالتوحد والثانى كفيف
«الأحمدان».. يقهران الإعاقة ويحفظان القرآن

تحقيق – نادر أبو الفتوح:
الرئيس السيسى يكرم الطفل احمد جمال السيد
نزل في مكة، وقرئ في مصر، وكتب في اسطنبول تلك المقولة الشهيرة تؤكد أن تلاوة القرآن الكريم وحفظه اختص الله بها مصر من دون العالمين.

ولا تزال آيات الله تتنزل على المصريين بحفظ كتابه عز وجل، فها هو طفل مصاب بـ «التوحد» وآخر كفيف، ينعم الله عليهما بحفظ كتابه الكريم، واللذان كرمهما الرئيس عبد الفتاح السيسى في احتفال مصر ووزارة الأوقاف بليلة القدر.

هما آية من آيات الله التي سجلها في محكم آياته «سنريهم آياتنا في الأفاق وفي أنفسهم» لنعلم أن آيات الله ما زالت تتنزل على هذه الأرض الطيبة، التي حفظها الله بما استحفظته من كتابه.

وهما معجزة إنسانية في زمن ندرت فيه المعجزات، لا يمكن إخضاعها لمقياس العقل فهي منح ربانية يختص بها الله من يشاء.

وفي هذه القصة الإنسانية تتجلى إحدى معجزات القرآن الكريم عندما يحفظه الله في قلب وعقل طفل مصاب بالتوحد، لا يقدر علي الكلام، ولا ينطق جملتين، لكنه يردد القرآن الكريم ويحفظه برقم الآية والحزب والجزء واسم السورة، إنه الطفل أحمد إبراهيم الوطني، الذي تم تكريمه في ليلة القدر، وقد اختبره وزير الأوقاف بنفسه أكثر من مرة، وفي كل مرة تظهر قدرة هذا الطفل المعجزة في حفظ القرآن. كما تجسدت المعجزة أيضا في الطفل أحمد جمال السيد «كفيف» 7 سنوات، وقد حفظ القرآن الكريم كاملا بالقراءات المختلفة.

 


           الطفل احمد ابراهيم

 

المعجزة الأولى

في مدينة كفر الزيات بمحافظة الغربية احتفلت أسرة الطفل أحمد إبراهيم الوطني بفوزه بالمركز الأول في المسابقة التي نظمتها وزارة الأوقاف لحفظ القرآن الكريم، وتكريم الرئيس عبد الفتاح السيسى له، في ليلة القدر، وتوافد الجيران والأقارب على الأسرة لتهنئتها في منزلها. والتقت الأهرام مع الطفل الفائز بالمركز الأول أحمد إبراهيم عبد السلام الوطني البالغ من العمر 12 عاما والمصاب بمرض التوحد ويحفظ القرآن كاملا برقم الآية واسم السورة ورقم الحزب والصفحة وهو ما أبهر وزير الأوقاف أثناء اختباره في بعض الآيات.

ويروى والده قصة الطفل أحمد، قائلا: إنه بعد عام ونصف من ولادة أحمد، اكتشفت الأسرة أن الطفل ليس طبيعيا مثل كل الأطفال، فقمنا بعرضه علي أحد أطباء المخ والأعصاب، وقام الطبيب بتشخيص الحالة، بأن أحمد مصاب بالتوحد، ولم أعرف وقتها معني هذا التشخيص، وكانت أول مرة أسمع عن مرض اسمه التوحد، وشكرت الله عز وجل ورضيت بما شاء الله تعالي وقدر لنا، وكانت هناك متابعة مستمرة لحالة أحمد، وخلال هذه الفترة كان يتناول بعض الأدوية، وبعد ذلك التحق أحمد بمركز تخاطب في مدينة طنطا، وكنت أذهب بابني إلي هذا المركز مرتين في الأسبوع، لكن كانت هناك بعض التصرفات من جانب أحمد مثل البكاء الشديد والمستمر، ولذلك كان يقوم بتشغيل التليفزيون علي القرآن الكريم، فكان أحمد ينصت إلي القرآن الكريم من خلال التليفزيون بشكل جيد جدا، وعندما لاحظ الأب ذلك حرص علي هذه العادة، فكان يجلس أحمد لساعات طويلة أمام قناة المجد، واستمر ذلك لمدة 3 سنوات، وفجأة وجد الأب أن أحمد بدأ يردد بعض آيات القرآن بطريقة جيدة، فكان يقرأ أمام الطفل بعض الآيات فوجده يحفظها جيدا، بل وجد أحمد يحفظ رقم الآية والحزب والجزء واسم السورة.

ويشير والد أحمد إلي أن ابنه قد أنعم الله عز وجل عليه بحفظ القرآن الكريم، بدون محفظ أو كتاب، ولم يكن أحد يراجع معه الحفظ، بل تم ذلك منحة من الله عز وجل، من خلال سماع القرآن الكريم بشكل متواصل لمدة 3 سنوات، كان يجلس فيها أمام قناة المجد، وحفظ القرآن الكريم كاملا رغم ظروفه، وهو حاليا في الصف الخامس بالمعهد الأزهري، وقد التحق بالمعهد الأزهري، لأنه حافظ للقرآن الكريم. ويضيف والد أحمد أن التكريم في ليلة القدر بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية، وسام كبير وفرحة عظيمة، وأن هذا التكريم أدخل السعادة علينا، وهذا دليل علي أن الدولة ترعي حفظة كتاب الله عز وجل، موضحا أن وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، قام بمقابلة أحمد في مكتبه بديوان عام الوزارة، بعد أن سمع عن قدراته وحكايته مع القرآن الكريم، وقام باختبار أحمد بنفسه، ونجح أحمد في الاختبار، وكانت الجائزة تكريمه في احتفال مصر بليلة القدر بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية، وهذا التكريم أعظم وسام، وأتمنى رحلة عمرة أو حج لوالدة أحمد، لأنها تحملت وبذلت جهدا كبيرا في رعايته.


            الطفل احمد جمال السيد مع وزير الاوقاف

 

المعجزة الثانية

أما قصة الطفل أحمد جمال السيد 7 سنوات وكفيف، والذي كرمه الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية في احتفال مصر بليلة القدر، فيرويها والده، بأن أحمد ولد مصابا بضمور في العين، ولكن الله عز وجل منحة قدرات كبيرة، وقد لاحظت في سنوات طفولته الأولي أنه يركز بشكل كبير مع القرآن الكريم، فكان يستمع للقرآن الكريم من خلال التليفزيون والكمبيوتر، وعندما بلغ 3 سنوات بدأ يحفظ القرآن، وكان يحفظ كل يوم نصف جزء تقريبا، وبدأ بسورة البقرة، وكان يستمع للجزء المخصص للحفظ مرة أو مرتين في اليوم، وبعد ذلك أراجع معه الحفظ، فأجده والحمد لله قد حفظ تماما الآيات التي سمعها، وخلال عام واحد فقط حفظ القرآن الكريم كاملا، وكان في سن الرابعة، بل وحفظ برقم الآية والحزب والجزء واسم السورة والقراءات المختلفة.

ويضيف أنه عندما أتم أحمد حفظ القرآن الكريم كاملا، كان يراجع الحفظ يوميا مع شيخ من المعهد الأزهري بالقرية، وخلال هذه الفترة كان يشارك في مسابقات حفظ القرآن الكريم في القرية والقرى المجاورة، وكان يحصل علي المركز الأول في حفظ القرآن الكريم، كما حصل علي المركز الأول في حفظ القرآن علي مستوي مركز كفر الزيات، وعندما التحق بالمعهد الأزهري تم ترشيحه لمسابقة حفظ القرآن الكريم، علي مستوي المعاهد الأزهرية في المرحلة الابتدائية، وتم اختباره في القاهرة، وحصل علي المركز الأول علي مستوي المعاهد الأزهرية، وبالنسبة لمسابقة الأوقاف التي تم تكريمه فيها في احتفال ليلة القدر، فقد اختبر بمسجد السيد البدوي بطنطا وحصل علي المركز الأول، وتم ترشيحه من أوقاف محافظة الغربية للتصفيات النهائية، واختبر بديوان عام وزارة الأوقاف بالقاهرة، وحصل علي المركز الأول، وقام وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة باختباره بنفسه، وأشاد بمستوي أحمد المتميز في الحفظ، وتم تكريمه كأصغر حافظ للقرآن الكريم في احتفال مصر بليلة القدر، وهذا أهم تكريم في حياة أحمد، وأطالب بضرورة توفير أدوات تعليم القراءة والكتابة، في المعهد الذي يدرس فيه بمنشأة الكردي بكفر الزيات محافظة الغربية، وأنني أتوجه بالشكر لله عز وجل علي هذه النعمة، وأتمنى من الله عز وجل أن أرافق أحمد في رحلة عمره، لأسجد لله شكرا في البيت الحرام ومسجد الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم.


ويلتقط أحمد طرف الحديث، موضحا أن تكريم الرئيس له وسام كبير، فهذا التكريم أدخل الفرحة والسعادة علي أسرته بل وعلي قرية منشأة الكردي بمركز كفر الزيات، ورغم تكريمه في أكثر من مناسبة، إلا أن هذا التكريم هو الأكبر والأهم، وأنه لن ينسي أبدا هذا اليوم، وأنه يشكر والده ووالدته لدورهما الكبير والجهد الذي تحملاه طوال هذه السنوات، وأنه يتمني أداء والده ووالدته للعمرة تكريما لهمها، ووجه الشكر أيضا للشيخ منير بالمعهد الأزهري بالقرية، والذي كان يراجع معه الحفظ يوميا.

ويضيف أحمد أنه يحلم بأن يتخرج من كلية القرآن الكريم بطنطا، وأن يصبح أستاذا بالكلية بعد التخرج، لأن القرآن الكريم كل حياته، وأنه يعرف جميع أصوات القراء في مصر والعالم الإسلامي، وبالنسبة للأصوات المفضلة له والقارئ الذي يجذب أذنه، يقول إنه يعشق صوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، والشيخ محمود خليل الحصرى، والشيخ المنشاوى، كما أنه يحب أن يسمع القرآن كثيرا من القراء فارس عباد، والمعيقلى والشريم والسديس.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق