الأربعاء 23 من شعبان 1436 هــ 10 يونيو 2015 السنة 139 العدد 46937

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الخبـراء يجمعـون عـلى ضـرورة مشـاركة المجتمـع المدنـى فى التنميـة البيئيـة

◀ نعمة الله عبدالرحمن وريهام حازم
احتفالا باليوم العالمى للبيئة نظم «المنتدى المصرى للتنمية المستدامة» سلسلة من الفاعليات تحت عنوان «الأسبوع الوطنى للتنمية المستدامة»، تضمنت حوارا بين المتخصصين والخبراء أجمعوا فيه على ضرورة إدماج المجتمع المدنى فى التنمية البيئية،

 وناقشوا قضايا تشكل روافد لعملية التنمية، من بينها: الأمن الغذائى، والمائى، ومستقبل الطاقة بمصر، والاقتصاد الأخضر، وآليات توفير الوظائف الخضراء، والتنمية الحضرية، والحد من الأزمات.وافتتح المنتدى د. خالد فهمى وزير البيئة، ود. عماد الدين عدلى رئيس المنتدى. وتضمنت الفاعليات زيارة ميدانية لقناة السويس الجديدة لتعرف تطوير إقليم القناة.وطالب الدكتور عماد عدلى بإدماج المجتمع المدنى فى التخطيط والمراجعة لخطط التنمية المستدامة، مشددا على أهمية هذا القطاع بما يضم من خبراء وعلماء وقادة للرأى تؤثر فى الأطياف الاجتماعية كافة.وأعاد الدكتور خالد فهمى فى كلمته تأكيد أهمية تطبيقات التنمية المستدامة فى المرحلة الاقتصادية الحرجة التى تمر مصر بها، وضرورة دمج البعد البيئى فى الخطط الاقتصادية والاجتماعية، فى إطار مشاركة الوزارة فى إعداد استراتيجيات التنمية المستدامة حتى عام 2030، بالتعاون مع وزارة التخطيط.


واستعرض الوزير أهم إنجازات الوزارة خلال عام، ومن بينها استخدام الفحم فى إطار المعايير البيئية، والانتقال من المشروعات الصغيرة العشوائية فى المكامير إلى منشآت كبيرة منظمة.


وأعلن أنه سيتم إنشاء هيئة اقتصادية للمحميات من أجل الاستدامة البيئية للمحميات، وكذلك تعديل قانون البيئة ولائحته التنفيذية فى إطار قانون حماية الطبيعة، وأيضا تم الاتفاق على إنشاء مشروع للتخلص الآمن من الملوثات العضوية الثابتة بالتعاون مع البنك الدولى.


وأضاف أنه تم إيقاف 13 خط إنتاج لمصانع الأسمنت ضمن 17 خط إنتاج فى منطقة طرة لم تطبق المعايير البيئية، وكذلك الانتهاء من وضع الضوابط والمعايير لاستخدام الفحم كوقود فى الصناعات، مشيرا إلى أن الوزارة وضعت خطتها للانتهاء من ظاهرة التلوث الصناعى المباشر لنهر النيل، بحلول شهر أكتوبر المقبل، وهى المهلة المحددة لمصانع السكر.


وزارة للصحراء


وحول ندرة المياه وتوقعات النمو الزراعى، تحدث الدكتور مغاورى شحاتة - مستشار وزير الموارد المائية والرى - فقال إن مشروع المليون فدان حددت له عشرة مواقع وفق دراسات للجان خاصة، وتم تقويم أربع مناطق لتكون البداية، وهى: الفرافرة، وتوشكا، وشرق العوينات، وسهل الجلابة.


ويضيف أنه رغم ندرة المياه فى سهل الجلابة فإن الأهالى وضعوا يدهم على 400 ألف فدان، وقاموا بحفر الآبار، موضحا أن تلك العشوائية فى التعامل مع الصحراء نتيجة سوء تقدير كميات المياه لأنه لا توجد بيانات كاملة عن مصادر المياه لكل منطقة، وبالتالى لابد من الدراسات، وإلا تحولت لعشوائيات صحراوية، وهذا يتطلب إنشاء وزارة لاستصلاح الصحراء تعتمد على المعلومات والخبرات المدربة فى التعامل مع مشكلات المياه فى الصحراء، ومشكلات استصلاح الأراضى، علما بأن المياه الجوفية فى صحرائنا تصل إلى 17 مليار متر مكعب يستخدم منها 7 مليارات، و60% من تلك الكميات غير متجددة، وهذا يستدعى حسن إدارة المياه الجوفية.


من جهته، يؤكد الدكتور أحمد يوسف -رئيس مركز بحوث الصحراء - ضرورة الإدارة المثلى للمياه الجوفية، مشيرا إلى أن قرية الأمل فى غرب المنيا تواجه مشكلات عدة، إذ تم رصد 350 بئرا لكن ثقافة الرى بالغمر تهدر كميات كبيرة من تلك المياه، بينما تحولت الآبار فى بعض المناطق الى مقالب قمامة.


وأوضح أن منطقة غرب المنيا متاحة للتنمية المستدامة لكنها تواجه مشكلة الكثبان الرملية وزحف الرمال على مناطق الاستصلاح، وهذا يحتاج لإمكانات لوقف هذا الزحف خاصة أن الرمال تردم الممرات المائية، وكذلك منطقة شرق العوينات التى تعانى سوء الإدارة والتخطيط فى استخدام الآبار، إذ إن المستثمرين يضخون كميات كبيرة من المياه الجوفية التى قد تصل إلى 350 ألف متر مكعب فى اليوم، وهذا السحب الجائر يؤثر على الخزان الجوفى، وبالتالى يؤدى لهبوط مستوى سطح المياه، وظهور ظاهرة غدق المياه .


المياه.. والغذاء


من جانبه، أشار الدكتور سامح صقر - رئيس قطاع المياه الجوفية بوزارة الرى - إلى أنه لابد من التعامل مع المياه الجوفية بشكل مستدام، وأن ندير احتياجاتنا وفق ما لدينا من موارد مائية، لاسيما أن مصر فيها 70 ألف بئر بالوادى والدلتا تمدنا بعشرة مليارات متر مكعب من المياه. وفى سياق متصل، أكدت الدكتورة عقيلة صالح حمزة -المنسق العام لمركز المعلومات للأمن الغذائى- ضرورة تعظيم القيمة الغذائية لحل المشكلات التغذية فى مصر، وأنه لابد من تحديد المواصفات المتطلبة لحل المشكلات الغذاء، خاصة أن نسبة تقزم الاطفال (سوء التغذية المزمن) ارتفعت اخيرا من 25% إلى 30% بين الأطفال فى مصر، وهى مشكلة ذات تأثير سيىء على التحصيل الدراسى، وكذلك نقص العناصر الصغرى للفيتامينات الذى ينشر مرض الأنيميا بنسبة 25% بين الأطفال بجانب نقص اليود والزنك.


وتشير إلى أن مشكلة السمنة تعادل مشكلة الجوع ونقص الغذاء فى مصر وخطورتها فى ارتباطها بأمراض القلب وتصلب الشرايين والسكر وضغط الدم والسرطان.


وتضيف الدكتورة عقيلة أنه فى محافظات الصعيد تزداد الحاجة للحبوب (القمح)، وتقل البقوليات والخضراوات والفاكهة واللحوم، لذلك لابد من التوسع فى زراعة محاصيل تحل المشكلات الغذائية، وتكون ذات قيمة غذائية عالية وتحتاج لكميات مياه قليلا فى الزراعة فنجد نبات الكانولا مثلا احتياجه المائى قليلا وهو مصدر مهم للزيوت على الرغم من أنه محصول قليل الدهون عكس زيت النخيل الذى نستورده على الرغم من أنه مضر جدا بالصحة.


وقدم المهندس سليم محمد سليم - مدير دراسات الأراضى بهيئة التعمير- نماذج للقرى التى أنشأتها الدولة شمال الطريق الصحراوى لشباب الخريجين، مشيرا إلى أنه أنشئت 10 قرى بنمط مجتمعى كامل (مدارس مسجد نقطة شرطة مستشفى)، وضمت 15500 خريج لكن واجهتهم مشكلات ضعف التسويق لمنتجاتهم، وبالتالى ترتب على ذلك أن 90% منهم هجروا المكان لعدم القدرة على حل مشكلة التسويق. وبالنسبة لمشروع شمال سيناء فقد تضمن مشاريع عدة: سهل الطينة، وشمل 22 ألف فدان، وسهل القوارير الذى تضمن 400 ألف فدان شرق القناة، وتتصف التربة فى مشروع سهل الطينة بأنها ثقيلة، وبها ترسيبات طينية صعبة وتحتاج لمحاصيل معينة، ومع الاستغلال السيىء للبيئة قام المستثمرون بتحويل الأرض المعدة للزراعة إلى مزارع سمكية، وأهدرت الأموال التى أنفقت لاستصلاح التربة.


وكذلك يواجه مشروع توشكا سوء الإدارة إذ إن الدولة أقامت محطة رفع عملاقة وبنية تكلفت نحو 35 ألف جنيه للفدان، وعلى الرغم من ذلك لا تتعدى المساحات المنزرعة 20% من المساحة المستصلحة ، علما بأن بعض الشركات المستصلحة فى توشكا جعل الرى على شكل مواسير، وليس كترع للرى، حتى لا تتعرض المياه للبخر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق