الأربعاء 7 من رمضان 1436 هــ 24 يونيو 2015 السنة 139 العدد 46951

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

القناة الجديدة مشروع عالمى يحقق مفهوم «الاقتصاد الأخضر»

فوزى عبدالحليم
تستعد مصر لافتتاح قناة السويس الجديدة فى السادس من أغسطس المقبل، ويجرى حاليا وضع اللمسات النهائية لأحد أكبر المشروعات التنموية التى عرفتها مصر خلال السنوات الماضية.

ووسط فرحة المصريين بالإنجاز الجديد الذى يضيف عائدا اقتصاديا وتنمويا واجتماعيا، كانت «البيئة» البوابة التى حاولت وسائل إعلام أجنبية الدخول منها للهجوم على القناة، والزعم بتأثيرها السلبى على الكائنات الحية، والتنوع البيولوجي، والتيارات البحرية.

اختار الدكتور خالد فهمى وزير البيئة - فى الأسبوع قبل الماضى - أن يكون الاحتفال بيوم البيئة العالمى بمقر هيئة قناة السويس، وتم التجول برفقة خبراء البيئة ورجال الإعلام على صفحة القناة الجديدة، وتنظيم مؤتمر مشترك مع الفريق مهاب مميش رئيس الهيئة.. تم خلاله الرد على تلك المزاعم، وإعلان من انتهت إليه الدراسة العلمية للأثر البيئى المستدام لقناة السويس. وأوضحت الحقائق التى تم إعلانها خلال المؤتمر براءة القناة من كل ما نسب إليها، وأنها تعد بالفعل أكبر مشروع يحقق شعار «الاقتصاد الأخضر»، لأنها حققت -أثناء الإنشاء- الشروط البيئية كافة، كما روعى أن تلتزم بهذه الشروط والمعايير خلال مراحل التشغيل.

وفى المؤتمر، قال الفريق مهاب مميش إن دراسة الأثر البيئى للقناة الجديدة نالت إعجاب الرئيس، وقد اتفقنا مع وزير البيئة على أن تكون وزارة البيئة معنا فى كل خطوة، فهذا المشروع الذى يعود بمصر إلى عصر الريادة السياسية والاقتصادية، لابد أن يكون أيضا قدوة فى الالتزام بمعايير التوافق مع البيئة والتنمية كافة. وأوضح الفريق مميش أن هناك مشروعين عملاقين، الأول مشروع التنمية لإقليم قناة السويس، والثانى مشروع حفر قناة السويس الجديدة، الذى يجرى وضع اللمسات النهائية له فى السادس من أغسطس المقبل.

وفى إطار المشروع الأول تم الانتهاء من المخطط العام، ومناقشة الأنشطة والصناعات التى سيتضمنها المشروع، ومنها صناعات السيارات والصناعات الإلكترونية والبتروكيماوية والمعدنية ومراكز خدمات السفن والصناعات الخشبية والمنسوجات وغيرها. كما تم إعداد 3828 حوضا للاستزراع السمكى لتحقيق العائد السريع، وفرص العمل للشباب، وسد الفجوة الغذائية. أما فى أعمال الحفر نفسها فقد نفذنا كل اشتراطات البيئة التى وضعتها اللجنة المشكلة لدراسة الجوانب البيئية لعملية إنشاء القناة.

ومن جهته، يؤكد د. خالد فهمى أن هيئة قناة السويس كان لها الفضل فى الأخذ بزمام المبادرة، وسؤال وزارة البيئة عن الشروط والضوابط البيئية قبل بداية تنفيذ المشروع، موضحا أن هذا المشروع استطاع أن يراعى البعد البيئى فى مراحل التقويم والإنشاء، وفيما بعد فى مراحل التشغيل، وذلك برغم كل الأعباء.

ومن جانبه، يقول د.عطوة حسين رئيس الفريق المعنى بدراسة الأثر البيئى للقناة: تنص المادة 43 من الدستور على التزام الدولة بحماية قناة السويس، والحفاظ عليها. ويشمل مفهوم الحماية كل الجوانب بما فيها الحماية البيئية، وفى نوفمبر الماضى وقعت وزارة البيئة بروتوكولين مع هيئة قناة السويس تم فى إطارهما وضع خطة لإعداد دراسة الأثر البيئي، وتكليف دار الهندسة لإعداد دراسة تقويم الأثر البيئي، التى استعانت ببيانات من جامعة قناة السويس والمعهد القومى للبحار.

وفى إطار خطة دراسة الأثر البيئى أُجرى برنامج لرصد نوعية الهواء بالمجرى الملاحى بمعدات لم تستعمل من قبل، وأوضحت نتائج الرصد أن الجسيمات الصلبة الأقل من 10 ميكروجرامات لم تتجاوز الحد الأقصى الذى نص عليه القانون، وكذلك لم تتجاوز غازات ثانى أكسيد الكبريت وثانى أكسيد النيتروجين والأوزون وأول أكسيد الكربون الحدود القصوى التى نص عليها القانون. كما أجرى معهد علوم البحار دراسة مماثلة على نوعية المياه.

وأضاف د. خالد فهمي: قبل نهاية هذا الشهر سنتهى تماما من الدراسة، وخلال هذا الشهر سيتم استكمال البروتوكولات بين البيئة وهيئة قناة السويس لإخراج مشروع القناة إلى الوجود كأكبر مشروع فى العالم يحقق شعار الاقتصاد الأخضر .

ويستطرد: تمت دراسة الأثر البيئى للقناة فى ظل ظروف خاصة جدا، وفى إطار زمنى محدد، لذا تم توجيه جهد الدراسة فى مجالات محددة هى إعداد خطة لإدارة التكريك للحد من الآثار السلبية أثناء إنشاء القناة قدر الإمكان، وتقويم مرحلة ما بعد الإنشاء وأعمال الرصد اللازمة لتوفير استجابة استباقية، وفعالة لعمليات الصيانة. كما شملت خطوات الدراسة مراجعة البيانات وتنظيم الزيارات الميدانية، وجلسات التشاور المجتمعي، وتقويم المخاطر البيئية.

وفيما يتعلق بالكائنات الغازية فهى أنواع بحرية تنتقل من بيئة لأخرى، وهى ظاهرة عالمية وطبيعية طبقا لمؤتمر اتفاقية التنوع البيولوجى (كوريا الجنوبية أكتوبر 2014)، وقد تزيد أنشطة الانسان من وتيرتها, ويمكن التعامل معها من خلال عمليات الرصد والإدارة البيئية خاصة أنها تتأثر ببعض العوامل، ومنها التغير المناخي, وزيادة أعمال الصيد والاستزراع السمكي, وعمليات الصيد الجائر، وتأثيرها على السلسلة الغذائية .

ومن ناحيته، أعد الدكتور مجدى علام الخبير البيئى الأمين العام لاتحاد خبراء البيئة العرب دراسة تفصيلية عن الاتهامات الموجهة من بعض وسائل الإعلام الأجنبية حول الأثر البيئى لقناة السويس الجديدة، مؤكدا أنها مزاعم لا ترقى للحقيقة بأى حال، وأن التركيز الإعلامى الدولى على الأثار البيئية ليس كله «نيات حسنة»، مشيرا إلى أن القناة الجديدة ليست وصلا جديدا بين البحرين الأبيض والأحمر، وبالتالى لن تتسبب فى نقل الأنواع الدخيلة من الكائنات البحرية بين بيئتى البحرين، أما زريعة المزارع السمكية فهناك موافقة على الدراسة البيئية لمشروع المزارع السمكية شاملة منع استجلاب أنواع غريبة على النظم البحرية المصرية. أما ما يهدد بيئة البحرين الأبيض والأحمر فعلا فهو: حقول الغاز التى تنفذها إسرائيل فى البحر المتوسط، واتفاق إسرائيل والأردن على استخدام مياه خليج العقبة لملء البحر الميت لتعويض نقص المياه، مما سيتسبب فى زيادة سرعة التيارات البحرية بخليج العقبة، وزيادة نسبة العطارة فى خليج العقبة، وبالتالى يؤثرعلى بيئة البحر الأحمر مباشرة خاصة الشواطئ المصرية والسعودية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    ابو العز
    2015/06/24 05:46
    0-
    0+

    سيناء الخضراء
    لا تكتمل الفرحة الا بربط سيناء مع الأرض الأم بمشاريع عملاقة لنقل المياه الى داخل سيناء تحت قناة السويس وانشاء اكثر من جسر علوي ونفق ارضي فوق وتحت القناة لربط سيناء لتسهيل تدفق المصريين لأعمار ها وجعلها مع القناة ساحة خضراء كبيرة مع شريان مائي حيوي في مصر العظيمة .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق