الثلاثاء 22 من شعبان 1436 هــ 9 يونيو 2015 السنة 139 العدد 46936

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مارفن كارلسون: المسرح الأمريكى يتحكم فيه رجال الأعمال

باسم صادق
خلال زيارته السريعة للقاهرة للمشاركة فى لقاءات مؤتمر «الرقابة والمسرح».. التقينا بالبروفيسور الأمريكى مارفن كارلسون، أستاذ المسرح ودراسات الشرق الأوسط والأدب المقارن بكلية الدراسات العليا بجامعة نيويورك.. كارلسون الذى يعد شيخ أساتذة الدراما على مستوى العالم فاجأ الجميع خلال المؤتمر بورقة بحثية عن مسرح جليلة بكار فى تونس بعكس شغف الكثيرين لسماع ما يدور بين الرقابة والمسرح الأمريكى.. فى السطور التالية يكشف للأهرام سر هذه المفاجأة ورؤاه لمستقبل المسرح العربى.

> لماذا اخترت تونس تحديدا لعرض تجربتها مع الرقابة؟

عملت لسنوات طويلة على المسرح الأوروبى، ثم قررت أن أخوض دراسات مستفيضة عن المسرح المصرى، ولكننى التقيت ذات مرة بالدكتور خالد أمين رئيس مركز دراسات الفرجة فى المغرب، وقامت بيننا مشروعات بحثية انتهت بإصدار كتاب مشترك عن المسرح فى المغرب العربى، وفى أثناء عملنا تعرفت على مسرح التونسية جليلة بكار عن قرب بعد أن كنت أتابع شهرة اعمالها التى تعرض فى أوروبا خاصة وأن عروضها مرتبطة ايضا بقضايا الحريات وأزمة الفنان مع الرقابة السلطوية أو المجتمعية، فوجدت ان هذا الموضوع ملائم جدا لفكرة المؤتمر فقررت الحديث عنه.

> ولكننا كنا شغوفين لسماع ما يخص العلاقة بين المسرح والرقابة فى أمريكا.. فماذا تقول؟

ليس هناك رقابة حكومية على المسرح فى الولايات المتحدة، ولكن تتحكم فى العروض رقابة اقتصادية، فهناك مانحين وكيانات اقتصادية كبرى تدعم المسرح وتقدم له كثيرا من الخدمات فى مقابل ألا يصطدم المسرح بالرأى العام، لأن هذا الصدام سيؤدى إلى مقاطعة الجمهور للعروض وبالتالى يواجه العرض المدعوم خسارة مادية فادحة، فيتم فورا سحب التمويل الاقتصادى من هذا العرض الخاسر، وبناء عليه فإن الجمهور هنا هو المتحكم بشكل غير مباشر فى استمرار العرض من عدمه.. وفى أوروبا مثلا لدينا التجربة الالمانية، فالحكومة هناك تدعم المسرح بشكل كبيرا جدا ولا يحتاجون الرقابة من الأساس لأن الدولة تدعم المشاريع التى تتماشى مع سياستها.

> فى رأيك.. ما الطريقة المثلى للتعاون بين الرقابة والمسرح فى الدول العربية؟

أفضل شىء أن تدعم الدولة إقامة المسرح، مثلما تقوم بإنشاء المتاحف المختلفة وإعادة ترميم المناطق الأثرية وهو ما شاهدته بالفعل فى المتحف المصرى وشار المعز بالقاهرة، فالدولة تنتج كل هذا، وفى المسرح الأمر يحتاج قدرا من الذكاء، فالعرض غير المتوافق لا يتم انتاجه من الأساس دون أن تكون هناك رقابة أصلا.

> ولكن تقييم العروض هنا سيكون نسبيا ونابعا من شخصية من يقوم به؟

من الخطأ أن تتدخل الدولة فى ذلك بسبب ما سينتج عنه من رد فعل سلبى، ولكن دع الجمهور هم من يقررون استمرار العروض من عدمه بقياس نسبة الإقبال عليها، وهذا مرتبط بثقافة المتلقى وبجمهور واعٍ ومجتع قادر على أن يحدد أولوياته.

> كيف تقيّم المسرح العربى قبل وبعد الثورات؟

قبل الثورات كانت هناك كوميديا وسخرية وتهكم من الأنظمة الحاكمة، ولكن بعد الثورات أصبح الاتجاه على الموقف السياسى، و حتى الآن لم نر فرقا حقيقيا على ارض الواقع فالكل يدور حول نفس الموضوع بأطروحات مختلفة، ومستقبل المسرح العربى سيحدده الاستقرار فى البلدان العربية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق