الثلاثاء 29 من شعبان 1436 هــ 16 يونيو 2015 السنة 139 العدد 46943

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

نائب رئيس البنك الدولى: الرئيس حدد أولويات التعامل مع البنك فى الصحة والتعليم والإسكان ومكافحة الفساد

حوارـ سارة العيسوى:
اكد حافظ غانم، نائب رئيس البنك الدولى، أن لقاء الرئيس السيسى ـ رئيس البنك الدولى جيم يونج كيم كان ايجابيا ومثمرا، حيث حدد خلاله الرئيس اولويات مصر فى التعامل مع البنك الدولى فى المرحلة الحالية فى عدة مجالات، على رأسها الصحة والتعليم والإسكان، إلى جانب التركيز على مساندة البنك مصر فى مجال مكافحة الفساد جاء ذلك خلال الحوار الذى اجرته الأهرام مع نائب رئيس البنك الدولى الذى يعتبر أول مصرى يتقلد هذا المنصب الرفيع.

وفيما يلى نص الحوار:

كنت بصحبة رئيس البنك الدولى فى أول زيارة له الى مصر، فما هى أهم نتائج الزيارة ؟

الزيارة كانت مهمة جدا لتأكيد جدية البنك فى دعمه الجهود المصرية لتحقيق التقدم والنمو الاقتصادى وتحقيق أهداف العدالة الاجتماعية ، وتضمنت زيارة رئيس البنك والوفد المصاحب له لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسى والذى نتج عنه أنه أصبحت لدى رئيس البنك قناعة بجدية الإصلاحات التى تعمل مصر على تطبيقها ورغبة القيادة السياسية فى تحقيق تقدم حقيقى مع وجود رؤية اقتصادية واضحة وقوية . ويأمل البنك فى أن يكون نجح فى اقناع الجانب المصرى برغبته فى المساعدة من أجل تحقيق مصر أهداف التنمية والقضاء على الفقر.

كيف سيساعد البنك الدولى مصر فى مكافحة الفساد وفقا للتوجهات المصرية الجديدة؟

البنك الدولى لديه خبرة كبيرة فى مجال برامج مكافحة الفساد فى عدة دول وهناك تجارب كثيرة متميزة فى هذا المجال، منها تجربة جنوب إفريقيا واندونيسيا وسيتم العمل على نقل هذه الخبرات والتجارب الى الحكومة المصرية، كما سيتم العمل من خلال إستراتيجية التعاون بين مصر و البنك على التركيز على مجال مكافحة الفساد وزيادة الشفافية والافصاح والمحاسبة.

استغرق الإعداد لإستراتيجية التعاون بين مصر والبنك فترة طويلة، فمتى يتم الانتهاء منها وما أهم ملامحها؟

من المقرر أن تصدر إستراتيجية التعاون بين مصر والبنك فى ديسمبر المقبل ويستمر العمل بها حتى عام 2019 لتحديد اطار العمل والمجالات التى سيتم التركيز عليها .وينظر البنك للإستراتيجية الجديدة كفرصة لتقوية علاقة البنك بمصر، حيث سيتم رفع سقف التمويل من 500 مليون دولار سنويا إلى 1٫2 مليار دولار، وهذه الزيادة فى حجم التمويل تؤكد ثقة البنك فى مصر وقدرة اقتصادها على النمو فى المرحلة المقبلة .وتركز الإستراتيجية الجديدة على عدة مجالات تنموية، على رأسها الاهتمام بالمشروعات التى تساعد على تحقيق العدالة الاجتماعية والحد من الفقر.

لماذا اتخذ البنك قراره زيادة حجم التمويل السنوى لمصر؟

يرجع اتخاذ هذا القرار إلى رغبة البنك فى دعم مصر فى هذه المرحلة الحرجة التى يمر بها الاقتصاد، فالمنطقة العربية كلها تمر بتغييرات سياسية لها انعكاس كبير على اقتصادياتها ومنها مصر التى تعتبر من اهم دول المنطقة وأكبرها من حيث السكان والإمكانات ، وكذلك يرجع القرار إلى الثقة الكبيرة فى الاقتصاد المصرى وبرنامج الاصلاح الاقتصادى الذى تتبناه الحكومة .

العدالة الاجتماعية كانت ومازالت احد مطالب الشعب المصرى، فكيف يسهم البنك فى تحقيق هذا المطلب؟

العدالة الاجتماعية أحد المجالات الرئيسية التى يعمل البنك على تحقيقها من خلال عدة برامج بالتعاون مع الحكومة المصرية منها برنامج "تكافل وكرامة "بتمويل 400 مليون دولار الذى تم توقيعه مع وزارة التضامن الاجتماعى وبرنامج الإسكان الاجتماعى الذى تم توقيعه خلال زيارة رئيس البنك الدولى الحالية لمصر .وتعرف رئيس البنك فى زيارته لمدينة الأقصر على بعض الحالات الخاصة بمشروع "تكافل وكرامة" وكذلك المشروع العاجل للتشغيل الذى ينفذه البنك مع مصر منذ عدة سنوات .ويمثل مجال شبكات الأمان الاجتماعى والعدالة الاجتماعية أولوية لدى البنك وذلك لان النمو الاقتصادى وحده لايكفى لان عائد النمو يمكن ان يقتصر على فئات محددة فى المجتمع، بينما تحرم باقى الفئات من الاستفادة بنتائجه وهو ما يؤدى إلى عدم الاستقرار السياسى والاجتماعى، لذا يحرص البنك على المساعدة فى تحقيق النمو الشامل الذى تستفيد منه جميع الفئات خاصة الأكثر فقرا، كذلك تمويل المشروعات التى تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية لا يمكن ان يقوم به القطاع الخاص، ولذلك يجب أن تهتم مؤسسات التمويل ومنها البنك الدولى بهذا الجانب.

ما هى أحدث المشروعات التى سيتم تمويلها من قبل البنك فى مصر فى الفترة المقبلة؟

خلال الشهر المقبل ستتم الموافقة على مشروع للصرف الصحى فى المناطق الريفية بالتعاون مع الحكومة المصرية بتمويل يصل الى 500 مليون دولار وبذلك يكون البنك الدولى اسهم فى تمويل ثلاثة مشروعات خلال الأشهر الثلاثة الاخيرة بقيمة تصل الى 1٫4 مليار دولار وهو ما يؤكد دعم البنك الجهود المصرية ومساندته عمليات الاصلاح الاقتصادى.

كيف ترون الإصلاحات الاقتصادية التى اتخذتها مصر أخيرا ؟

الحكومة المصرية اتخذت عدة إجراءات مهمة فى الفترة الماضية وأهمها قرارات خفض الدعم وتغيير المنظومة التى يتم تطبيقها فى هذا المجال بحيث تمكن الفقراء من الحصول على الدعم والاستفادة منه بدلا من ضياع الأموال على بعض الفئات غير المستحقة للدعم، وتغيير المنظومة أمر ليس سهلا ويحتاج إرادة سياسية قوية .والتكنولوجيا الحديثة تساعد على تحديد الفئات الأكثر احتياجا والوصول إليها مثل منظومة الكروت الذكية وتحتاج فقط إلى قاعدة معلومات قوية ودقيقة، كذلك تحرير قطاع الطاقة وفتح المجال للقطاع الخاص للمشاركة فى استثمارات هذا القطاع لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، حيث ان الاستثمارات الحكومية فى هذا القطاع لم تعد كافية و لابد من مشاركة القطاع الخاص لتحسين منظومة الطاقة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق