الأربعاء 28 من رمضان 1436 هــ 15 يوليو 2015 السنة 139 العدد 46972

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

اقتصاد..
40 مليار دولار نصيب الفساد كل سنة

محمد حماد
لا تزال إشكالية استرداد الأموال حديث الساعة، خاصة وأن ثورات الربيع العربى كشفت عن ثروات منهوبة من الشعوب على مدى عقود وتحتاج إلى إجراءات خاصة لاستردادها من الخارج لتنمية الاقتصاد وانتشال الأفراد من براثن الفقر والمعاناة.

وقد نالت عمليات سرقة الأموال العامة في هذه الدول من فرص التنمية، فضلا عن تأثيراتها السلبية على أوضاع السكان المعيشية، لاسيما وأن البلدان النامية تفقد ما يتراوح بين 20 و40 مليار دولار كل عام بسبب الفساد.

رصد كتاب »عوائق استرداد الأموال.. تحليل للعوائق الرئيسية وتوصيات للعمل« الذي صدر حديثا عن مركز الأهرام للنشر بالتعاون مع البنك الدولي، هذه الظاهرة, ملقيا الضوء على الفساد في الدول النامية التي تشهد عمليات اختلاس منهجية لأموال حكومية، بل أصبح الاستيلاء المباشر على المال العام نهجاً حكومياً.

ويوضح الكتاب أنه على الرغم من الجهود التي بُذلت لمعالجة ظاهرة الفساد في الدول النامية إلا أنها ما زالت تقف عند حدها الأدني، إذ كشفت مبادرة استرداد الأموال المنهوبة عن أنه تم استرداد 5 مليارات دولار فقط من الأموال المنهوبة طوال العقد والنصف الماضيين.

وتتناول الدراسة, التي حررها كيفن إم ستفنسون قائد فريق العمل بوحدة نزاهة الأسواق المالية بالبنك الدولي بمشاركة عدد من الخبراء, العوائق التي تعترض عملية استرداد الأموال وكيفية الالتفاف عليها من جانب صانعي السياسات.

وفي الوقت الذي أكدت فيه الدراسة أن عملية استرداد الأموال المنهوبة ترتكز بالأساس على التعاون والتنسيق بين الدوائر الدولية والإقليمية, مثل مجموعة العشرين وفريق العمل التابع لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والمؤسسات المالية والوكالات الإنمائية, إلا أنها أشارت إلى عوائق أخرى تقف حجر عثرة أمام استرداد الأموال المنهوبة أهمها الافتقار إلى الثقة بين الكيانات المعنية بمتابعة ملفات استرداد الأموال المنهوبة، وهو ما كشف عنه مثلا تقرير المفوضية الأوروبية الصادر في 23 أغسطس 2010، حيث أكد أن «نقص الثقة يمكن أن يعوق جهود استرداد الأموال حتى في الحالات التي سبق فيها للبلدان الاتفاق على التعاون».

ويرتبط العائق الثاني بالافتقار إلى سياسة شاملة لاسترداد الأموال, ناهيك عن نقص الموارد، حيث لا تخصص الولايات القضائية موارد كافية لتقديم المساعدة في قضايا استرداد الأموال.

أما الإشكالية الثالثة لاسترداد الأموال المنهوبة فتتعلق بالعوائق التشغيلية وقضايا الاتصالات، حيث تعاني الجهات القضائية في كثير من الأحيان من نقص المعلومات، وكذلك نقص المعلومات عن اشتراطات المساعدة القانونية المتبادلة.

الكتاب: عوائق استرداد الأمول

المؤلف: كيفن ستيفنسون وآخرون

الناشر: مركز الاهرام للنشر 2015

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق