الثلاثاء 8 من شعبان 1436 هــ 26 مايو 2015 السنة 139 العدد 46922

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«أكون أو لا أكون» فـــــى الأوبــرا

تكتبها: آمــــــال بكيــر
فيما أعتقد أنه لولا هذه العبقرية الطاغية التى يتمتع بها شكسبير الكاتب المسرحى البريطانى الشهير.. لولا هذه العبقرية ما كان لمؤلفه »هاملت« أن يقدم فى معظم دول العالم وأيضا يقدم بمختلف التناول.

بالنسبة لى فقد شاهدت «هاملت» فى بريطانيا منذ سنوات فى بلدة شكسبير ستراتفورد، ولكنها كانت ـ أى المسرحية ـ ملتزمة تماما بالنص الأصلى.

لم أجد أى تغيير عن النص الأصلى.. لقد قدم كما هو وبالطبع «هاملت» مهما قدم وحتى عدد المرات التى يقدم فيها فهو باستمرار يجتذب الجمهور. ربما ليشاهد هذا الفتى وهو يتحدث أو يقول كلمته المأثورة «أكون أو لا أكون» جملة أصبح لها جمهور كبيرا وبالطبع هنا يهتم المتفرج المتلقى بالممثل المؤدى لهذه الجملة، بالإضافة لمعظم أو كل دوره فى هذا العرض العالمى. شاهدت «هاملت» أيضا فى صورة تجريدية بديعة فى المسرح البريطانى فى فرانكفورت بألمانيا وكان العرض جاذبا أيضا للعديد من المتفرجين الألمان الذين يعشقون أعمال شكسبير ولا يهم إذا ما قدم العرض لهم باللغة الألمانية أو باللغة الانجليزية.

وعلى مستوى مصر فقد شاهدت «هاملت» عندما يقدمها ولأول مرة القطاع الخاص من خلال الفنان الذى ربما كان قد تخرج للتو من معهد الفنون المسرحية وهو الفنان محمد صبحى، وكانت شهرة هذه المسرحية وقتها أنها مسرحية لشكسبير.. مسرحية كلاسيكية لأول مرة يقدمها القطاع الخاص وأذكر وقتها محمد صبحى بتفوقه المبكر لممثل وأيضا مخرج وأن كانت المسرحية فى حدود ما كتبه شكسبير وأيضا مما أذكره حتى اليوم هو الفنان لطفى لبيب فى أول ظهور له عندما أسند إليه محمد صبحى »حفار القبور«.. و لا أدرى السبب فى أن هذا الدور استشعرت منه أن هذا الفنان سوف يكون له دور فى المستقبل.

أيضا شاهدت »هاملت« عندما قدمها المسرح القومى منذ سنوات ليست بالبعيدة وكان هاملت وقتها هو الفنان الشاب فتحى عبدالوهاب الذى لمع بعد ذلك فى السينما ولم أشاهده فى المسرح مرة ثانية، الآن أشاهد «هاملت» من خلال طلبة وطالبات إحدى الجامعات الخاصة بصورة مبهرة ظللت طوال مشاهدتى للمسرحية أعانى ـ لو كانت الكلمة دقيقة ـ من هذا الإبهار الذى أراه على خشبة المسرح.

المخرج هنا هو العبقرى وأقولها دون مبالغة المخرج خالد جلال الذى أراه باستمرار ينافس نفسه فى كل عمل يقدمه، هنا نافس نفسه أيضا من خلال تقديم «هاملت» بكل الأشكال والألوان..

هاملت المصرى.. هاملت العثمانى.. هاملت الهندى.. هاملت الشعبى.. هاملت الفلاحى.. وهكذا وذلك من خلال ديكور رائع لكل هذه الأجواء وأيضا ملابس إستحقت عليها مروة عودة التى حصلت أخيرا على درجة الدكتوراه فى الأزياء.

إن »هاملت المليون« وهو اسم هاملت التى شاهدته لك فى »دار الأوبرا« تحركت لزمن الفضائىات من خلال من يربح المليون.

كيف استطاع خالد جلال صاحب الاخراج والرؤية أن يضع لكل طالب وطالبة من الجامعة هذه الحركة الخاصة به وكيف استطاع أيضا أن يتابع تقديم الطلبة بها بهذا الاتقان.

هو من جانب أول عرض مسرحى تطول مدة زمنه ولا أستشعر الضيق الذى غالبا ما أشعر به عندما يجنح العمل المسرحى إلى الإطالة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق