الثلاثاء 29 من شعبان 1436 هــ 16 يونيو 2015 السنة 139 العدد 46943

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

بعد فوزهم بجوائز الدولة
سميحة أيوب:يكفينى أن الجائزة تحمل اسم «النيل»

باسم صادق
كللت جوائز الدولة السنوية - قبل أيام- جهد ومشوار خمسة من المسرحيين بالنجاح والتقدير والعرفان بالجميل.. شاركوا بإبداعهم ورؤاهم فى دفع الحركة المسرحية والفنية إلى الأمام.. فى المقدمة فازت سيدة المسرح العربى سميحة أيوب بجائزة النيل فى الفنون وهى أعلى جائزة تمنح لشخصية بارزة.

وحصد رائد فن العرائس فى الوطن العربى د. ناجى شاكر جائزة الدولة التقديرية.. وذهبت جائزة التفوق فى الفنون لمصمم الديكور المتميز د. حسين العزبى.. أما الجائزة التشجيعية فنالها د. جمال ياقوت فى الإخراج المسرحى عن عرض «القصة المزدوجة للدكتور بالمى» والناقد خالد رسلان عن كتابه فى النقد التطبيقى «الطليعة فى المسرح المصرى من المركز الى الهامش»..

بعد تكريمها فى أغسطس الماضى عن مشوارها الفنى من المهرجان القومى للمسرح فاجأتنى السيدة سميحة أيوب بأنه التكريم المسرحى الرسمى الأول لها من مصر بعد عدة تكريمات عربية ودولية لها، وقالت وقتها إنها تشعر بالامتنان لأن الجائزة صادرة من المهرجان المسرحى الرسمى الوحيد فى مصر حتى الآن بعد فترة من التعثر.. اليوم وبعد حصولها على جائزة النيل فى الفنون قالت سيدة المسرح العربى: يكفينى أن الجائزة تحمل اسم «النيل» وأراها تتويجا لكل الجوائز التى نلتها خلال مسيرتى الفنية والعملية، والحقيقة أننى كنت أشعر دائما أن إخلاصى فى عملى وحب الناس لى هو أهم جائزة أحصل عليها كل يوم، لذلك سأظل دوما باحثة عن مساعدة ودعم كل إنسان مخلص فى عمله وصادق مع نفسه من خلال ما يقدم للناس، وهو ما أسعى لتطبيقه من خلال رئاستى لمجلس امناء المسرح القومى حاليا.

وبعد خمسين عاما من الإبداع فى مجال تصميم العرائس والديكور والملابس قال د. ناجى شاكر عن جائزته: لم أسع يوما لتقديم عمل فنى باعتباره عملا سأؤديه وسينتهى، بل عشت دوما باحثا عن اكتشاف كل ما هو جديد فى كل فنون العرض، وأرى نفسى باستمرار مجرد هاوٍ، لذلك لم أكرر نفسى فى أى عمل شاركت به، وحصولى على تلك الجائزة أثبت لى أننى سرت على الطريق الصحيح وأن السعى وراء القيمة لم يضع هباءً.. ناجى شاكر الذى صمم عرائس مسرحية الشاطر حسن وافتتح بها أول عرض لمسرح العرائس فى مصر، ثم عرائس الأوبريت الأشهر «الليلة الكبيرة» لثلاثى الإبداع صلاح جاهين وصلاح السقا وسيد مكاوى ومن بعدها ديكورات وملابس رائعة على بدرخان «شفيقة ومتولى» قال رأيه فى شباب مصممى العرائس: جيل الألفية الثالثة متألق ومبشر بكل الخير فأرجو أن يساعدهم المناخ العام على تفجير طاقاتهم، فلديهم الكثير من الأفكار والرؤى التى يفاجئوننى بها يوما بعد يوم من خلال احتكاكى بهم فى المحاضرات والمعارض وهم الأجدر الان بتولى مسئولية الفنون. أكثر من خمسة وسبعين عملا مسرحيا صمم ديكوراته وملابسه د. حسين العزبى مثل تخاريف وماما أمريكا وعاشق المداحين وغيرها وهى رحلة استحق عنها جائزة التفوق فى الفنون والتى وصفها بقوله: الجائزة بالطبع رفعت روحى المعنوية وألقت مزيدا من العبء على كاهلى خاصة وأنها جاءت بترشيح من نقابة الممثلين وأكاديمية الفنون، وهو ما يشعرنى بالامتنان لهاتين المؤسستين اللاتين انتمى لهما، بل ويراودنى إحساس بضرورة بدء المشوار من جديد لأننى أبحث دوما عن التطور، فهذا هو معيار نجاح أى مصمم ديكور، فأنا ابن الجيل الثالث لمصممى الديكور وتتلمذت على يد اساتذة مثل رمزى مصطفى وعمر النجدى ومحمود مرسى ورفيق الصبان وتأثرت كثيرا بمدرسة بيكاسو الفنية، فقدمت الديكور بكل أبعاده وحاولت تثقيف نفسى بالاطلاع والاحتكاك بالمدارس العالمية، لذلك تبدو تصميماتى وكأن وراءها مخرجا ثانيا للعمل.. كما أننى أحاول نقل تجربتى هذه لشباب المصممين لأننى أرى من خلال تجاربى المتعددة فى تحكيم المهرجانات المسرحية والتشكيلية أن توجه الشباب بعد الثورة بدأ يتخذ مساره الصحيح لذلك انصحهم بضرورة البدء من حيث انتهى الآخرون وأن يكون كل منهم متجددا وطازجا باستمرار. وحول جائزة الدولة التشجيعية فى الإخراج المسرحى قال الفائز بها د. جمال ياقوت: الحقيقة أن عرض «القصة المزدوجة للدكتور بالمى» تعرض للكثير من الظلم والتجاهل خلال الدورة الماضية من المهرجان القومى للمسرح، لذلك فإنى أعتبر الجائزة إنصافا لى وللعرض، وهو ما ساهم فى تحسين حالتى النفسية بعد أن كنت قد وصلت لدرجة من اليأس بسبب مشاركاتى المجتمعية والتطوعية المختلفة والتى سببت لى كثيرا من المتاعب وحاربها الكثيرون بلا سبب إلا لنجاحها ورغم ان البعض لامنى لأننى لم اقدم فى جائزة التفوق إلا اننى راض تماما وقانع بالجائزة التشجيعية واعتبرها رد اعتبار مناسب جدا وحافزا على الاستمرار. ولأن النقاد نادرا ما يكون لهم نصيب من جوائز الدولة فإن فوز الناقد الشاب خالد رسلان بجائزة النقد التطبيقى عن كتابه «الطليعة فى المسرح المصرى من المركز إلى الهامش» كان بمثابة طوق نجاة لشباب النقاد وهو ما علق عليه رسلان بقوله: تلقيت الخبر من د. أشرف زكى فى اول ممارسة لمهام منصبه الجديد نقيبا للممثلين والحقيقة أن لدى مشاعر مختلطة، فنحن جيل نبذل الجهد والتفكير بطريقة نشعر أن الجيل الأكبر لا يستوعبها أو يحتويها، وهو ما كان يصيبنا بالإحباط، لذلك أشعر أن دورنا كنقاد هو الانحياز لتجارب الشباب الجديدة التى كثيرا ما كانت تواجه بالتعتيم، وأن نلقى الضوء حولها، وقد فوجئت ان لدى اكثر من 300 مقال نقدى تطبيقى منشورة فى جريدة مسرحنا ومجلة المسرح ومجلات أخرى وتتناول عروضا تتنوع بين مسرح الدولة والمستقل والحر والإقليمى، ورصدت من خلالها اختلاف الإحساس الشبابى لدى الواقع الاجتماعى فى مصر بعد الثورة والتغير الجذرى فى تصورات جيل التسعينيات والألفية الجديدة والذى افرز ثورة فنية صارخة.. وانا على يقين بأن الجائزة لا تعنى أننى الأفضل ولكنى كنت محظوظا بتوفر كتاب لى يتناسب مع شروط الجائزة، وأشعر بالفخر لانتمائى لجيل واعد من النقاد الشباب أتمنى أن أصل لمستواهم، وأتمنى لهم جميعا كل التوفيق.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق