الأربعاء 28 من رمضان 1436 هــ 15 يوليو 2015 السنة 139 العدد 46972

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كتاب الأسبوع
ألف ليلة وليلة.. مازالت هى الأروع

تهانى صلاح
الف ليلة وليلة
مهما بلغت التقنيات السينمائية من قدرة الخداع البصري في التصوير، إلا أن كل محاولاتها تبدو ساذجة أمام أبسط تخيل فى ذهننا ونحن نقرأ في ألف ليلة وليلة التى يحق للأدب العربي خاصة والشرقي عامة، أن يزهو بها على بقية الآداب الإنسانية. فلا يوجد عمل أدبى ألقى بظلاله على ثقافة الشعوب وفنونها كما فعل كتاب »ألف ليلة وليلة«،الذي وجد عدد هائل من الشعراء والكتاب الفنانين العالميين في أجوائه منجما روحيا لإبداعهم، منهم الشاعر الألماني جوته والكاتب الفرنسي فولتير والأرجنتيني خورخي لويس بورخيس وغيرهم.

بل وانتقل تأثير الليالي إلى النحت والخزف والسينما والتليفزيون والرسوم المتحركة.

ولم تجد الكاتبة الراحلة سهير القلماوى أفضل من كتاب«ألف ليلة وليلة« لتقدم من خلاله بحثها للحصول على الدكتوراة عام 1941, وهو ما زال بحثا رائدا في مجال الأدب الشعبي بعد مرور أكثر من نصف قرن, و قدمه د. طه حسين. وقد انتهت فيه الباحثة إلي أن الكتاب اكتمل في مصر بعد أن تشبع بالحياة والشخصية المصرية ولغة الحياة الشعبية, ومن ثم أصبحت »الليالى« تفيض بالروح المصرية.

يحمل الباب الأول من الكتاب عنوان« ألف ليلة وليلة في الشرق والغرب«, دارساً أبحاث المستشرقين حول أصل الكتاب، حيث كان للمستشرقين دور كبير في حفظ هذا الكتاب من الضياع، وتشير القلماوى إلي أن أهم طبعة للكتاب هي طبعة بولاق، و قد قام المستشرق الفرنسي أنطوان جالان بترجمة الكتاب للفرنسية عام 1704م. وهو مجموعة متنوعة من القصص الشعبية عددها نحو مائتي قصة يتخللها شعر في نحو 1420مقطوعة، ونتيجة النجاح الذي لاقته هذه الترجمة قام جالان بطباعتها أكثر من مرة، ثم ترجمت تلك النسخة للعديد من اللغات.

وهناك أقاويل تشير إلي أن أصل الكتاب فارسي أو هندي، وبفضل قراءات سهير القلماوى المتعمقة في الأدب الشعبي، استطاعت الرد علي تلك الأقاويل، مؤكدة أن حكايات ألف ليلة وليلة من صميم القصص الشعبي العربي، بالرغم من وجود بعض القصص الهندية والفارسية، لكن هذا النوع من القصص كان معروفا عند العرب وبعد انتقال هذا الكتاب للغرب بدأ الغربيون الاهتمام بجمع ودراسة هذا الأدب الشعبي لمعرفة هذه الشعوب .

واستعرضت القلماوى في كتابها الموضوعات التي وردت في ألف ليلة وليلة, و هى تري أن من أهم تلك الموضوعات«الخوارق«, حيث إن الإنسان يبدأ في التفكير في الخوارق بسبب خوفه من المجهول، حيث ينشأ الخوف من قوة لا يعلمها ،ومن هنا يبدأ في الاعتقاد في الجن والسحر, لكن الإنسان المسلم يخشي تلك الأفعال لذلك جمع الكتاب بين المعتقدات الشعبية والروح الإسلامية القوية.

وللمرأة في تلك الليالي صورتان، صورة استمدها القاص الشعبى من حياته وصورة استمدها من خياله، فصورت الليالي أنماطا متعددة للمرأة مثل الجارية والعالمة والعجوز الماكرة.

والكتاب- الذي ترجم إلى معظم لغات العالم- ما زال يشغل بال القراء والنقّاد والمحققين قديما وحديثا.

 

الكتاب: ألف ليلة وليلة «دراسة»

المؤلف: سهير القلماوي

الناشر: الهيئة االعامة لقصور الثقافة- آخر طبعة 2015

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق